خلال اجتماع مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي وصل الى بغداد في زيارة مفاجئة صباح اليوم فقد شدد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على ضرورة التوصل إلى حل للأزمة عبر الحوار وتجنب الحل العسكري، الذي قال ان طريقه مسدود.
ورحب بقرار الحكومة السورية المشاركة في مؤتمر جنيف، مشيرا الى ان العراق مع أي جهد إقليمي أو دولي لإيجاد حل سياسي لما تعانيه سوريا حاليًا، وإن العراق مستعد للقيام بكل ما من شانه تخفيف المعاناة عن الشعب السوري الشقيق، كما نقل عنه بيان صحافي لمكتبه. وجرى خلال الاجتماع البحث في تطورات الأزمة السورية وتداعياتها على دول المنطقة، سيما الدول المجاورة لسوريا.
ومن المنتظر ان يجري الوزير السوري مع نظيره العراقي هوشيبار زيباري، الذي استقبله في المطار في وقت لاحق اليوم، مباحثات تتناول تطورات الازمة السورية وعلاقات البلدين الجارين، اضافة الى الشؤون المتعلقة بمؤتمر جنيف الثاني، المنتظر عقده في الشهر المقبل بين النظام والمعارضة في سوريا، في محاولة لإنهاء الاقتتال، الذي تشهده البلاد منذ اكثر من عامين.
وأخيرًا اشار المالكي الى ان رؤية بلاده لحل هذه الازمة السورية تقوم على اساس ضرورة التوصل الى حل سلمي وعدم تزويد طرفي النزاع بالاسلحة وتجنيب سوريا وشعبها والمنطقة مخاطر الاقتتال والتدخل الخارجي.
يذكر ان العراق يدعو الى حل الازمة السورية عبر الحوار، وسبق وان طرح مبادرة تقوم على اجراء انتخابات جديدة وتشكيل حكومة انتقالية. وترفض بغداد تسليح طرفي النزاع في سوريا، حيث يدور صراع دام منذ منتصف اذار (مارس) عام 2011 بين السلطة والمعارضة، التي تعرّضت للقمع، اثر مطالبتها باسقاط النظام قبل ان تتحول الى حركة مسلحة.
ميدانيا، قتل قيادي بارز في "حزب الله" اللبناني الشيعي خلال المعارك المحتدمة بين الحزب والثوار في مدينة القصير السورية.
وأشارت صحيفة الأنباء إلى أن القيادي البارز في "حزب الله" إسماعيل علي زعيتر قتل أمس السبت في معارك القصير, وأنه قد تم تشييع جنازته في بلدته "الكنيسة" في بعلبك.
وكان الأمين العام للحزب حسن نصر الله قد اعترف بأن قواته تقاتل في سوريا بجانب قوات الأسد.
واتهم نصر الله ثوار سوريا بأنهم "تكفيريون" وزعم أنهم يمثلون خطرًا على لبنان, في محاولة لتبرير تدخله العسكري.
وأكد أنه لن يسمح بسقوط نظام بشار الأسد مهما حدث، وأنه سيواصل القتال حتى النصر، على حد وصفه.
وقد أثارت تصريحاته صخبًا وغضبًا واسعًا داخل وخارج لبنان, ووصفوا التصريحات بأنها دعوة للفتنة الطائفية.
وانتقد الجيش الحر المناهض للأسد تصريحات نصر الله ووصف تصريحاته بالدجل.
يأتي ذلك في وقت دارت اشتباكات عنيفة أمس بين عناصر "حزب الله" وقوات الأسد من جهة، وبين الكتائب الثورية من جهة أخرى، فيما ازدادت حدة القصف بمختلف أنواع الأسلحة.









اضف تعليق