الفريق أحمد شفيق الذي كان آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس السابق حسني مبارك ضابط مرتبط بالنظام القديم اذ شغل منصب وزير الطيران المدني لمدة تسع سنوات قبل انتفاضة يناير/كانون الثاني 2011.
وكاد شفيق الذي كان رئيسا لاركان القوات الجوية، ان يستبعد من سباق الرئاسة بعد اصدار قانون يمنع رموز النظام السابق من الترشح للانتخابات الرئاسية . إلا أنه أعيد إدراجه ضمن المتنافسين على المنصب بعد احالة هذا القانون إلى المحكمة الدستورية العليا لتفصل في مدى دستوريته.
وخلال الاسابيع الأخيرة، قام احمد شفيق بحملة واسعة وانتشرت في شوارع القاهرة وفوق أبنيتها لافتات ضخمة له تحمل صوره مبتسما وعليها شعاره الرئيسي "الأفعال وليس الكلام".
وبحسب بعض استطلاعات الرأي فان أحمد شفيق يعد الآن من المرشحين الثلاثة الأوفر حظاً مع الأمين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى والاسلامي المعتدل عبد المنعم أبو الفتوح.
يتمتع شفيق (71 سنة) بسمعة طيبة كتكنوقراطي جيد وعينه حسني مبارك رئيسا للوزراء في أيام حكمه الأخيرة لتهدئة الانتفاضة الشعبية التي انتهت بإسقاطه في 11 فبراير/شباط من العام الماضي.
غير انه تعرض لانتقادات شديدة من قبل الثوار بعد إسقاط مبارك بسبب قربه من النظام السابق واحتفاظه بالعديد من وزراء مبارك في حكومته ما اضطر المجلس العسكري الى تغييره بعد شهر من إسقاط مبارك تحت ضغط الشارع . وكان شفيق طياراً حربياً مثل مبارك وتخرج في اكاديمية الطيران المدني في مصر.
ويتباهى شفيق دوما بتاريخه العسكري بل ان حملته أعلنت أخيرا بزهو انه شارك في حرب الاستنزاف ضد "إسرائيل" (1969-1970) واسقط طائرتين "إسرائيليتين".
غير انه يفخر كذلك بما يعتبره انجازاته في مجال الطيران المدني ويؤكد انه قام بتطوير شركة مصر للطيران وبتحديث مطار القاهرة الدولي . وفي بلد جاء كل رؤسائه حتى الآن من الجيش، يقول الفريق شفيق انه "يفخر ويتشرف" بأنه "أحد أبناء القوات المسلحة".
وهو يعتبر ان انتماءه السابق إلى الجيش سيمكنه من اقامة "علاقة سلسة" مع الجيش إذا ما انتخب رئيسا للجمهورية . غير أن هذا الماضي العسكري يضعف موقفه بالنسبة لقطاع من المصريين يريد الفصل بين الرئاسة والجيش.
ويؤكد شفيق ان مصدر قوته هو "خبرته الطويلة" سواء في الجيش أو في جهاز الدولة، الا انه يبدو في مقابلاته مع محطات التلفزيون سلطويا ونافد الصبر بل عدوانياً أحياناً.
ورداً على الذين يتهمونه بأنه "فلول" وهو تعبير مستخدم منذ إسقاط مبارك لوصف المنتمين لنظام مبارك، يقول أحمد شفيق انه لم يكن سوى "احد (الاشخاص) الذين تم اختيارهم لمناصب حيوية".
وفي جملته الانتخابية، جعل الفريق من الأمن ومكافحة الجريمة إحدى أهم أولوياته . وأكد أنه اذا تم انتخابه فانه على استعداد لتعيين نائب للرئيس من الإسلاميين سواء من جماعة الاخوان المسلمين أو من السلفيين.
وشفيق أب لثلاث بنات وتوفيت زوجته في ابريل/نيسان الماضي بعد مرض طويل.









اضف تعليق