اعتبرت مجلة تايم الأميركية أن عامل المال هو الذي سيسقط نظام الرئيس السوري بشار الأسد، عقب قتله لأكثر من 40 ألف مواطن، وتشريد قرابة ثلاثة ملايين.
وأشارت المجلة إلى ما صرح به اقتصاديون بأن الأسد مشرف على الإفلاس، وقد استنفد كل الطرق لرفع الإيرادات للوفاء بمرتبات الجنود واحتياجاتهم اللوجستية، مؤكدين أنه حال عجز أي نظام عن الوفاء بتمويل جيشه، فإن ذلك كفيل بسقوط هذا النظام.
ووضحت أن المؤشرات الاقتصادية تؤكد أن سوريا ستشهد سقوطا اقتصاديا حرا، في ظل انعدام تحصيل الضرائب، ونفاد الوقود وشبه انعدام الكهرباء، وعقوبات دولية حالت دون وصول النفط والغاز من بين أهم السلع التي تحتاجها البلاد، فضلا عن انعدام الاستثمار وخطابات الاعتماد، بما يحول دون تمكين الاستيراد من الخارج، إلى جانب انسحاب قوات الأسد من حوالى %40 من أراضي الدولة وسقوطها في قبضة الثوار.
مستقبل قاتم
وقالت المجلة إنه ليس أدل على سوء الحالة الاقتصادية السورية من تراجع قيمة الليرة إلى النصف. فبينما كان الدولار يعادل 46 ليرة أوائل عام 2011، بات يعادل اليوم 90 ليرة سورية. كما تشير الإحصاءات إلى تراجع احتياطي الدولة من النقد الأجنبي من 20 مليار دولار قبل اندلاع القتال أوائل عام 2011 الماضي إلى 2 مليار دولار في الوقت الراهن. وبشأن الديون الخارجية الخاصة بالدولة السورية، قالت «تايم» إن سوريا كانت في عام 2010 بلا ديون، وبنمو اقتصادي %3.5، إلا أنه انكمش في 2012 بنسبة سجلت حوالي %20 ثم استمرت في الهبوط على مدار العام الماضي بنسة %3.5 أخرى، مشيرة إلى أن التردي في الحالة الاقتصادية بهذا الشكل لم يحدث في البوسنة ولبنان إبان حربيهما الأهليتين.
وتساءلت المجلة في ختام تعليقها عما إذا كانت حليفتا الأسد، إيران وروسيا، ستنتهيان إلى الشعور بالاضطرار إلى التخلي عن مساندة حليفهما المفلس، مشيرة إلى أن طهران لم يعد في طوقها أن تقدم مزيدا إلى الأسد بعدما ساندته بما يزيد عن 10 مليارات دولار، وهي التي تئن تحت عقوبات دولية، وتعاني وضعا اقتصاديا متدهورا. وأكدت أن كل هذه الأمور تجعل مستقبل الأسد أكثر قتامة.








اضف تعليق