الرئيسية » أرشيف » مذبحة جديدة في حمص.. والسويداء تنضم للاحتجاجات 120 قتيلاً غداة وعود الأسد بوقف العنف بينهم 20 طفلاً
أرشيف

مذبحة جديدة في حمص.. والسويداء تنضم للاحتجاجات
120 قتيلاً غداة وعود الأسد بوقف العنف بينهم 20 طفلاً

بعد ساعات قليلة على وعود أطلقها الرئيس السوري بشار الأسد بوقف أعمال العنف، قتل نحو 120 مدنيا بينهم 95 في حمص وحدها، أمس، جراء الهجمات العنيفة التي تشنها قوات كتائب الأسد على هذه مدينة حمص بشكل متواصل منذ ستة أيام، في ظل تعزيزات عسكرية واسعة النطاق، وانتشار كثيف للأمن والعسكر والقناصة على أسطح المنازل.
ومن بين القتلى 20 طفلا توفوا بعد انقطاع التيار الكهربائي عن المستشفى، و20 شخصا أعدموا على أيدي عناصر من ميليشيا الشبيحة، بعدما داهموا منازلهم على أطراف حمص.

وفي الوقت نفسه استمرت العمليات العسكرية في مدن أخرى لاسيما في ادلب وريف دمشق، حيث سقط قتلى وجرحى.

ووصف مراسلون صحافيون ما يجري في حمص بأنه بمنزلة حرب حقيقية، بينما قال سكان وناشطون إن القصف الذي بدأ مع ساعات الفجر "كان الأعنف على الإطلاق" منذ بدء الحملة المركزة على مدينتهم. وكانت السلطات توعدت بأن القصف "سيستمر حتى اخضاع جميع الأحياء المناوئة للنظام".

المحظوظون فقط ينجون
وقال مراسل الـ"بي بي سي" إن أنباء غير مؤكدة تفيد بأن قوات من المشاة موالية للنظام "تتحرك مقتربة من المواقع التي تسيطر عليها المعارضة" في حمص، بينما تؤكد مصادر الأخيرة أن الجيش وقوات الأمن لم يعودا يسيطران على المدينة.

ونقل المراسل عن أحد سكان حي بابا عمرو قوله "إن القصف بالصواريخ والمدافع تميز بالعشوائية، وإذا لم يتدخل الغرب لدعم جيش سوريا الحر، فإن قوات الحكومة ستسحق المعارضة".
وأضاف "إن كل بيت في بابا عمرو مستهدف، ولن تنجو إلا إذا كنت محظوظا".

وقال ساكن آخر: "إن حي بابا عمرو قد دمر بالكامل"، بينما أكد الناشط عمر شاكر "ان البنية التحتية للحي أصبحت تحت الصفر، بعد استهداف خزانات المياه وأعمدة الكهرباء كما تضرر ربع المنازل".

وبدوره، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن "بين الضحايا 20 طفلا خدج توفوا نتيجة انقطاع التيار الكهربائي عن مستشفى الوليد القريب من حي بابا عمرو"، وقد أدى هذا إلى توقف الحضانات التي كانوا بها عن العمل.

ومن بين القتلى أيضا 20 شخصا "هم أفراد ثلاث عائلات أعدموا في عقر دارهم على أيدي الشبيحة الذين داهموا منازلهم تحت جنح الظلام في حيي كرم الزيتون والسبيل المتاخمين للأحياء المعارضة".

وأوضح المرصد أن إحدى هذه العائلات مكونة من خمسة أشخاص، بينهم فتاة (15 عاما) وطفلان (5 و7 سنوات)، مضيفا أن "العائلة الثانية مكونة من سبعة أشخاص، بينما تتكون الثالثة من ثمانية أفراد، وقد سقطوا برصاص الشبيحة".

إلا أن المتحدث باسم الهيئة العامة للثورة هادي العبد الله أوضح أن أفراد هذه العائلات "ذبحوا بالسكاكين وطعنوا بأدوات حادة على أيدي الشبيحة"، مضيفا أن الأشخاص ينتمون الى عائلات غنطاوي وتركاوي وزامل.

الرواية الرسمية
في المقابل، أورد الإعلام الرسمي رواية مختلفة لأحداث حمص. وبث التلفزيون السوري صورا حية من بابا عمرو تسمع فيها أصوات اطلاق نار، وتظهر آثار فجوات في بعض المباني نسبها الى "مجموعات إرهابية مسلحة".

وذكر التلفزيون السوري أن "مجموعة ارهابية مسلحة" فجرت سيارة في حي البياضة، ما أسفر عن مقتل وجرح عدد من المدنيين وعناصر من القوى الأمنية. وذكر التلفزيون في شريط إخباري آخر أن "مجموعة ارهابية مسلحة تستهدف مصفاة حمص بعدد من قذائف الهاون ما أدى الى اشتعال النيران في خزاني وقود".

وأعلن في شريط عاجل ثالث أن "مجموعات ارهابية مسلحة تستهدف مصفاة حمص بعدد من قذائف الهاون، ما أدى الى اشتعال النيران في خزاني وقود".

السويداء تنضم للحراك
الى ذلك، وفي تطور لافت، خرجت مساء الثلاثاء تظاهرة حاشدة في مدينة شهبا في محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية، بمشاركة ناشطين من كل مدن وقرى المحافظة، وسط انتشار أمني كثيف استمرت طوال يوم أمس.

وأطلق المتظاهرون شعارات تضامن مع حمص والمدن المحاصرة، وهتفوا للحرية وطالبوا باسقاط النظام ومحاكمته. كما رفعوا علم الاستقلال للجمهورية العربية السورية على نصب تذكاري للزعيم سلطان الأطرش، وعلى الفور هاجمت قوى الأمن والشبيحة المتظاهرين بالعصي والهراوات والحجارة، وتم إطلاق النار لترهيب المتظاهرين. غير أن التظاهرة ازدادت قوة وتحديا وحماسة، خصوصا بعد سقوط عدد من الجرحى الذين التجأوا برفقة المتظاهرين الى عدة منازل في المدينة.