الرئيسية » أرشيف » مظاهرات بـ "التحرير" تطالب بإسقاط "تأسيسية الدستور"
أرشيف

مظاهرات بـ "التحرير" تطالب بإسقاط "تأسيسية الدستور"

تظاهر آلاف من النشطاء في مصر أمس احتجاجاً على هيمنة جماعة الإخوان المسلمين على الجمعية التأسيسية للدستور، في الوقت الذي واصل فيه مئات من شباب الألتراس اعتصامهم أمام البرلمان لليوم السادس على التوالي، مطالبين بسرعة محاكمة المتورطين الحقيقيين في مذبحة بورسعيد، والقصاص لدماء الشهداء.

ونظم مئات من النشطاء أمس تظاهرة محدودة في ميدان التحرير للمطالبة بإسقاط تأسيسية الدستور، في وقت غابت فيه جماعة الإخوان المسلمين التي كانت قد هددت في وقت سابق بمليونية في الميدان لإسقاط حكومة الجنزوري.

ورفع متظاهرو التحرير لافتات تطالب بـ"دستور لكل المصريين" فيما ردد آخرون هتافات للتنديد بموقف جماعة الإخوان وتحالف السلفيين للاستحواذ على التأسيسية.

وكان مئات من المتظاهرين قد أدوا صلاة الجمعة في الميدان أمس منتقدين سحب اتحاد شباب الثورة دعوته لتنظيم مليونية "الدستور للجميع"، مؤكدين أن الثورة سوف تظل في الميدان، وأن نجاحها هو البداية على طريق تحرير الأقصى، في الوقت الذي أدى فيه مئات من شباب الألتراس المعتصمين أمام البرلمان الصلاة التي شارك فيها عشرات من قوات الشرطة المكلفة بتأمين المكان.

ودعا محمد عبدالله، المنسق العام لحركة "أزهريون بلا حدود"، في خطبة الجمعة شباب الألتراس إلى المرابطة في الميدان، مثمنا وقوفهم في الصفوف الأولى في بواكير الثورة، ومشاركتهم الفاعلة من أجل هدم دولة الفساد، ورحيل المجلس العسكري عن السلطة . واتهم أجهزة الأمن المصرية بالضلوع في مذبحة بورسعيد التي تعرض لها شباب الألتراس، مشيرا إلى أن الهدف منها كان معاقبة مشجعي الألتراس وإبعادهم عن ميادين التحرير، محذرا من محاولات النظام الحالي لعزل فصائل الثورة، كل فصيل على حدة، بهدف تشتيت الثوار وإبعادهم عن المطالبة بتحقيق أهداف الثورة.

وبدا لافتا أمس غياب أي فعاليات للمشاركة في "يوم الأرض" حيث سيطرت حالة الجدل السياسي القائم حول تشكيل الجمعية التأسيسية على دعوات كانت قد انطلقت في وقت سابق للاحتشاد في الميادين المصرية إحياء للذكرى السادسة والثلاثين لـ"يوم الأرض" والتضامن مع الشعب الفلسطيني.

وفى السويس تظاهر مئات من النشطاء السياسيين وممثلون لعدد من الأحزاب والحركات الشبابية بميدان الأربعين، للمطالبة بإسقاط الجمعية التأسيسية، مؤكدين ضرورة مشاركة مختلف أطياف المجتمع في وضع الدستور الجديد للبلاد، في الوقت الذي شهد فيه مسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية مناوشات بين شباب الثورة وشباب التيار السلفي قبل أن ينتهي الأمر سريعا، احتجاجا على الانتقادات اللاذعة التي يوجهها الشيخ المحلاوي خطيب المسجد للقوى السياسية المناوئة للجماعة.

ونظم الآلاف من جماعة الإخوان المسلمين في الاسكندرية وقفات احتجاجية رددوا خلالها هتافات تطالب برحيل المجلس العسكري.

وقال مصدر إن المشاركين في نحو 15 وقفة احتجاجية نظمت في المدينة وبقية أنحاء محافظة الإسكندرية رددوا هتافات تقول: "يسقط . . يسقط حكم العسكر" و"لا لحكومة الجنزورى".

إلى ذلك، هدد مجلس نقابة الصحافيين بالانسحاب من الجمعية التأسيسية للدستور خلال أسبوع، ما لم تتوافق القوى السياسية في البلاد حول نسب المشاركة في الجمعية . واعتبر مجلس النقابة في بيان له صدر عقب اجتماع طارئ عقد مساء الخميس، انفراد قوى سياسية بعينها على تأسيسية الدستور من شأنه أن يمثل خطرا شديدا على حاضر ومستقبل البلاد، مشيرا إلى أنه سوف يمنح القوى السياسية المختلفة أسبوعا، لتحقيق توافق عام حول تشكيل التأسيسية، وإلا فإن النقابة سوف تعلن انسحابها احتجاجا على هيمنة التيار الإسلامي على تشكيل الجمعية.