عثرت قوى الأمن اللبنانية على صواعق لتفجير قنابل مزروعة داخل مصعد المبنى، الذي يقع فيه مكتب النائب بطرس حرب في بيروت، وألقى عناصر الحماية في المبنى القبض على المشتبه به.. قبل أن يتم تهريبه.
وأثار هذا الاستهداف المفترض للنائب حرب، الذي ينتمي إلى قوى 14 آذار استنكارا في اوساط برلمانية وسياسية عدة.
وذكرت الوكالة الوطنية للأنباء أن أجهزة الأمن عثرت في خلال كشفها على مبنى مكتب النائب حرب، الكائن في شارع سامي الصلح، على عبوة ناسفة مزروعة في مصعد المبنى.
وأفاد بيان لمكتب النائب حرب بأن عناصر الحماية في البناء الذي يقع فيه مكتبه اشتبهوا بوجود عناصر غريبة تثير الشبهة، فألقي القبض على أحدهم بعدما تعاركوا معه، وكان يحمل خنجراً مما أصاب بعض العناصر وأحد الأطباء الذين يعملون في البناء بجراح، إلا أنه جرى القبض عليه وتم الاتصال بالأجهزة الأمنية لتسليمه.
وتابع: "قبل حضور الأجهزة وصلت سيارة رباعية الدفع قاتمة الزجاج، وترجّل منها مسلح زعم أنه من مخابرات الجيش، وشهر سلاحه على المشتبه به وطلب اليه مرافقته وانطلق، فيما حضرت سيارات أخرى من الاتجاه المعاكس للسير وبسرعة فائقة، لتتأكد أنه تم تسليم المشتبه به، قبل ان تعود أدراجها باتجاه منطقة الطيونة في بيروت".
وأضاف البيان أنه "تبين بعد وصول مخابرات الجيش أن رقم السيارة مزور والسيارة مسروقة، وأن ادعاءهم بأنهم من المخابرات غير صحيح. والتحقيق جار لمعرفة تفاصيل الحادثة".
وفي وقت لاحق أعلن وزير الداخلية مروان شربل، بعد زيارته حرب في منزله في الحازمية، أنه تم العثور على صاعقين، لأنه كان يتم التحضير لوضع عبوة، معتبرا أن "كل الشخصيات في لبنان مستهدفة، ونحن نتابع الموضوع".
وأكد شربل أنه "ليس هناك اي جهاز امني يستطيع كشف هذه المواضيع مائة بالمائة، ونقوم بكل واجباتنا ضمن الامكانات المتوافرة".
وأكد مصدر امني لوكالة الأنباء الكويتية أن ما عثر عليه في المصعد هو من نوع الصواعق التي تستخدم في التحضير لعبوات ناسفة.
يُذكر أن العبوات الناسفة، وفقا للعلم العسكري، هي كناية عن كمية من المتفجرات، في حين أن الصاعق يستخدم كأداة لتفجير العبوات.
من جهته، استنكر عضو كتلة المستقبل، النائب زياد القادري، ما حصل، واصفاً إياه بـ"الحادث الخطير الذي لا يمكن أن يمر مرور الكرام، لكونه يستهدف أمن الدولة وهيبتها، بقدر ما يستهدف شخصية سياسية لها حضورها ووزنها في المعادلة الوطنية".
ورأى أن "محاولة استهداف حرب، في وضح النهار، وبالطريقة الميليشاوية التي تمت بها، هي مؤشر إضافي على حجم الفلتان الأمني الذي يخول الجهات التي تعمل على زعزعة الاستقرار أن تسرح وتمرح من دون حسيب أو رقيب"، داعياً الأجهزة الأمنية والقضائية إلى "إماطة اللثام عما حصل".
وقد رأى النائب مروان حمادة أن "الأشباح نفسها والأدوات ذاتها عادت الى مسلسل ومحاولات الاغتيال، مستهدفة احرار لبنان ورموز من تبقى في هذا البلد من أصحاب كرامة وحاملي مبادئ وابطال الاستقلال والسيادة".
واعتبر أن "استهداف حرب لا يهز الضمائر فحسب، ولا يزيد فقط التوتر، إنما يدك أسس الجمهورية اللبنانية الديموقراطية البرلمانية، في ما تحوي وتملك من أبرز روادها"، مضيفا: "ليعلم القاصي والداني أننا، مع صبرنا الحالي حيال كل ما يجري من اعتداء على أمن المواطنين وعلى كرامة الوطن وسيادته، فإننا نقف بالمرصاد لهؤلاء الذين عاد بهم الحنين الى اساليبهم الماضية والى جرائمهم السابقة، هم وأسيادهم في العواصم الإقليمية المعهودة، على رأسها عاصمة النظام الأسدي المتهاوي".









اضف تعليق