الرئيسية » أرشيف » قضية مبارك تدخل فصلها الأخير اليوم
أرشيف

قضية مبارك تدخل فصلها الأخير اليوم

تدخل قضية قتل متظاهري ثورة 25 يناير المحطة الأخيرة اليوم (الأربعاء)، إذ ينتظر أن يحدد رئيس محكمة جنايات شمال القاهرة المستشار أحمد رفعت الموعد الذي سينطق فيه بالحكم في القضية، المتهم فيها الرئيس السابق حسني مبارك ونجلاه ووزير داخليته حبيب العادلي و6 من كبار مساعديه، ورجل الأعمال الهارب حسين سالم.

وأمام التوقعات بتحديد موعد النطق بالحكم، فإن هناك من محامي أصحاب الحق المدني يتوقعون أن ينطق رفعت بالحكم، غير أنه وفي حال عدم تحقيق ذلك، فإن القضية أصبحت على مشارف الختام، ليسدل عليها الستار منذ أن تقررت إحالتها لمحكمة الجنايات منتصف العام الماضي، وبدأت أولى جلساتها مطلع شهر أغسطس/اب الماضي . وفي الوقت الذي يؤكد فيه أن جلسة اليوم ستكون هي الأهم من نوعها من بين 54 جلسة نظرتها المحكمة فإنها تأتي بالتزامن مع إعلان البرلمان قبل أيام تقرير لجنته لتقصي الحقائق بشأن نقل مبارك إلى سجن ليمان طرة من مقر إيقافه الحالي بالمركز الطبي العالمي، وإقرار البرلمان بصلاحية المستشفى وجاهزيته لنقل مبارك إليه . هذا التقرير رفعه رئيس مجلس الشعب د . سعد الكتاتني إلى النائب العام المستشار عبد المجيد محمود لاتخاذ ما يلزم بشأنه، وبدوره قام محمود برفعه إلى ممثليه في النيابة العامة لتقديمه إلى رفعت، الذي أصبح وحده صاحب القرار في نقل مبارك إلى السجن من عدمه، لذلك تكتسب جلسة اليوم أهمية بالغة، فعلاوة على إعلان المحكمة لموقفها من نقل مبارك إلى مستشفى السجن، فإنه ستعلن تحديد موعد النطق بالحكم أو تصدر حكمها في اليوم ذاته.

إضافة إلى ذلك، فإن المحكمة ستعرض اليوم على المتهمين ما إذا كانت لديهم رغبة في إبداء تعليقات على دفوع المحامين من أصحاب الحق المدني أو الرد على توجيه النيابة العامة للاتهامات بحقهم، وفيما لم ترشح أنباء عن مدى إمكانية طلب مبارك الكلمة، فقد تأكد أن وزير داخليته سيطلب الكلمة، والتي يمكن عندها الكشف عن تفاصيل جديدة بشأن قتل المتظاهرين، وما إذا كان سيدلي بتفاصيل يطوق بها حبل المشنقة حول مبارك، أو أن يتحملوها معا أو توزيعها جميعا على من معهم من المتهمين.

وفي حال حديث مبارك فإنها ستكون المرة الثانية من نوعها التي يدلي فيها بأقواله أمام هيئة المحكمة، بعدما سبق أن تحدث في جلسة، ثم حظر النشر فيها، عندما استمعت المحكمة لإفادات من مسؤولين كبار في مقدمتهم رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة حسين طنطاوي ونائب الرئيس السابق عمر سليمان وآخرون، ووقتها سيصبح ما سيكشف عنه مبارك متاحاً أمام أجهزة ووسائل الإعلام التي يمكنها نقل ما يدور، من دون التصوير الفوتوغرافي أو الفضائي، ومن ثم الصوت.

غير أن هناك مطالبات من جانب بعض الحركات الشبابية والثورية دعت رفعت إلى السماح للفضائيات بتصوير نطقه بالحكم، باعتبارها ستكون لحظة تاريخية، أو حسبما يطلق عليه في مصر "محاكمة القرن".