الرئيسية » أرشيف » سياسيون: التحرير يعيد إنتاج اللحمة الوطنية المصرية
أرشيف

سياسيون: التحرير يعيد إنتاج اللحمة الوطنية المصرية

وصف محللون وسياسيون مصريون المشهد في ميدان التحرير أمس بأنه يمثل البداية لإعادة إنتاج اللحمة الوطنية وحالة التوافق الوطني التي سادت الأيام الأولى للثورة المصرية، رغم بعض الأجندات الخاصة التي رفعتها بعض الفصائل المشاركة في مليونية "تحديد المصير".

وقال عميد كلية الحقوق جامعة المنوفية، عضو الهيئة العليا لحزب الوسط، الدكتور محمد المحسوب: إن الميدان أعاد اللحمة للقوى السياسية، والثورة إلى حالة التوافق الوطني، وأنها ما زالت مستمرة إلى حين استكمال أهدافها، كاشفاً عن لقاءات سياسية بين القوى والأحزاب السياسية، بما فيها جماعة الإخوان المسلمين، تجرى بهدف إحداث حالة توافق بشأن الجمعية التأسيسية والضمانات بشأن الدستور الجديد والتوافق حول مرشح رئاسي واحد أو فريق رئاسي.

واعتبر النائب البرلماني، الأمين العام لحزب العمل الإسلامي، الدكتور مجدي قرقر، أن المشهد في الميدان يؤكد حالة توافق في حدها الأدنى المتمثلة في استمرارية الثورة، لاسيما أن القوى والأحزاب السياسية والثورية ترفع شعار أنها لن تسمح للمجلس العسكري أو لفلول النظام السابق بالانقلاب على الثورة . وضرورة تسليم السلطة إلى سلطة مدنية منتخبة في موعدها الأصلي المقرر نهاية يونيو/ حزيران المقبل.

وقال نائب رئيس محكمة النقض، الناشط في تيار استقلال القضاء، المستشار أحمد مكي: إن المشهد في الميدان أمس أكد أن شرعية الميدان هي شرعية الثورة والتمسك بها حتى تستطيع القوى السياسية المضي في مسار المرحلة الانتقالية دون الالتفاف عليها من المجلس العسكري، كما أن المشهد أن الميدان مصدر الثورة الأصلي لكل مؤسسات الدولة حالياً، بما فيها البرلمان المنتخب.

ومن جانبه قال أستاذ القانون الدستوري في جامعة القاهرة، الدكتور جابر نصار: إن مشهد الميدان بداية لعودة اتحاد جميع القوى السياسية وكذلك لتناسي اختلافاتهم، بما يضمن أنه لم يعد هناك خلاف يحول دون تسليم السلطة من المجلس العسكري إلى الرئيس المنتخب في موعدها، معتبراً حالة التوافق الوطني بين القوى السياسية رسالة موجهة لكل من يريد الالتفاف حول تسليم السلطة في موعدها لاسيما أن المجلس العسكري أعاد إنتاج جدل "الدستور أولاً"، مشدداً على أن هذا الجدل الذي يطرحه "العسكري" فات أوانه كونه يستهدف إطالة أمد المرحلة الانتقالية، وهو ما لن تسمح به القوى السياسية.

في حين قال عضو الهيئة العليا لحزب الوفد عصام شيحة: إن بداية حالة من التوافق بدت واضحة رغم اختلاف الأجندات السياسية، كون أن القوى السياسية حرصت على أن تعقد الآمال على أن حالة التوافق هي القادرة على استمرار الثورة، وأنها أخذت دروساً من التجارب السابقة حين انكسر التوافق على صخرة المصالح الخاصة.