استهدفت الإدارة الأميركية بالعقوبات التي فرضتها على أكبر ثلاث مؤسسات مالية إيرانية، قطع آخر شريان رسمي للنظام المصرفي الإيراني الذي يقدم الدعم المالي للإرهاب.
العقوبات التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الجمعة، استهدفت البنك المركزي الإيراني، وصندوق التنمية الوطني الإيراني، وشركة “اعتماد تجارت بارس”، بسبب تورطها في توفير المال لإرهاب الدولة الإيرانية وأذرعها الإرهابية في اليمن ولبنان والعراق وسوريا وغيرها من الدول.
وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوشين إن الأمر يتعلق باستهداف “آخر مصدر دخل للبنك المركزي الإيراني والصندوق الوطني للتنمية؛ أي صندوقهم السيادي الذي سيُقطع بذلك عن نظامنا البنكي”.
وأضاف: “هذا يعني أنه لن تعود هناك أموال تذهب إلى الحرس الثوري” الإيراني “لتمويل الإرهاب”.
يذكر أن البنك المركزي الإيراني قدم بحسب وزارة الخزانة الأميركية مليارات الدولارات للحرس الثوري، وفيلق القدس، والأذرع الإرهابية الموالية لإيران كـ”حزب الله” في لبنان والحوثي في اليمن، والحشد الشعبي في العراق، وكتائب في سوريا، كما كان صندوق التنمية الإيراني الذي يخضع لإشراف المرشد خامنئي، وهو صندوق الثروة السيادية في البلاد ويضم مجلس أمنائه الرئيس الإيراني، ووزير النفط، ومحافظ البنك المركزي مصدراً رئيسياً للعملة الأجنبية لتمويل الحرس الثوري، ووزارة الدفاع الإيرانية، والدعم اللوجستي للقوات المسلحة.
أما شركة “اعتماد تجارت بارس” التي تتخذ من إيران مقراً لها، فتستخدم لإخفاء التحويلات المالية للمشتريات العسكرية، بما في ذلك الأموال القادمة من صندوق التنمية.
وكانت تقارير أميركية أكدت وجود تاريخ طويل من السلوك الإجرامي للبنك المركزي الإيراني، منذ أن فرضت إدارة الرئيس السابق باراك أوباما عقوبات عليه عام 2012، لتسهيله معاملات مع بنوك صغيرة للالتفاف على العقوبات الدولية السابقة.
وفي عام 2011، وصفت الولايات المتحدة إيران بالرائدة عالمياً في عمليات غسل الأموال، مما أدى بخدمة التحويلات المالية العالمية المعروفة باسم “سويفت” إلى طرد البنوك الإيرانية.
كما صنفت وزارة الخزانة الأميركية القطاع المالي الإيراني بالكامل في قائمة العقوبات، بما في ذلك البنك المركزي الإيراني، والمصارف الإيرانية الخاصة، وفروعها، والشركات التابعة لها خارج إيران؛ لأنها تشكل مخاطر مالية غير مشروعة على النظام المالي العالمي.
في المقابل، اعتبرت إيران ألا جديد في تلك العقوبات، على الرغم من أنها المرة الأولى التي يصنف فيها بنك مركزي على لائحة العقوبات الأميركية. ونقلت وكالة تسنيم للأنباء عن محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي، قوله، إن الخطوة الأميركية بفرض عقوبات على البنك للمرة الثانية بتهم جديدة تُظهر فشل واشنطن في إيجاد سبل جديدة للضغط على طهران.
وأضاف المحافظ المدرج أصلاً على القائمة السوداء الأميركية: “إن عودة الحكومة الأميركية لمقاطعة البنك المركزي تظهر أنها لم تجد شيئاً في البحث عن سبل جديدة للضغط على إيران”.
ويعتبر همتي، جزءاً لا يتجزأ من النظام الإيراني الفاسد، حيث إنه شغل منذ عام 2006 إلى عام 2016 منصب الرئيس التنفيذي لبنك سينا وبنك ملّي، وكلاهما مصنف من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على قائمة العقوبات.









اضف تعليق