الرئيسية » أرشيف » واشنطن تقرر تسليح ثوار سوريا وألمانيا ترفض.. وباريس ولندن يؤكدان أن نظام الأسد استخدام الكيماوي
أرشيف

واشنطن تقرر تسليح ثوار سوريا وألمانيا ترفض..
وباريس ولندن يؤكدان أن نظام الأسد استخدام الكيماوي

اتخذ الرئيس الأميركي باراك أوباما قراراً بتسليح المعارضة السورية، وأكد البيت الأبيض بعد فرنسا وبريطانيا استخدام نظام دمشق السلاح الكيماوي ضد المعارضة. في حين أعلنت وزارة الخارجية الألمانية أن برلين لن ترسل أسلحة إلى منطقة النزاع في سوريا إلا أنها تأخذ في الاعتبار استنتاجات الولايات المتحدة بشأن استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا وقرار واشنطن حول تسليح المعارضة.

وبعد عام من التردد والانتظار، حسم أوباما موقفه ليل الخميس الجمعة، وأعلن المستشار الرئاسي بن رودس عزم واشنطن على "تقديم مساعدات عسكرية للمعارضة" وأنها "ستكون مختلفة في الوزن والعيار عن السابق"، وعزا القرار إلى تخطي النظام السوري "الخط الأحمر" مؤكداً أن واشنطن حصلت على "أدلة قاطعة وثابتة" على استخدامه السلاح الكيماوي ضد الثوار.

وأضاف رودس انه "بعد بحث معمق، تعتبر مجموعة (وكالات) الاستخبارات (الأميركية) ان نظام الأسد استخدم أسلحة كيماوية بينها غاز السارين على نطاق محدود ضد المعارضة ومرات عدة في العام المنصرم".

وتابع أن "وكالات استخباراتنا لديها ثقة كبيرة بهذا التقييم، بالنظر الى مصادر المعلومات المتعددة والمستقلة" في هذا الصدد.

ووفق البيان فإن وكالات الاستخبارات "تعتبر أن ما بين 100 إلى 150 شخصاً قضوا جراء هجمات بأسلحة كيماوية في سورية تم رصدها حتى الآن. وبناء عليه، فإن المعلومات حول الضحايا هي غير كاملة بالتأكيد".

وأردف انه "رغم ان عدد الضحايا في هذه الهجمات لا يمثل سوى نسبة صغيرة من الخسائر الكارثية في الارواح البشرية في سورية والتي تتجاوز تسعين الف قتيل، فإن اللجوء الى الأسلحة الكيماوية ينتهك القواعد الدولية ويتجاوز بوضوح خطوطاً حمراً موجودة وضعها المجتمع الدولي منذ عقود".

وتابع: "نعتقد ان نظام الاسد لا يزال يسيطر على هذه الاسلحة. لا نملك معلومات قوية وموثقة مفادها أن المعارضة في سورية حصلت على اسلحة كيماوية او استخدمتها".

ولاحقاً، في مؤتمر صحافي عبر الهاتف، قال رودس للصحافيين ان واشنطن ابلغت موسكو بما لديها من معلومات عن استخدام النظام السوري للسلاح الكيماوي، ولكن روسيا لا تزال على موقفها الرافض لتنحي الاسد.

ولم يوضح المسؤول الاميركي ما اذا كانت الادارة ستختار الذهاب باتجاه تسليح المعارضة السورية مباشرة، ولكنه قال ان الرئيس اوباما "سيتشاور في هذه الامور مع الكونغرس في خلال الاسابيع المقبلة". وأضاف ان "الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لديهما عدد من الردود القضائية والمالية والديبلوماسية والعسكرية الاخرى المتاحة".

وتابع: "نحن مستعدون لكل الاحتمالات وسوف نتخذ قراراتنا وفقاً للجدول الزمني الخاص بنا". وأكد ان الخطوات التي ستقدم عليها الادارة الاميركية للتعامل مع هذا التطور سيتم درسها "بعناية بالغة".