الرئيسية » أرشيف » الديب: مبارك ما زال رئيساً لمصر.. وعمر سليمان هو الذي وقع على قرار التنحي
أرشيف

الديب: مبارك ما زال رئيساً لمصر.. وعمر سليمان هو الذي وقع على قرار التنحي

استمر فريد الديب المحامي عن الرئيس المصري السابق حسني مبارك في تفجير مفاجآته، حيث قال أمس في مرافعته الأخيرة "إن مبارك ما زال رئيساً للجمهورية حتى اليوم، طبقاً للدستور، لأنه تم انتخابه في عام 2005 رئيساً للجمهورية لمدة 6 سنوات، وهذه المدة انتهت في 18 سبتمبر من العام الماضي، وطبقاً للمادة 78 من الدستور فهو ما زال رئيساً للجمهورية، لأنها تنص على أنه إذا انتهت مدة رئيس الجمهورية من دون اختيار الرئيس الجديد استمر الرئيس السابق في مباشرة الرئاسة".

الديب زعم في مرافعته أن مبارك لم يقدم استقالته، وأنه كلف المجلس العسكري بإدارة شؤون البلاد وليس حكمها، واستشهد بالمادة 83، والتي تنص على أنه إذا قدم رئيس الجمهورية استقالته من منصبه، فيجب تقدم الاستقالة كتابة إلى مجلس الشعب، وأن ما فعله مبارك يوم 11 فبراير جاء نتيجة اتصال هاتفي من اللواء عمر سليمان طلب منه تخليه عن السلطة، وبناء عليه أعلن سليمان تخلي مبارك عن السلطة، وهذا يشير إلى أن ما حدث ليس دستورياً ولا قانونياً، لأن الدستور يتكلم عن كتاب استقالة موجه من الرئيس إلى مجلس الشعب الذي كان قائماً، وقت تخلي مبارك عن السلطة.

وأشار الديب إلى أن هذا يعني أن استقالة مبارك غير دستورية، والأدهى من ذلك أن الذي يعاقب عما يحدث هم المسؤولون عن تعطيل أعمال رئيس الجمهورية، موضحاً كلامه بأن المادة 99 من قانون العقوبات تعاقب بالسجن المشدد كل من لجأ إلى العنف أو التهديد أو أي وسيلة أخرى غير مشروعة لجعل رئيس الجمهورية يمتنع عن عمله، مدللاً هذا الكلام بأنه في يوم 11 فبراير من العام الماضي حدث أن اللواء عمر سليمان أذاع بياناً جاء فيه "ادراكاً من السيد الرئيس محمد حسني مبارك لمسؤوليته التاريخية لهذا الوطن، واستجابة لمطالب الشعب، ورغبة منه في الحفاظ على الوطن، فقد أبلغني سيادته بتخليه عن منصبه، وكلف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة شؤون البلاد".

واستكمل مرافعته بأنه في اليوم التالي نشر هذا البيان في جريدة رسمية موجهة من رئيس المخابرات إلى رئيس المجلس العسكري المشير محمد حسين طنطاوي، هذه كانت استقالة الرئيس مبارك، وأنا ما زلت أقول إنه الرئيس، وليس الرئيس السابق، لتمتعه بالرئاسة طبقاً للدستور.

وقال الديب إن اللواء سليمان أدلى بأقواله في التحقيقات بأن مبارك سافر يوم 11 فبراير إلى شرم الشيخ، وأنه اقترح عليه هاتفياً بالتخلي عن منصبه، فوافق، وبناء على ذلك أذاع البيان من خلال التلفزيون، بالإضافة إلى التوقيع على قرار التخلي، وأن مبارك لم يوقع على أي قرارات، وهذا الإجراء لم يطابق القانون، فإنه لا يوجد نص في القانون يقول إنه يصح لرئيس دولة تقديم استقالته عبر التلفون.

وأضاف: إن البيان كان واضحاً، ولابد من التركيز في التعبير بأن الرئيس مبارك كلف المجلس العسكري بإدارة شؤون البلاد، وهذا يعني أن الإعلان الدستوري الذي أصدره المجلس في 13 فبراير الماضي غير قانوني، لأن الدور المخول له هو إدارة شؤون البلاد، بالإضافة إلى القرارات التي انتهى إليها، والتي من أهمها تعطيل العمل بأعمال الدستور، وحل مجلسي الشعب والشورى، فقرار الحل لا يملكه إلا رئيس الجمهورية، وتعطيل العمل بالدستور يعاقب عليه بقانون العقوبات، وأن من فعل ذلك، في إشارة إلى المجلس العسكري، يجب أن يعاقب.

وحرص الديب في ختام مرافعته على مغازلة موكله مبارك، حيث وجه إليه الكلام، قائلاً: "يا نسر الجو الجريح وقائد نسور مصر الأبطال في حرب أكتوبر، حملت روحك على كفيك مرات ومرات، وواجهت الموت بقلب البواسل، فنجاك الله، لتواصل مسيرة الجهاد، لا تحزن بغدر من غدروا بك، وأنت تسمع وترى بني وطنك ينقضون عليك وأنت أعزل، وانفضّ بين عشية وضحاها كل من كانوا حولك".

وذكّره بكلمته في مؤتمر العدالة "إن قضاة مصر لا ينطقون عن الهوى، ولا يحكمون بغير العدل"، فإذا حكموا ببرائتك فمنة من الله، وإذا حكموا بإدانتك، فهي إرادة الله.

وصفق محامو المتهمين عقب دفاع الديب، في حين اعترض المدعون بالحق المدني الذين رددوا هتافات "يسقط يسقط حسني مبارك".

وقررت المحكمة تأجيل الجلسة إلى اليوم لبدء المرافعة عن وزير الداخلية حبيب العادلي.