قتل 38 مقاتلا على الأقل من حركة طالبان، من بينهم العديد من المواطنين الباكستانيين، وأصيب العشرات خلال اشتباكات وقعت الليلة الماضية مع ميليشيا ترعاها الحكومة بجنوب شرق أفغانستان، طبقا لأحد الزعماء المحليين أمس الجمعة. فيما، قال الرئيس الأفغاني حامد كرزاي إن حركة طالبان في أفغانستان تقتل الأفغان وسخر من "زعمهم" أنهم يقاتلون الغزاة الأجانب.
قال لطف الله كمران، إن نحو ألف من عناصر طالبان هاجموا ثلاث قرى بمنطقة أندار، وهى من أخطر المناطق بإقليم غزنى. وأضاف "قتل 38 على الأقل من المهاجمين معظمهم مواطنون باكستانيون، وأصيب العشرات الآخرين فى معركة استمرت ست ساعات مع الشرطة المحلية الأفغانية ومقاتلى الانتفاضة الوطنية".
وقال محمد على أحمدى، نائب الحاكم الإقليمى، إن طالبان "هاجمت نقطة تفتيش تابعة للشرطة المحلية بمنطقة أندار". مضيفا أن رجل شرطة أصيب "بينما تقول تقاريرنا إن ما بين عشر و15 مهاجما قتلوا".
وأكد المتحدث باسم طالبان قارى يوسف أحمدى الهجوم قائلا: إن عشرة من أفراد الميليشيات التابعة للحكومة قتلوا برصاص مقاتليهم.
كرزاي
قال الرئيس الأفغاني حامد كرزاي إن حركة طالبان في أفغانستان تقتل الأفغان وسخر من "زعمهم" أنهم يقاتلون الغزاة الأجانب.
وتزيد سلسلة من الهجمات في أجزاء مختلفة من البلاد، بما في ذلك مناطق اعتبرت لفترة طويلة خالية إلى حد كبير من العنف، القلق بشأن قدرة القوات الأفغانية على الحفاظ على الأمن بعد مغادرة معظم القوات الأجنبية.
وقال كرزاي في مؤتمر صحفي في القصر الرئاسي في العاصمة كابل: "من الواضح أن الحرب ليست ضد الأجانب بل إنها لصالح الأجانب".
ولم يدل كرزاي بتفصيلات في هذه النقطة، لكنه يتهم منذ وقت طويل باكستان المجاورة بإيواء زعماء طالبان الأفغانية ودعم تمردهم في محاولة لتعزيز المصالح الأمنية الباكستانية، فيما ترفض باكستان من جانبها هذه الاتهامات.
وقال كرزاي مخاطبا طالبان إنها تقتل عددا متزايدا من أفراد قوات الأمن الوطنية الأفغانية، الذين يدافعون الآن عن البلاد.
وأضاف: "لماذا تضحون بجندي يحمي هذا البلد؟ أنتم تزرعون قنبلة على الطريق في طريقه وتفجرونه".
وتابع: "في هذا الدفاع فإننا نضحي يوميا بـ 20 أو 30 من أفراد قوات الأمن الوطنية الأفغانية وعدد هؤلاء الضحايا أكثر من العامين أو الثلاثة أعوام الماضية".
وستغادر معظم القوات الأجنبية المقاتلة بنهاية عام 2014، لكن أفغانستان والولايات المتحدة تجريان محادثات عن بقاء قوة أميركية صغيرة، إذ لم يتوصلا لاتفاق بعد عن العدد الذي سيبقى وأماكن تمركزهم.
وحث كرزاي الشعب على الصبر قائلا إنه ليست هناك حاجة للإسراع في المفاوضات.
وقال: "نريد أن نضمن مصالح أفغانستان بما في ذلك السلام والأمن والمساءلة والصداقة".
وصعدت طالبان من هجماتها في الأسابيع الأخيرة بعد هدوء تقليدي في الشتاء.









اضف تعليق