فتح جنود اسرائيليون النار، في وقت متأخر من مساء أمس الاثنين، بعد تعرضهم لإطلاق نار مصدره سوريا في الجولان المحتل، على ما اعلن الجيش في بيان. ووفقا لوكالة "فرانس برس" فقد جاء في البيان "تعرضت دورية للجيش الاسرائيلي خلال الليل لإطلاق نار قرب الحدود السورية في هضبة الجولان. لم تسجل اي اصابة وتلقت الآلية اضرارا"، مضيفا ان "الجنود ردوا بفتح النار بشكل دقيق واصابوا مصدر النيران".
وتابع البيان ان "الجيش الاسرائيلي يبدي قلقه للحوادث الاخيرة في شمال البلاد، وقدم شكوى الى قوات الامم المتحدة العاملة في المنطقة".
وكان حادث مماثل وقع ليل الاحد الاثنين، حين سقط رصاص اطلق من سوريا على مرتفعات الجولان المحتل. وذكرت وسائل الاعلام المحلية ان النيران سقطت على مقربة من دورية عسكرية اسرائيلية.
ويعزو المسؤولون الاسرائيليون، حتى الان، اطلاق النار والقذائف السورية الى "اخطاء" بسبب المسافة القريبة للمعارك بين الجيش والمقاتلين السوريين.
وبعد غارات إسرائيل الجوية الأخيرة على سوريا، نقلت وسائل الإعلام الحكومية عن الأسد قوله، إنه سيحول الجولان إلى "جبهة مقاومة" وسيسمح لمقاتلين بمهاجمة إسرائيل من المنطقة.
وأعلنت حركة فلسطينية جديدة أطلقت على نفسها "حركة فلسطين حرة"، مسؤوليتها عن قذيفتين أطلقتا مؤخرا من سوريا على مرتفعات الجولان المحتلة.
وتحتل اسرائيل، التي لا تزال في حالة حرب مع سوريا، منذ 1967، حوالى 1200 كلم مربع من هضبة الجولان التي ضمتها، الا ان المجموعة الدولية لم تعترف بهذا القرار. وما زالت سوريا تسيطر على 510 كلم، وتقوم قوة من الامم المتحدة بفرض التقيد بوقف اطلاق النار بين البلدين.
وحافظ الرئيس بشار الأسد ووالده الذي حكم البلاد لمدة 30 عاما من قبله على الهدوء في الجولان رغم حالة الحرب الرسمية بين البلدين ودعم سوريا لناشطين في لبنان وغزة.
من جانبه، قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن على الرئيس السوري بشار الأسد أن يدرك أنه "لا استبعاد لأي خيار" إذا لم تتفاوض دمشق بجدية في المؤتمر الذي دعت إليه موسكو وواشنطن لحل الأزمة واصطلح على تسميته "جنيف2".
أضاف هيغ في كلمته ، أمس الاثنين، أمام مجلس العموم البريطاني (البرلمان) "علينا أن نوضح أنه إذا لم يتفاوض النظام بجدية في مؤتمر جنيف فلن يكون هناك خيار مستبعد. لا يزال احتمال ألا يتفاوض نظام الأسد بجدية قائما"، بحسب ما أفادت وكالة رويترز.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأمريكي جون كيري دعوا قبل أسبوعين إلى عقد مؤتمر دولي حول سوريا لإيجاد حل سياسي للأزمة هناك على أساس اتفاق "جينيف" الذي توصلت إليه القوى الدولية في يونيو الماضي
ويدعو الاتفاق إلى وقف العنف في سوريا ووضع مسار لحكومة انتقالية بصلاحيات كاملة، دون التطرق بشكل مباشر إلى مصير الرئيس الأسد الذي تنتهي ولايته في العام 2014.
ويشكل مصير الأسد العقدة الأساسية في أي تفاوض حول حل سياسي، إذ ترفض المعارضة أي نقاش في حل النزاع الذي أودى بأكثر من 94 ألف شخص، قبل تنحي الأسد عن السلطة.
في المقابل يرفض النظام السوري الذي يعتبر أن مقاتلي المعارضة "إرهابيون"، أي حديث عن استقالة الأسد من منصبه، ويشدد على أن أي حوار يجب أن يجري من دون شروط وبعد القاء السلاح.
وفي حديث إلى وسائل إعلامية خلال نهاية الأسبوع، ألمح الأسد إلى احتمال ترشحه مجددا للانتخابات الرئاسية المقبلة.









اضف تعليق