الرئيسية » أرشيف » احتدام المنافسة بين فرنسا وأميركا لحسم الصراع في مالي
أرشيف

احتدام المنافسة بين فرنسا وأميركا لحسم الصراع في مالي

ما أن غادر قائد القيادة العسكرية الأميركية بأفريقيا الجنرال كارتر هام المنطقة المغاربية حتى اقتفى أثره قائد أركان القوات الفرنسية الأدميرال أدوارد كيو، في خطوة تعكس احتدام المنافسة بين القوتين على مستقبل منطقة الساحل والصحراء بعد القضاء على الجماعات المسلحة في شمال مالي.

ولوحظ أن قائد الأركان الفرنسي أجرى أمس سلسلة من الاجتماعات في نواكشوط مع قادة الأركان ووزير الدفاع الموريتانيين لمناقشة الأوضاع العسكرية والأمنية في منطقة الساحل والصحراء والدور المرتقب لموريتانيا في النزاع القائم بشمال مالي بحسب مصادر إعلامية موريتانية.

وأوضحت المصادر أن زيارة الأدميرال الفرنسي رمت إلى بلورة الأفكار المطروحة حاليا بشأن إرسال قوات أفريقية لحفظ السلام في مالي، ومستقبل القوات الفرنسية في شمال هذا البلد.

وأضافت أنه ناقش أيضا مع كبار المسؤولين الموريتانيين خطة للعمل المشترك من أجل احتواء التهديدات الحالية ومطاردة عناصر تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي".

وأتى تحرك القيادة العسكرية الفرنسية بعد يومين من اختتام قائد القيادة العسكرية الأميركية بأفريقيا الجنرال كارتر هام جولة على العواصم المغاربية، شملت بشكل خاص مقر قيادة أركان دول الميدان بمدينة تمنراست جنوب الجزائر، وهو ائتلاف يضم مالي وموريتانيا والنيجر وليبيا بقيادة رئيس الأركان الجزائري الجنرال أحمد قايد صالح.

وحذر الجنرال هام لدى انتقاله إلى تونس بعد الجزائر من أن تنظيم "القاعدة" يبحث عن موطئ قدم له في تونس وشمال أفريقيا، وحض الحكومة التونسية بناء على ذلك على "وضع المسألة الأمنية في سلم أولوياتها".

وأوضح هام أن تونس "تجابه تهديدا حقيقيا من تنظيم "القاعدة" الراغب بإنشاء خلايا إرهابية تمثله في تونس" بحسب قوله، وحض على "التعاطي مع هذا التهديد بكل جدية". وأكد هام أيضا أن محادثاته مع كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين التونسيين "تمحورت حول التحديات الأمنية التي تواجهها منطقة شمال إفريقيا".