كشفت صحيفة بريطانية إلى أن بريطانيا اقترحت إعفاء الائتلاف الوطني السوري "بشكل كامل" من حظر الأسلحة الذي فرضه الاتحاد الأوروبى، مما يسمح بتسليح قوات المعارضة السورية من أجل حماية المدنيين من هجوم "محتمل" بالأسلحة الكيماوية.
وذكرت صحيفة "ديلي تليجراف" البريطانية في سياق تقرير بثته عبر موقعها الإلكتروني أن وثيقة سرية، اطلعت عليها توضح الحجج والوقائع من أجل "خيارين" يتيحان لكل من بريطانيا وفرنسا البدء بتسليح قوات المعارضة السورية رسميا اعتبارا من شهر يونيو القادم.
وأضافت الصحيفة أن المقترح ستتم مناقشته بواسطة وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبى فى الاجتماع الذي سينعقد فى 27 مايو الجاري بببروكسل، حيث سيواجه معارضة تقودها ألمانيا بدعم من مفوضة السياسة الخارجية والأمن فى الاتحاد الأوروبى كاترين أشتون.
ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين بريطانيين تأكيدهم أنه بينما تؤيد بريطانيا رفع الحظر، فإنها لم تصدر قرارا حتى الآن بشأن تسليح قوات المعارضة السورية.
وأوردت الصحيفة الخيار الأول، الذى يعد الخيار المفضل لدى الحكومة البريطانية، هو إعفاء تام للائتلاف الوطنى السورى من قرار حظر الأسلحة.
وبينت الصحيفة أن الاتحاد الأوروبى قد أصدر قرار حظر الأسلحة على سوريا من أجل منع النظام السوري من إبادة شعبه.
بينما يتمثل الخيار الثاني الذي تقدمت به بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي في "التوقف عن استخدام لغة عدم تقديم معدات غير قتالية من أجل السماح بتقديم معدات قتالية إلى الائتلاف".
وأشارت الصحيفة إلى أن الوثيقة تقول "إن الوضع فى سوريا يتدهور بشكل حاد، حيث تتزايد الاحتمالات باستخدام الأسلحة الكيماوية وارتفاع نسبة التطرف، مما يؤكد أن الصراع السوري قد دخل مرحلة أكثر خطورة حتى"، مضيفة أنه "يجب علينا جميعا أن نناقش كافة الخيارات، بما فى ذلك القدرة على تقديم مزيد من المساعدات إلى المعارضة السورية المعتدلة، حيث إنها ستحمى المدنيين وتنقذ الأرواح. كما أنها سوف تضمن ردنا المرن على تصعيد كبير فى النزاع، كهجمات الأسلحة الكيماوية على سبيل المثال".
جدير بالذكر أن رئيس الوزراء البريطانى ديفيد كاميرون صرح أمس الأربعاء بأنه سيناقش الصراع السورى مع الرئيس الروسى فلاديمير بوتين فى روسيا يوم الجمعة القادم.
واختتمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن بريطانيا قد اقترحت تقديم “ضمانات” يتعهد من خلالها الائتلاف الوطنى بالسيطرة على المساعدات العسكرية من أجل التغلب على مخاوف ألمانيا وعدد من دول الاتحاد الأوروبى المتخوفين من أن تذهب تلك الأسلحة، التى يتم تقديمها للمعارضة السورية المعتدلة فى النهاية، إلى أيدى المتطرفين.









اضف تعليق