أكد العاهل البحريني، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، أمس الاثنين، أن بلاده “لن تحضر أي قمة تحضرها قطر ما لم ترجع إلى رشدها”.
وقال الملك حمد، خلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء البحريني بقصر القضيبية صباح أمس، “يتعذر على البحرين حضور أي قمة أو اجتماع خليجي تحضره قطر ما لم تصحح من نهجها وتعود إلى رشدها وتستجيب لمطالب الدول”.
وأضاف، أن “الوقت قد حان لاتخاذ إجراءات أكثر حزماً تجاه من يستقوي بالخارج لتهديد أمن أشقائه وسلامتهم”، مؤكداً أن “قطر مارست سياسات استهدفت أمن الدول الأعضاء في مجلس التعاون”، ووجه إلى دراسة الإجراءات الضرورية التي تتطلبها هذه المرحلة.
وشدد العاهل البحريني على أن “قطر أثبتت أنها لا تحترم المواثيق والمعاهدات والروابط التي قام عليها مجلس التعاون»، منوهاً بحرص بلاده على “أن تبقى مسيرة مجلس التعاون قوية ومتماسكة”.
وأكد العاهل البحريني أن دحر الإرهاب وهزيمته أولوية، وأن البحرين ستظل واحة أمن واستقرار وستتصدى بكل حزم وقوة لكل عمل جبان يهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار.
ونوه بما تتميز به البحرين من انفتاح أمام حركة السياح والزوار، ووجه الأجهزة المختصة إلى اتخاذ الإجراءات التي تحول دون استغلال هذا الانفتاح للإضرار بأمن البحرين واستقرارها، وذلك بتشديد إجراءات الدخول والإقامة في المملكة لتتماشى مع المقتضيات الأمنية الراهنة بما فيها فرض تأشيرات الدخول بما يحفظ أمن البلاد وسلامتها بدءاً بقطر التي كانت البحرين ولاتزال من أكثر الدول التي تضررت جرّاء سياساتها، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات لن تمس دول مجلس التعاون الأخرى.
وكان وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، دعا، الأحد، دعا إلى تجميد عضوية قطر في مجلس التعاون الخليجي، مؤكداً أن بلاده لن تحضر القمة الخليجية إذا لم تغير قطر موقفها.
وقال الشيخ، إن “الخطوة الصحيحة للحفاظ على مجلس التعاون هي تجميد عضوية قطر في المجلس حتى تحكّم عقلها وتتجاوب مع مطالب دولنا، وإلا فنحن بخير بخروجها من المجلس”.
وقال الوزير في عدة تغريدات على حسابه بموقع تويتر أمس الأول الأحد: “نظراً لما يأتي من قطر من سياسة مارقة وشر مستطير يهدد أمننا القومي، اتخذت دولنا خطوة هامة بمقاطعة قطر علها تثوب إلى رشدها”.
وأضاف: “عدم تجاوب قطر مع مطالبنا العادلة بوقف تآمرها المستمر على دولنا، يثبت أنها لا تحترم مجلس التعاون وميثاقه ومعاهداته التي وقعت عليها”.
وتابع: “إن كانت قطر تظن أن مماطلتها وتهربها الحالي سيشتري لها الوقت حتى قمة مجلس التعاون القادمة فهي مخطئة. فإن ظل الوضع كما هو فهي قمة لن نحضرها”.
وأردف: “لن تحضر البحرين قمة وتجلس فيها مع قطر وهي التي تتقرب من إيران يوماً بعد يوم وتحضر القوات الأجنبية وهي خطوات خطيرة على أمن دول مجلس التعاون». وزاد: «الخطوة الصحيحة للحفاظ على مجلس التعاون هي تجميد عضوية قطر في المجلس حتى تحكّم عقلها وتتجاوب مع مطالب دولنا، وإلا فنحن بخير بخروجها من المجلس”.
وأضاف: “الموقف يتطلب وضوحاً وشجاعة في اتخاذ الموقف، ونحن أكثر من عانى من تآمر وشرور قطر منذ انسلاخها ككيان منفصل عن البحرين قبل عقود من الزمن”.
وختم حديثه قائلاً: “دولة لا تحترم شعبها وهم أهلنا وتهين شيوخ العرب مثل طالب ابن شريم وابن شافي وغيرهما لا تستحق شرف الانتماء إلى مجلس التعاون”.
يذكر أن البحرين هي بين الدول الأربع إلى جانب الإمارات والسعودية ومصر، التي قطعت علاقاتها مع قطر في الخامس من يونيو/حزيران، لاتهامها بـ”تمويل الإرهاب” والتقرب من طهران، الخصم اللدود للرياض في المنطقة. واتخذت الدول الأربع إجراءات عقابية بحق قطر، بينها إغلاق المنفذ البري الوحيد مع السعودية، ومنع طائرات شركات الطيران القطرية الوطنية من عبور أجوائها، وحظر استخدام قطر لموانئها البحرية.
ومن المقرر أن تجتمع دول مجلس التعاون الخليجي، في ديسمبر /كانون الأول المقبل، غير أن الأزمة قد تؤدي إلى تأجيل هذه القمة السنوية أو إلغائها.
على صعيد آخر، قال هاني سليمان، نائب مدير المركز العربي للبحوث والدراسات بالقاهرة، إن تصريحات وزير الخارجية البحريني، تؤكد استمرارية توتر علاقات الدول الداعية لمكافحة الإرهاب مع قطر لإصرارها على عدم الاحتكام لصوت العقل.
وأضاف سليمان، أن الموقف البحريني يؤذن بدخول الأزمة لمنعرج آخر مع التحدي القادم في قمة مجلس التعاون التي ربما تشهد تجميد عضوية قطر.









اضف تعليق