الرئيسية » أرشيف » حاكموا بشار الأسد.. فالسكوت عن المجرم مشاركة في الجريمة
أرشيف

حاكموا بشار الأسد.. فالسكوت عن المجرم مشاركة في الجريمة

بقلم: أحمد وجدي
أتمني أن أدخل في رأس بشار الأسد لأري كيف يفكر، وهل يتوهم أنه يستطيع المحافظة علي كرسيه من خلال إبادة شعبه، ليصبح أول رئيس في العالم من غير شعب، أم أنه يتوهم أن المجازر ستردع معارضيه فيلقون السلاح ويعلنون الاستسلام؟

وأتمني الدخول في قلب بشار لأري إذا كان من لحم ودم أم من حجر صوان، وأريد أن أعرف كيف ماتت مشاعره، بحيث صار لا يرف له جفن وهو يأمر قواته بارتكاب المجازر تلو المجازر ضد النساء والأطفال في المدن والقري المحررة من زبانيته.

وأريد أن أعرف كيف يمكن لرئيس أن يأمر باستخدام الغازات السامة ضد المواطنين العزل في حمص، وأن يقصف التجمعات المدنية بصواريخ سكود، وأن يرسل طائراته، لتغير علي طوابير النساء والأطفال الذين اصطفوا للحصول علي رغيف خبز في حماة فتقتل وتجرح المئات منهم.

هذا رئيس فاقد العقل محروم من المشاعر، والتعامل معه يجب أن يكون بصفته محترف إجرام لا رئيس دولة، وتصرفه جعل كل الدعوات للحوار معه من غير معني، لقد فقد صلاحياته كمحاور كما فقد صلاحياته كرئيس، والأسلوب الوحيد للتعامل معه الآن، هو إحالته إلي محكمة الجنايات الدولية لمحاكمته كمجرم حرب، كما فعلوا مع زبانية النازيين.

ولكن رغم كل الإجرام، فإن المجتمع الدولي ما زال متردداً وحائراً في كيفية التعامل معه أو في كيفية دعم المقاومة الشعبية.. ومع الأسف فإن كل تأخير يؤدي إلي سفك مزيد من الدماء السورية الطاهرة والبريئة.

والوساطات العربية والدولية يجب أن تتوقف، ويجب أن تتجه كل الجهود لدعم المعارضة وفرض مزيد من الحصار علي نظام بشار، مهما كان رأي إيران ورأي الصين ورأي روسيا، فالسكوت عن المجرم الآن هو مشاركة في الجريمة.