اتهم المرشح الرئاسي أحمد شفيق، عدداً من قيادات جماعة الإخوان المسلمين، بينهم منافسه محمد مرسي بالهروب من السجون إبان الثورة، واصفاً المتظاهرين في ميدان التحرير بأنهم "يتنزهون" بصحبة عوائلهم، والمطالبين بإعادة محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك بـ"الصبية".
وقال، في حديثه لفضائية "الحياة" المصرية، إنه قد يتفهم الوضع حين يطالب المتظاهرون بمراجعة القضايا، غير أن الذي لا يمكن تفهمه هو المطالبة بإعادة المحاكمة لأنه لا يجوز قانوناً.
وحول مطالب بإنشاء المحاكمات الثورية، قال: لقد فات ميعادها وأرى أن المطالبة نوع من الصبيانية، متهماً جماعة الإخوان المسلمين بإشعال التظاهر في الميدان . وجدد رفضه لفكرة تشكيل المجلس الرئاسي المدني، مشيراً إلى أنها فكرة خارج السياق العام والتفاف على التجربة الديمقراطية، التي تشهدها مصر عقب ثورة 25 يناير.
واعتبر كثرة تنظيم المليونيات مضيعة للوقت والجهد، لافتاً إلى أنه لا يجوز أن تستمر الثورة سنوات بعد أن حققت هدفها الرئيسي في إسقاط النظام، بتخلي الرئيس السابق عن الحكم وإحالته وعددا من أعوانه إلى المحاكمات.
ورأى أن مطلب تطهير المؤسسات مطلب مشروع، غير أنه يأتي عبر لوائح وتشريعات جديدة ربما تستغرق شهوراً أو سنوات قليلة . وجدد التزامه بعدم اعتقال أو حبس أي من المخالفين معه في الرأي.
وحول ما إذا تظاهر المصريون حال فوزه في الانتخابات قال شفيق: سأتعامل معهم بالقانون الذي به إجراءات عديدة لمواجهة تلك التظاهرات، ربما آخرها استخدام العنف، نافياً في ذات الوقت استخدام العنف مع المتظاهرين كحل وحيد.
وقال: إنه سيقترح تحويل ميدان التحرير إلى "هايد بارك" يتظاهر فيه المصريون ليبدوا آراءهم.
وشدد على ضرورة احترام نتائج جولة الإعادة في انتخابات رئاسة الجمهورية، وعلى المصريين الاصطفاف خلف رئيسهم الجديد بشكل حضاري حتى يمكن لمصر أن تستعيد عافيتها.
وقال: إنه حال فوز منافسه محمد مرسي بمنصب الرئيس لن يكون الحاكم الفعلي للبلاد، بل سيكون المرشد العام محمد بديع ونائبه الأول خيرت الشاطر هما الحاكم الحقيقي، وأضاف: إن التنافس على الرئاسة لا يستحق العداوة الدائمة، معتبرا المنافسة خلافاً حول أسلوب عمل وإدارة شؤون البلاد.
ورفض شفيق إجراء مناظرة تلفزيونية مع منافسه على غرار التي حدثت بين المرشحين السابقين عمرو موسى وعبد المنعم أبو الفتوح، غير أنه أبدى استعداده قبول المناظرة حال توافر شروطها العملية.
واعتبر محاكمة مبارك محاكمة سياسية، مشيراً إلى أنه يصعب الإفراج عن الرئيس السابق في حال فوزه، "لان الإفراج عنه قضية اللعب فيها خطر بالغ ويفقدني ثقة الشعب"، ولأن الثابت أن هناك قتلى، ومن ثم كان يتوجب على الرئيس السابق أن يأمر بوقف القتل. واعتبر شفيق الحكم رسالة إلى الرئيس القادم بأنه ليس فوق المساءلة.









اضف تعليق