الرئيسية » أرشيف » سليمان يجدد رفضه تأجيل الانتخابات النيابية في لبنان و"تمام سلام" يجدد تمسكه بتأليف حكومة حيادية
أرشيف

سليمان يجدد رفضه تأجيل الانتخابات النيابية في لبنان
و"تمام سلام" يجدد تمسكه بتأليف حكومة حيادية

جدد الرئيس اللبناني ميشال سليمان رفضه لتأجيل الانتخابات النيابية في بلاده، والتي كان من المفترض أن تجرى في شهر يونيو الجاري قبل تمديد المجلس لنفسه سنة وخمسة أشهر إضافية. وفي السياق، جدد تمام سلام رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية تمسكه بتأليف حكومة حيادية لا تضم فريقي 8 و14 آذار.

وقال الرئيس اللبناني خلال افتتاحه أحد المجمعات السياحية في جبيل شمال لبنان، إنه في وقت كان يفترض الاحتفال بعرس الديمقراطية، عمدنا إلى تمديد ولاية المجلس النيابي، متسائلاً "أنه لو أقر القانون الانتخابي في حينه هل كانت ستؤجل الانتخابات".

وذكر أن تأجيل الانتخابات وتعطيل مهمة المجلس الدستوري ليس الاستحقاق الدستوري الوحيد الذي يعطل، بل كان هناك استحقاقات كثيرة تعطل، وهناك فريق يريد أن يعزل رئيس الجمهورية، لافتاً إلى أنهم يستطيعون شتم الرئيس على كل منبر ولكن لا يستطيعون تغيير مواقفه السيادية والوطنية في السياسة الخارجية والداخلية ولا ثنيه عن التمسك بالاستراتيجية الدفاعية وإعلان بعبدا التي ترتكز على سياسة النأي بالنفس حيال الأزمة السورية.

وجدد تأكيده على ضرورة إلا تدفع بلاده ثمن ديمقراطية الآخرين، قائلا "نحن في لبنان دفعنا غاليا ثمن الديمقراطية، دفعنا على مدى عشرات السنين قتلاً وتهجيراً واعتماد لبنان ساحة صراع بين المحاور، يجب إلا ندفع مجدداً ثمن ديمقراطية الآخرين، فلنتعظ ولتقام للديمقراطية أعراس دائمة".

وقال "لا زلت آمل في أن يتمكن المجلس الدستوري من أخذ القرار المناسب في شأن الطعن الذي تقدمت به وتقدمت به كتلة نيابية كبيرة في إشارة منه إلى كتلة التغيير والاصلاح التي تمثل النائب ميشال عون رئيس التيار الوطني الحر بالبرلمان اللبناني".

وأضاف، "أنا أعترف أنني لم أستطع في خلال السنوات المنصرمة أن أحقق المشاريع الإصلاحية والإنمائية التي بدأت بها أنا والآخرون وتعاوناً عليها في كل المناطق وفي جبيل بصورة خاصة، لكنني أتشرف وأعتز أن أترك للرئيس المقبل مواقف سيادية يتمسك بها وينطلق منها".

ويواجه مجلس النواب اللبناني الذي كان من المفترض أن تنتهي ولايته في شهر يونيو الجاري والذي مدد  لنفسه أواخر شهر مايو الماضي لمدة 17 شهراً إضافية، مأزقا يتمثل في تقديم الرئيس ميشال سليمان طعناً بقانون التمديد أمام المجلس الدستوري في الأول من شهر يونيو الجاري، وفقاً للصلاحيات الممنوحة له في الدستور وفي ظل تأكيده أن إجراء الانتخابات النيابية تصون الديمقراطية.

وكان المجلس الدستوري اللبناني أرجأ الأسبوع الجاري النظر في الطعن بقرار التمديد لمجلس النواب اللبناني إلى الأسبوع القادم حيث من المتوقع أن يعقد جلسة له لدرس الطعنين المقدمين له من قبل الرئيس اللبناني ميشال سليمان وكتلة التغيير والإصلاح التي يرأسها النائب ميشال عون، وذلك بعد صرف نظره في البحث بهذه المسألة خلال جلساته التي عقدها الأسبوع الجاري جراء عدم اكتمال النصاب القانوني وغياب ثلاثة من القضاة الأعضاء بالمجلس.

