الرئيسية » أرشيف » عصيان فى جنوب اليمن يشعل الموقف قبيل الحوار مواجهات وإغلاق طرق فى عدن وقتلى من الحراك الجنوبي
أرشيف

عصيان فى جنوب اليمن يشعل الموقف قبيل الحوار
مواجهات وإغلاق طرق فى عدن وقتلى من الحراك الجنوبي

بدأ انفصاليون جنوب اليمن فى تنفيذ عصيان مدنى كان الحراك الجنوبى قد دعا إليه وأغلقت عناصر مسلحة طرقا فى عدن بينما اندلعت اشتباكات مسلحة بين الجيش والشرطة اليمنيين من جهة ومسلحين من جهة أخرى ، وقتل ثلاثة أشخاص بينهم شرطي ، وذلك مع اقتراب الموعد المحدد للحوار الوطني الذي سيبدأ 18 من الشهر القادم لبحث سبل حل القضية الجنوبية.

يأتى ذلك فيما حذرت منظمة (هيومان رايتس ووتش) المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان حول العالم ، الحكومة الانتقالية في اليمن من المخاطر التي تهدد استقرار الأوضاع في البلاد.

وذكرت المنظمة أنه يتعين على حكومة الوفاق ، أن تتخذ خطوات عاجلة لضمان تحقيق العدالة في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبت خلال انتفاضة عام 2011، وإجراء تحقيق فوري في مقتل ما لايقل عن 4 متظاهرين في مصادمات مع قوات الأمن في عدن في يومي 20 و21 فبراير الجاري.

ووقعت أعمال العنف بعد يومين من مقتل ستة أشخاص في اشتباكات واكبت مظاهرات انفصالية بجنوب اليمن الذي يسعى قياديون جنوبيون إلى فصله عن الشمال.

وقال مصدر أمني إن مواجهات اليمن بدأت عندما تدخل الجيش لفتح طرق أغلقها انفصاليون موالون لرئيس اليمن الجنوبي سابقا علي سالم البيض, مؤكدا مقتل شرطي وجرح آخر برصاص الانفصاليين.

وأضاف أن مسلحين انفصاليين انتشروا حينها في عدد من المباني، وفتحوا النار على الجيش فبدأت الاشتباكات. ووفقا للمصدر ذاته, فإن العشرات من أنصار البيض أغلقوا الطرق بالإطارات المشتعلة, واشتبكوا مع الجيش في خور مكسر والمعلا والشيخ عثمان ودار سعد بعدن.

إلى ذلك أعلن مسؤول أمني يمني ومصادر الحراك الجنوبي مقتل اثنين من الناشطين واحد عناصر الشرطة بينما كان محتجون يغلقون الطرق في منطقة عدن أمس السبت تحت شعار "العصيان المدني".

وقال العميد عبد الحفيظ السقاف مدير جهاز الامن المركزي في عدن ان "شرطيا قتل واصيب اخر في اشتباكات اندلعت عندما تدخلت قوى الامن لفتح طرقات اغلقها انصار الحراك الجنوبي".

وكان مصدر في مستشفى النقيب اعلن في وقت سابق ان "شخصا قتل واصيب اثنان اخران بجروح" في حين اكدت مصادر الحراك الذي يطالب بالانفصال او الحكم الذاتي للجنوب ان القتيل والجرحى من انصاره.

وأكد شهود عيان ان العشرات من الناشطين نزلوا الى الشوراع في احياء خور مكسر والمعلا والشيخ عثمان ودار سعد في الصباح الباكر السبت قاطعين الطرقات عبر حرق اطارات سيارات ما ادى الى اندلاع مواجهات مع الجيش.

كما تحدث سكان في حي المنصورة عن "اشتباكات قوية جدا" بين قوات الجيش والناشطين الانفصاليين.

وقال مصدر أمني إن "مؤيدي الحراك الجنوبي قاموا بقطع الطرقات وعندما حاول الجيش التدخل اطلق مسلحون منهم منتشرون في المباني المجاورة النار عليه ما ادى الى اندلاع الاشتباكات".

بدوره ، اوضح مسؤول أن الناشطين الذين قطعوا الطرقات هم من المؤيدين المتشددين للانفصال بقيادة علي سالم البيض الذي يعيش في المنفى ويرفض المشاركة في الحوار الوطني الذي سيبدا في 18 اذار/مارس المقبل.

واضاف ان الناشطين يمارسون "الاحتجاجات تحت شعار العصيان المدني".

من جهته، قال احد قادة الحراك لطفي الشطارة "هناك عصيان مدني في عدن احتجاجا على مجزرة 21 شباط/فبراير" في اشارة الى مقتل خمسة اشخاص، بينهم اربعة من الحراك، على ايدي الشرطة الخميس الماضي اثناء تظاهرة تطالب بانفصال الجنوب.  وأضاف ان "الناس غاضبة من السلطات المحلية".

وقتل الخمسة خلال صدامات مع الشرطة في عدن حيث نظمت تظاهرتان متنافستان احداهما لدعاة انفصال الجنوب والثانية نظمها اسلاميون يدعمون منصور.

كما اندلعت اشتباكات السبت في المكلا، كبرى مدن محافظة حضرموت الجنوبية، حيث اطلقت الشرطة النار على المحتجين ما ادى الى مقتل احدهم، بحسب القيادي ناصر باغقوز.

واضاف المصدر ان "الشرطة اطلقت النار على مسيرة سلمية في بلدة غيل باوزير (18 كلم غرب المكلا) ما اسفر عن مقتل محمد باسلامة".

كما قال عدد من السكان ان الانفصاليين اغلقوا طرقا ومنعوا الناس من التوجه الى اعمالهم او المدارس.

واكد شهود عيان ان الانفصاليين احرقوا مكتبين يعودان لجمعية الاصلاح الاسلامية التي تدعم الرئيس هادي.

وصادفت الخميس الذكرى الاولى لانتخاب الرئيس هادي منصور في 21 شباط/فبراير 2012 لفترة انتقالية من عامين بموجب اتفاق بشان رحيل الرئيس السابق علي عبد الله صالح بعد ثورة شعبية ضد نظامه استمرت لاكثر من عام.

يشار إلى ان الحراك الجنوبي يشهد انقساما ازاء المشاركة في الحوار الوطني الذي كان محددا في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر الماضي لكنه ارجئ مرارا.

وندد الرئيس اليمني بالدعوة الى العمل المسلح التي اعتبره مسيئا لقضية الجنوب في اشارة الى البيض.   واتهم "دولة" ب "تمويل وتسليح" الانفصاليين الجنوبيين في اشارة الى ايران.

ويطالب فصيل سالم البيض بانفصال الجنوب ويرفض المشاركة في الحوار الوطني.  وهدد مجلس الامن بفرض عقوبات على اي طرف يعرقل المرحلة الانتقالية في اليمن.