هاجمت مروحيات بشار الأسد مدينة سراقب بريف ادلب بالسلاح الكيماوي وأسقطت عبوات تحوي غاز السيري السام ؛ ما تسبب في سقوط عدة قتلى فضلا عن عدد كبير من حالات التسمم والاختناق.. فى وقت ما زال الجدل فيه مثار دوليا بشأن سلاح الاسد الكيماوي ..ففي الوقت الذي دعا فيه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون السلطات السورية إلى السماح "بدون تأخير أو شروط" لفريق الأمم المتحدة بالتحقيق في الاتهامات بشأن استخدام الأسلحة الكيمياوية .. أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن فرنسا "لا تملك تأكيدات" حول استخدام اسلحة كيميائية في سوريا، وان لدى الاميركيين والبريطانيين “مؤشرات” فقط حول ذلك.
ونشر نشطاء المعارضة شريطا مصورا على شبكة الإنترنت يظهر عملية إسعاف عدد من مقاتلي الثوار في المشافي الميدانية، وقد بدت عليهم آثار الاختناق والتسمم، فيما أكد مصور الشريط أن النظام قصفهم بالغازات السامة.
وأفاد نشطاء المعارضة بأن الإسعاف التركي يرفض إدخال حالات الاختناق بالغازات الكيميائية إلى تركيا ويرفضون الاقتراب منها، والمصابون الآن على الحدود يصارعون الموت.
مون يدعو للتحقيق
فى حين دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الاثنين مجددا السلطات السورية إلى السماح "بدون تأخير أو شروط" لفريق الأمم المتحدة بالتحقيق في الاتهامات بشأن استخدام الأسلحة الكيمياوية في المعارك الدائرة في البلاد، وقال إنه ينظر "بجدية" إلى تقرير الاستخبارات الأميركية الأخير بهذا الشأن.
والتقى بان الاثنين في مقر المنظمة الدولية بنيويورك رئيس لجنة التحقيق العالم السويدي آكي سيلستروم الذي كلفته الأمم المتحدة نهاية مارس/آذار الماضي بقيادة فريق خبراء للتحقق من استخدام أسلحة كيمياوية في سوريا.
وقال للصحفيين إن طلائع لجنة التحقيق الأممية مستعدة للانتشار في سوريا خلال 24 إلى 48 ساعة القادمة، مشيرا إلى أنها تنتظر الضوء الأخضر من دمشق.
فرنسا غير متأكدة
أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن فرنسا “لا تملك تاكيدات” حول استخدام اسلحة كيميائية في سوريا، وان لدى الاميركيين والبريطانيين “مؤشرات” فقط حول ذلك.
واكد فابيوس لاذاعة (اوروبا 1) “نحن لا نملك تاكيدات. هناك مؤشرات قدمها البريطانيون وكذلك الامريكيون. اما نحن، فاننا في صدد التحقق من ذلك”.
واضاف الوزير الفرنسي “(لا توجد) ادلة حتى الان وطلبنا من الامين العام للامم المتحدة ان يامر باجراء تحقيق في كل ارجاء سوريا لنرى ما هي عليه الحال. الا ان الامر الذي يحمل دلالات هو ان سوريا رفضت السماح لمحققين بالدخول الى اراضيها”.
والاسبوع الماضي اقرت الولايات المتحدة للمرة الاولى بان النظام السوري استخدم على الارجح اسلحة كيميائية، مشيرة في الوقت نفسه الى ان استخباراتها غير كافية لتاكيد ذلك.
وتحدث رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون عن “أدلة محدودة” ولكن “متزايدة” حول هذا الاستخدام. ونأت فرنسا بنفسها عن الموقفين الاميركي والبريطاني.
وقال وزير الخارجية الفرنسي “اننا نطور بوسائلنا الخاصة سلسلة كاملة من التحقيقات، وصحيح – كما اعلن اوباما وهولاند (فرنسوا، الرئيس الفرنسي) وكذلك الروس – انه اذا تبين ان هناك استخداما لاسلحة كيميائية في سوريا، فان هذا الامر سيغير عندئذ الكثير من الامور”.
وردا على سؤال “لن نترك بشار الأسد، الرئيس السوري، يستخدم الغاز ضد شعبه؟، اجاب الوزير الفرنسي “صحيح، …هذا يعني ان كل الدول التي ذكرتها تفكر بذلك بقوة”.









اضف تعليق