اعتبر البيت الأبيض أن دمشق لم تحترم شروط الجامعة العربية وقال في بيان له أمس "حان الوقت فعلاً لأن تتدخل الأمم المتحدة في سورية"، فيما أعلنت جامعة الدول العربية أمس، أن اللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية ستجتمع في القاهرة السبت، لمناقشة التقرير الأول لرئيس بعثة المراقبين، فيما طالب وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه "بتوضيح" شروط عمل مراقبي بعثة الجامعة، ودعا الرئيس نيكولا ساركوزي الرئيس السوري بشار الأسد إلى التنحي، في تصاعد للجدل حول المهمة.
وفي واشنطن، أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند للصحافيين أن بلادها لديها بواعث قلق جدية بشأن تعامل سورية مع بعثة مراقبة من جامعة الدول العربية، وأضافت "مبعث قلقنا أن النظام السوري لم يف بكل الالتزامات التي قدمها للجامعة العربية حين قبل اقتراحها قبل نحو تسعة أسابيع، وعلى سبيل المثال لم يتوقف العنف، أبعد ما يكون عن ذلك".
وأكد البيت الأبيض أن الرئيس أوباما لا يستبعد تكرار السيناريو الذي اتبعته الولايات المتحدة بشأن ليبيا مرة أخرى في سورية.
وقال أحمد بن حلي نائب الأمين العام للجامعة للصحافيين، إنه "تقرر عقد اجتماع للجنة الوزارية المعنية بالأزمة السورية السبت المقبل، للنظر في التقرير الأول التمهيدي لرئيس بعثة المراقبين العرب في سورية حول أهم ما رصده على أرض الواقع بعد أكثر من أسبوع".
وأعلن برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري في لشبونة أن وجود بعثة المراقبين العرب في سورية "يبقى مفيداً" سياسياً ومعنوياً ونفسياً رغم أنها، بحسب رأيه، لن تتمكن من فرض تطبيق المبادرة العربية التي وافقت عليها دمشق.
وقال غليون إثر لقائه وزير الخارجية البرتغالي باولو بورتاس "حتى الجامعة العربية ليست لديها أوهام كثيرة حول قدرة النظام السوري على الوفاء بالتزاماته، ولكننا نعتقد أنه يجب المرور بهذه المرحلة لكشف حقيقة الوضع وتقديم البرهان على أن ما يجري في سورية هو ثورة شعب مسالم يطالب حكومته بالاستجابة لتطلعاته نحو الحرية".
وأكد ساركوزي أن على الأسد أن "يغادر السلطة ويترك شعبه يقرر مصيره بحرية"، معتبراً أن "المجازر" تثير "بحق الاشمئزاز والنفور".
ودعا جوبيه إلى "توضيح الظروف التي تجري في ظلها مهمة المراقبين".
وقال "ننتظر التقرير الذي سيرفعونه"، بينما رأى مايكل مان المتحدث باسم الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد، أن عمل المراقبين مهم، واستدرك "لم نر أي تقرير أو بيان رسمي حتى الآن حول عملهم، ومن هنا تأتي ضرورة التريث".
على الأرض، أعلن مصدر مسؤول من وفد المراقبين أن مجموعة منهم بدأت زيارة إلى محافظة حماة (وسط) وضواحيها الساخنة .
واتهمت السلطات السورية "مجموعة مسلحة" بتفجير خط غاز في حمص (وسط)، يغذي محطتين لتوليد الطاقة الكهربائية.
فيما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن ثلاثة أشخاص قتلوا في حمص بنيران قوات الأمن في أحياء الخالدية وباب الدريب وباب تدمر.
وقال إن منشقين عن الجيش السوري قتلوا 18 فرداً على الأقل من قوات الأمن في محافظة درعا (جنوب).









اضف تعليق