اقتحم نحو 80 جنديا من جيش الاحتلال الإسرائيلي، وأكثر من 30 مستوطنا الاثنين، ساحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، برفقة حراسات معززة بعناصر الوحدات الخاصة من شرطة الاحتلال.. فيما طلبت إسرائيل من السلطة الوطنية الفلسطينية فرض تواجد أمني "مؤقت" في منطقة مصنفة "سي"ضمن حدود بلدة الخضر جنوب بيت لحم غير أن السلطة رفضت الطلب شكل قاطع .
وفى السياق ، قال أحد العاملين بالأقصى المبارك إن مجندين ومجندات تقدمهم أحد المرشدين قاموا بجولة في باحات ومرافق الأقصى وسط حراسات مشددة، بجانب اقتحام ثلاثين مستوطنا للمسجد منذ ساعات الصباح عبر عدة مجموعات صغيرة ومتلاحقة.
ويتواجد في هذه الأثناء عدد من طلبة مدارس القدس المحتلة وطلبة حلقات العلم، وعدد من المصلين في المسجد وساحاته ومرافقه المختلفة.
السلطة ترفض طلبا اسرائيليا
إلى ذلك ، كشف محافظ مدينة بيت لحم بالضفة الغربية الوزير عبد الفتاح حمايل عن طلب إسرائيل من السلطة الوطنية الفلسطينية فرض تواجد أمني "مؤقت" في منطقة مصنفة "سي"ضمن حدود بلدة الخضر جنوب بيت لحم.
وقال حمايل إن "الإسرائيليين طلبوا من السلطة التواجد الأمني الفلسطيني بمنطقة (أم ركبة) في بلدة (الخضر) ، في أعقاب استمرار اندلاع المواجهات مع جنود الاحتلال في المنطقة".
وأوضح أن السلطة الفلسطينية رفضت بشكل قاطع الطلب الإسرائيلي.. قائلا "إن الامن الفلسطيني ليس أداة بيد الاحتلال". وأعرب حمايل عن استعداد السلطة الفلسطينية لتسلّم أي منطقة بصورة كاملة ودائمة، مشككا في امكانية أن تتنازل إسرائيل عن السيطرة الامنية على منطقة "ام ركبة" بسبب محاذاتها لمستوطنة إفرات التي تتوسع صوب بيت لحم وتبتلع أراضيها، فضلا عن مرور شارع (60) الذي يسلكه المستوطنون بالقرب من تلك المنطقة.
يشار إلى أن السلطة الفلسطينية تحتاج إلى التنسيق مع الجانب الاسرائيلي في حال تنفيذ أي نشاط أمني في مناطق "C" التي تقع تحت سيطرة الاحتلال الأمنية، ويتضمن التنسيق تحديد نوع المهمة التي سينفذها الامن الفلسطيني إضافة إلى وقت الدخول والخروج من المنطقة المراد تنفيذ النشاط فيها.
وفي بلدة الخضر كثيرا ما تضطر قوات الشرطة الفلسطينية إلى الدخول لتأمين مباريات كرة القدم التي تجري على استاد البلدة الواقع في منطقة تابعة للسيطرة الاسرائيلية، كذلك في حال القبض على بعض المطلوبين والفارين من العدالة.
من جانبه أوضح منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في الخضر أحمد صلاح، أن منطقة "أم ركبة" هي خط واصل لبرك سليمان التاريخية والسياحية، وفي حال تسلمت السلطة المنطقة، فسيحول الأمر دون وصول المستوطنين للبرك إلا بتنسيق مع السلطة الوطنية.
واعتبر صلاح أن منطقة "أم ركبة" منكوبة بفعل جدار الضم والتوسع الذي يشدد الخناق على أهلها، إضافة إلى وجود أكثر من 20 منزلا مهددا بالهدم.
وطالب صلاح الجهات المسؤولة بتوفير كل السُبل التي من شأنها أن تعزز صمود الموطنين في المنطقة، إضافة إلى إيجاد طرق ووسائل لتنظيم الفعاليات المناهضة للاحتلال.
يذكر أن منطقة "أم ركبة" تشهد منذ قرابة الشهر مواجهات شبه يومية بين الشبان وقوات الاحتلال الاسرائيلي، احتجاجا على الاستيطان وتضامنا مع الاسرى، مما تسبب بإصابة العديد من جنود الاحتلال وانقلاب جيب عسكري خلال مطاردة الشبان في تلك المواجهات.








اضف تعليق