كشفت مصادر فلسطينية مسؤولة، أن المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط التابع للأمم المتحدة نيكولاي ملادينوف يقوم بمهمة وساطة بين السلطة الفلسطينية و”حماس”.
وأفادت المصادر في تصريحات لها، إن ملادينوف، الذي زار قطاع غزة ساعات معدودة أجرى “مفاوضات” مهمة مع رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” إسماعيل هنية وأركان قيادة الحركة في القطاع لإيجاد حلول سريعة لعدد من الأزمات المستفحلة، في مقدمها أزمة الكهرباء.
وأضافت أن المسؤول الأممي، الذي تربطه علاقة “طيبة” بالرئيس محمود عباس وقيادة “حماس” منذ تعيينه في منصبه قبل نحو عامين، يسعى أيضاً إلى إيجاد حلول لأزمات أخرى، أهمها أزمة تحويلات المرضى من القطاع إلى مستشفيات فلسطينية في القدس والضفة الغربية، وأخرى إسرائيلية، و”الإجراءات غير المسبوقة” التي يتخذها عباس، وموظفو حكومة “حماس” والمعابر وغيرها.
وأشارت إلى أن ملادينوف يكرس كل جهده منذ أشهر لإيجاد حل لأزمة الكهرباء التي تعصف بمناحي حياة مليوني فلسطيني يعيش 80 في المئة منهم على المساعدات المقدمة من منظمات دولية ووزارة الشؤون الاجتماعية الفلسطينية.
وقالت المصادر إن ملادينوف سبق ان قدم الى “حماس” حلاً مقترحاً لأزمة الكهرباء وافقت عليه الحركة، ويتمثل الحل المقترح المؤلف من أربع نقاط، في أن يدفع الاتحاد الأوروبي بدل قيمة الضرائب المتنوعة التي تُصر حكومة التوافق الوطني الفلسطينية على فرضها على وقود الديزل اللازم لتشغيل محطة التوليد.
كما يتضمن تشكيل مجلس إدارة جديد لشركة توزيع الكهرباء المنوطة بها جباية الأموال من المستهلكين، وكذلك تحسين مستوى الجباية التي لا تتجاوز نسبة 30 في المئة حالياً، وتعيين شركة تدقيق حسابات ذات صدقية لتدقيق بيانات وحسابات الشركة التي تسيطر عليها “حماس”.
كما يبلور ملادينوف حالياً اقتراحاً لإيجاد حل لكمية الكهرباء التي قلصتها إسرائيل أخيراً.
وكانت اللجنة الإدارية (حكومة الأمر الواقع) التي أعادت تشكيلها “حماس” قبل أشهر قررت مطلع نيسان (أبريل) الماضي عدم شراء الوقود اللازم لتشغيل محطة التوليد إلا اذا رفعت حكومة التوافق الضرائب المفروضة عليه.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين هو “السبيل الوحيد لإرساء أسس السلام الدائم في المنطقة”.
جاء ذلك في كلمة لغوتيريش ألقتها نيابة عنه نائب الأمين العام، أمينة محمد، خلال افتتاح منتدى الأمم المتحدة لإحياء الذكرى الخمسين للاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، الذي تستغرق أعماله يومين، في مقر المنظمة الدولية بنيويورك.
ودعا الأمين العام الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى استئناف مفاوضات مباشرة بشأن جميع قضايا الحل النهائي على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وقال إن “الاحتلال الإسرائيلي فرض عبئا إنسانيا وتنمويا ثقيلا على الفلسطينيين، لقد نشأت أجيال من الفلسطينيين في مخيمات اللاجئين المزدحمة والكثيرين منهم يعيشون في فقر مدقع، في ظل وجود احتمال ضئيل أو معدوم بحياة أفضل لأطفالهم”.
وشدد على ضرورة “وقف الأعمال الأحادية التي تنسف حل الدولتين مثل بناء المستوطنات، التي تعد غير قانونية بموجب القانون الدولي، وتحول دون إحراز تقدم مطرد”.
وذكر غوتيريش أن “العنف والتحريض لا يمكن القبول بهما ويؤديان إلى تفاقم انعدام الثقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين. كما أن النشاط المسلح وغياب الوحدة الفلسطينية يعيقان أيضا الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل تفاوضي بين الطرفين”.
وفي الخامس من يونيو/ حزيران من كل عام، يحيي الفلسطينيون ذكرى حرب عام 1967، والتي ترتب عليها احتلال إسرائيل لقطاع غزة والضفة الغربية، وشبه جزيرة سيناء المصرية، وهضبة الجولان السورية، ويطلقون عليها ذكرى “النكسة”.
في سياق متصل، انتقد مندوب إسرائيل الدائم لدى الأمم المتحدة السفير داني داون، بشدة احتضان الأمم المتحدة لأعمال منتدى إحياء الذكرى الـ50 لاحتلال فلسطين.
وقال المندوب الإسرائيلي للصحفيين أمام قاعة مجلس الأمن الدولي، إن “هذه المنظمة (الأمم المتحدة) تقوم الآن بدعم الإرهاب هنا في مقرها. إنها تسمح لمنظمتين فلسطينيتين هما (الميزان) و(الحق) (حقوقيتان معتمدتان لدى الأمم المتحدة) وهما يقومان بتغذية مشاعر العداء والتحريض ضد إسرائيل”.
جدير بالذكر أن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية متوقفة منذ نيسان/إبريل 2014، بعد رفض إسرائيل وقف الاستيطان والإفراج عن معتقلين قدامى في السجون الإسرائيلية.








اضف تعليق