ومن المتوقع أن تعقد جلسة للمجلس الدستوري الثلاثاء القادم أي قبل يومين من موعد انتهاء ولاية المجلس النيابي الموافق 20 يونيو.

ويأتي تأجيل البحث بالطعن بقرار التمديد من قبل المجلس الدستوري وتغييب ثلاثة من الأعضاء بضغوطات من قبل بعض الأطراف وفقاً لمصادر معنية، إلى جانب  اختلاف في وجهات النظر بين رئيس مجلس النواب اللبناني السيد نبيه بري الذي يؤيد التمديد للمجلس حيث نقل عنه النوّاب أن "موقف الأعضاء الثلاثة في المجلس الذين تغيبوا عن الجلسة، ينطلق من الحرص والتزام القانون والدستور، درءاً لوقوع الفتنة، في حين يصر الرئيس اللبناني على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها ومن أجل صون الديمقراطية رافضاً تمديد المجلس ولايته لسنة وخمسة أشهر تنتهي العام القادم.

تجدر الإشارة إلى أن الدستور اللبناني لا يحدد مدة ولاية المجلس النيابي، في حين يحددها قانون الانتخابات النيابية المعتمد وقد درج الأمر في جميع قوانين الانتخاب على تحديد الولاية بأربع سنوات، ما عدا القانون الذي أقر في العام 2000 وجعل ولاية المجلس تمتد على مدى 4 سنوات و7 أشهر ونصف الشهر والسبب في تبرير هذا التمديد هو تجنب تزامن انتخابات رئاسة الجمهورية مع انتخابات مجلس النواب.

ويأتي إقرار التمديد للمجلس النيابي الحالي المنتخب عام 2009 (ومدته أربع سنوات) في ظل صعوبة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها على ضوء عدم الاستقرار الأمني في لبنان والتوترات المتنقلة من طرابلس شمال لبنان إلى سقوط صاروخين على الضاحية الجنوبية لبيروت والاعتداءات المتكررة على
القوى الأمنية والعسكرية اللبنانية وأبرزها مقتل ثلاثة عسكريين في عرسال شرق لبنان قبل أيام، إلى جانب الخروقات السورية المتكررة من الجانب السوري على قرى ومناطق لبنان الحدودية مع سوريا في شمال وشرق لبنان.

كما يستند قرار التمديد إلى الخلافات بين القوى السياسية اللبنانية حول قانون الانتخابات الذي سيعتمد.

تمام سلام
في السياق ، جدد تمام سلام رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية تمسكه بتأليف حكومة حيادية لا تضم فريقي 8 و14 آذار.  

ويصر تمام سلام منذ إعلان بيانه الوزاري على تأليف"حكومة المصلحة الوطنية" من غير المرشحين للانتخابات ومن غير الحزبيين المتطرفين سواء من قوى 8 أو 14 آذار، وغير خاضعة لمنطق التعطيل، كما يتجه رئيس الحكومة اللبنانية المكلف لتأليف حكومة مصغرة  مؤلفة من 24 وزيراً كحد أقصى.

ويواجه تشكيل الحكومة اللبنانية القادمة صعوبات جراء عدم التوافق بين القوى السياسية حول آلية وشكل التشكيل للحكومة، ففي حين تصر قوى الثامن من آذار على تشكيل حكومة سياسية من أجل الحفاظ على مكاسبها التي تمثل أكثرية في الحكومة الحالية وبنظرهم لابد من تشكيل حكومة سياسية تمثل جميع المكونات اللبنانية القادرة على إدارة شأن البلاد في هذه المرحلة الصعبة وخاصة على الصعيد الأمني اللبناني الداخلي وتداعيات الأزمة السورية.

فيما تطالب قوى الرابع عشر من آذار على تأليف حكومة تكنوقراط، وتصر قوى الرابع عشر من آذار حالياً على موقف تشكيل حكومة تكنوقراط من المحايدين وذلك من أجل تلافي دخول حزب الله اللبناني في الحكومة الذي أعلن رسمياً انخراطه بالقتال في القصير بالداخل السوري ومن أجل تلافي الثلث المعطل بالحكومة وما قامت به قوى الثامن من آذار سابقاً.