الرئيسية » أرشيف » السنيورة يطالب "حزب الله" بالتعهد عدم استخدام سلاحه "إقليمياً"
أرشيف

السنيورة يطالب "حزب الله" بالتعهد عدم استخدام سلاحه "إقليمياً"

ملفان أساسيان مرشحان لاستقطاب الاهتمام الداخلي في لبنان بشأنهما في الأيام القليلة المقبلة, الأول يتصل بالتحضيرات التي تجريها قوى المعارضة استعداداً لجلسة اللجان اللبنانية لبحث مشروع قانون الانتخابات النيابية, والثاني يتركز على المواقف من تصور الرئيس ميشال سليمان في ما يتعلق بالاستراتيجية الدفاعية الذي عرضه على هيئة الحوار في جلستها الأخيرة الأسبوع الماضي.

وكشفت مصادر نيابية في كتلة "المستقبل" أن اجتماعات تنسيقية متوقعة في الايام القليلة المقبلة لقوى "14 آذار" بهدف بلورة موقف مشترك في مشروع قانون الانتخابات النيابية بعد القرار المتخذ برفض مشروع "النسبية" الذي احالته الحكومة على المجلس النيابي, حيث يرجح في هذا الاطار ان يتقدم "حزب القوات اللبنانية" باسم قوى "14 آذار" بمشروع قانون يعتمد الدوائر الصغرى ليصار الى عرضه على الهيئة العامة للمجلس النيابي لبحثه, على أن تجري قوى المعارضة اتصالات مع "جبهة النضال الوطني" برئاسة وليد جنبلاط لمناقشة هذا المشروع في محاولة لتحقيق اكثرية نيابية قادرة على تمريره, كي يصبح قانونا دستوريا تجري الانتخابات النيابية المقررة صيف العام المقبل على أساسه, لمواجهة سعي قوى "8 آذار" لأن تصبح أكثرية في مجلس النواب للسيطرة على البلد.

وبشأن استراتيجية سليمان الدفاعية, اوضحت المصادر أنها بحاجة الى بحث مستفيض للوقوف على تفاصيلها وتحديدا في موضوع السلاح, لأن قوى "14 آذار" لا يمكن ان تقبل بوجود سلاح غير شرعي الى جانب سلاح الدولة والشرعية, ما يعني ان هناك توضيحات مطلوبة على اسئلة ستطرحها المعارضة بشأن بعض النقاط غير الواضحة في مضمون تصور الرئيس سليمان, على ان يكون هناك رد مفصل على كل ما يتصل بهذه الورقة في ضوء التوضيحات التي ستصدر.

وقالت المصادر ان تصور سليمان مطروح على النقاش كونه يمثل خارطة طريق قد تقود الى التوصل لاستراتيجية دفاعية تضع كل السلاح الموجود في لبنان بإمرة الدولة وتحت سيطرتها.

وفي هذا الاطار, طالب رئيس كتلة "المستقبل" النيابية الرئيس فؤاد السنيورة "حزب الله" بأن يكون له تصريح واضح غير ملتبس بأن سلاحه لبناني ولن يستعمل لاغراض اقليمية ولن يكون بشكل من الاشكال خارج الارادة اللبنانية.
وقال في ندوة صحافية عقدها على هامش استقباله وفوداً شعبية في مكتبه بصيدا جنوب لبنان, "نريد البدء بالحوار, لأننا فيما يتعلق بموضوع السلاح لدينا قضايا غير منتهية ويجب ان تعالج", مشددًا على أن "هذا السلاح يجب ان يكون في كنف الدولة وان تكون الامرة فيه حصرا فيها".

واعتبر أن "الورقة التي قدمها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في جلسة الحوار الاخيرة في ما يتعلق بالاستراتيجية الدفاعية ستكون مدار بحث ودراسة معمقة في مدلولات كل كلمة فيها".

من جهته, شدد النائب مروان حمادة على أن "لبنان يجب ألا يرتبط بأي بيان أو خطة تنسف الدستور اللبناني وذلك عن طريق ربط الدولة بالاحزاب أو الطوائف", معلناً معارضته "وضع أي خطة دفاعية في الوقت الحاضر لأن أي خطة من هذا القبيل ستكرس استقلالية "حزب الله" عن الجيش والدولة وقرار الحكومة وهنا مكمن الخطر خاصة في ما يتعلق بأمن لبنان الخارجي في ظل ما يحدث في المنطقة وإمكانية الصراع الاقليمي".

وقال حمادة في حديث متلفز ان "هناك أموراً كثيرة مقبولة في ورقة سليمان خاصة في موضوع الجيش اللبناني لأن الجيش بحاجة الى تمويل وتجهيز ووفاق وطني", داعياً "حزب الله" الى تحييد قراره عن ايران, ورافضاً أن يحتكر قرار الحرب والسلم في لبنان.

واعتبر حمادة أن "النظام السوري انتهى وسورية ستعود دولة ديمقراطية تضم الجميع ولن يكن هناك تقسيم كما يحاول البعض أن يروج لذلك, مشيراً الى أن "رئيس الجمهورية يرى ذلك وهو يتصرف على هذا الاساس, وكذلك رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بدأ يقتنع بذلك".