للمرة الثانية خلال يومين، أمرت محكمة مصرية أمس الثلاثاء، بإخلاء سبيل نجلي الرئيس السابق حسني مبارك، علاء وجمال، إضافة إلى سبعة متهمين آخرين، في قضية التلاعب في البورصة. في وقت أقام أحد المحامين المصريين دعوى قضائية جديدة أمام محكمة القضاء الإداري يطالب فيها بوقف محاكمة مبارك، ورموز نظامه، في "جرائم" تجري محاكمتهم عليها حالياً، لحين إصدار تشريعات جديدة، يمكن من خلالها ضمان "محاكمة عادلة".
وقررت محكمة جنايات القاهرة، خلال جلستها الثلاثاء، برئاسة المستشار محمد رضا شوكت، إخلاء سبيل علاء وجمال مبارك بضمان محل إقامتهما، على ذمة اتهامهما بالحصول على أكثر من ملياري جنيه (حوالي 300 مليون دولار)، من خلال صفقة بيع أسهم البنك الوطني في البورصة.
يأتي قرار المحكمة أمس الثلاثاء بإخلاء سبيل نجلي الرئيس السابق، بعد يوم من صدور قرار مماثل من محكمة جنايات شمال القاهرة، التي تنظر قضية اتهام مبارك ونجليه ووزير الداخلية الأسبق، حبيب العادلي، و6 من كبار مساعديه، بـ"قتل المتظاهرين"، و"استغلال النفوذ"، والمعروفة إعلامياً باسم "محكمة القرن".
وخلال جلسة الاثنين، أمر المستشار محمود كامل الرشيدي، بإخلاء سبيل كل من علاء وجمال مبارك، ما لم يكونا مطلوبين على ذمة قضايا أخرى.
ولن يمكن لنجلي مبارك مغادرة محبسهما في سجن طرة، حيث مازالا قيد التوقيف على ذمة قضايا أخرى، منها "أرض الطيارين"، و"أموال قصور الرئاسة"، و"الكسب غير المشروع".
ولأول مرة منذ بدء سلسلة المحاكمات لنجلي الرئيس السابق، سمح رئيس المستشار شوكت لجمال مبارك بالخروج من قفص الاتهام، خلال جلسة الثلاثاء، بناءً على طلبه، لشرح وقائع وملابسات قضية "التلاعب بالبورصة"، وتفنيد الاتهامات المنسوبة إليه.
محاكمة مبارك
أقام أحد المحامين المصريين دعوى قضائية جديدة أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، يطالب فيها بوقف محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك، ورموز نظامه، في "جرائم" تجري محاكمتهم عليها حالياً، لحين إصدار تشريعات جديدة، يمكن من خلالها ضمان "محاكمة عادلة".
واختصم المحامي أيمن زكريا، في دعواه، التي تحمل رقم 54451 لسنة 67 قضائية، كلاً من رئيس الجمهورية، الدكتور محمد مرسي، ورئيس مجلس الشورى، الدكتور أحمد فهمي، ووزير العدل، المستشار أحمد سليمان، إضافة إلى النائب العام، المستشار طلعت عبد الله.
وتطالب الدعوى بوقف محاكمة مبارك ورموز نظامه في "جرائم قتل المتظاهرين، وتصدير الغاز لإسرائيل بأسعار زهيدة، وتقاضي رشاوى من حسين سالم، لحين قيام السلطة التشريعية بإصدار تشريعات، وفق منهج القانون الدولي والأمم المتحدة، يمكن من خلالها تهيئة ظروف يمكن في ظلها أن تسود العدالة".
وذكرت الدعوى أنه "ثبت من خلال الأحكام الصادرة ضد رموز النظام السابق، أنه من الصعوبة محاكمتهم على جرائم قتل الثوار، و الفساد السياسي، لكونها ظاهرة جديدة على القانون المصري، لم يشملها، ولا يقوى على مواجهتها، وإنما قواعد القانون الدولي هي التي تمكن محاسبة رموز النظام السابق".
كما أشار مقدم الدعوى إلى أن "القوانين الإجرائية مليئة بالنصوص التي تعوق العدالة، ومن شأنها إطالة أمد التقاضي، وقد ينتج عنها إفلات بعض الجناة من الملاحقة القضائية".









اضف تعليق