الرئيسية » تقارير مصورة » حرب ثالثة محتملة بين “حزب الله” وإسرائيل
تقارير مصورة سوشيال ميديا فيديو

حرب ثالثة محتملة بين “حزب الله” وإسرائيل

 

كشفت عدة دوائر عسكرية وسياسية غربية بشكل أساسي احتمال لجوء “تل أبيب” لشن حرب واسعة النطاق ضد سوريا و”حزب الله “على الأراضي السورية وحدها أو ضد “حزب الله” بمفرده على الساحة اللبنانية.

ووفقا لهذه التداعيات، شارك العقيد ريتشارد كيمب هو القائد السابق للقوات البريطانية فى أفغانستان وقاد فريق الإرهاب الدولي في “لجنة المخابرات المشتركة” في بريطانيا، واللواء اللورد ريتشارد دانات هو رئيس الأركان السابق للجيش البريطاني، والجنرال كلاوس نومان، شاركوا الثلاثة في مشروع يضم “مجموعة عسكرية رفيعة المستوى” أسفرت عن نشر تقرير يدور حول “كيفية منع اندلاع حرب ثالثة في لبنان”.

وأوصى تقرير “المجموعة العسكرية رفيعة المستوى” بمنع نشوب حرب ثالثة، بدأت تتطاير شظاياها من جانب أسرائيل من جهة ومن جانب “حزب الله “من جهة أخرى ، مؤكدا أن الأمر لن يستغرق الكثير من الوقت للانتقال من حرب باردة إلى حرب ساخنة، ربما تكون سببا في اشتعال منطقة الشرق الاوسط بأسرها ،وخاصة أن “حزب الله “هو الوكيل الرئيسي لإيران ضد إسرائيل والولايات المتحدة وحلفائهما.

وأشارت”المجموعة العسكرية رفيعة المستوى” (HLMG) إلى أن الحرب، ستشعر إسرائيل بأنها مجبرة على الرد بعدوانية وقوة وسرعة كبيرة، وفي حين أن عملياتها ستتّبع بالتأكيد قوانين الصراع المسلح، إلّا أنّها ستؤدي بالضرورة إلى وقوع خسائر بشرية مدنية واسعة النطاق، ولا سيما في جنوب لبنان.

ولكن مع كل الاستعدادات العسكرية الاسرائيلية لن يقف “حزب الله” مكتوف الأيدي ،حيث يعمل على إحداث تطورات مهمة في مفاهيمه وقدراته الاستراتيجية منذ حرب لبنان يوليو 2006، وهو الآن أقرب إلى قوة عسكرية موحّدة، مع هيكلية وتسلسل واضح للقيادة.

وقد ازداد عدد عناصره بشكل هائل، وأصبح يبلغ نحو 25 ألف مقاتل ناشط و20 ألف مقاتل احتياطي. وقد خضع حوالي 5 آلاف جندي ناشط لتدريب متقدم في إيران.

وفي الوقت نفسه، توسّعت ترسانة “حزب الله” إلى أكثر من 100 ألف صاروخ وقذيفة، والآلاف منها بعيدة المدى وقد تصل إلى مسافة 250 كيلومتر.

وفي هذا الإطار، يتم تجهيز القوات البرية الآن ببندقيات كلاشنكوف من طراز “AK-47″، ونظارات للرؤية الليلية، وأسلحة متقدّمة مضادة للدبابات، ومهارات أعلى في المتفجرات.

كما أدرج “حزب الله” في الآونة الأخيرة وحدة دعم جديدة للدروع مع دبابات حديثة. كما أنه يملك مئات الطائرات بدون طيار، وأنظمة متقدمة للدفاع الجوي، ومنظومات صواريخ جوالة بر- بحر، وقدرات استخبارية كبيرة.

وإلى جانب الخبرة القتالية التي اكتسبتها قوات “حزب الله” في سوريا، فإن هذه التطورات سوف تسمح للحزب بتنفيذ عمليات على مستوى السريا أو الكتائب.

وبالإضافة إلى ذلك، لا يزال “حزب الله” الجزء الأهم في استراتيجية حرب إيران بالوكالة، وقد عمل طويلا على أن يكون ندا قويا للصلف الإسرائيلي.

ومن جانبه أكد كلاوس نومان أن “حزب الله” من المرجّح أن يستغل فرصة شنّ هجوم واحد، من قبل إسرائيل ، إذا ما سنحت له الفرصة، ليرد بقسوة ،لأنه بذلك سيصقل مصداقيته على المستوى المحلي.

مضيفا أنه يمكن لمثل هذه الخطوة أن تؤدي إلى اندلاع حرب شاملة، إذا أدّى أي سوء في التقدير أو خلل في سلسلة القيادة على سبيل المثال، إلى هجوم ينتج عنه خسائر مدنية إسرائيلية فادحة.

أما مصدر القلق الاسرائيلي فيرجع إلى أن فك حصار “دير الزور”، قد أسهم في عودة خط الإمداد اللوجيستي القادم من إيران عبر العراق تجاه “حزب الله” والذي كان انقطع لسنوات طويلة، بسبب حصار “داعش” لتلك المنطقة الاستراتيجية مما يعمل على تعاظم قوة “حزب الله” ، في ظل وجود طريق بري مباشر يصل بين إيران ولبنان، ، لذلك يرى قادة إسرائيل أن خوض تلك الحرب حاليا بشكل مباغت قبل نهاية الحرب في سوريا سيكون الخيار الأفضل، خاصة وأن “حزب الله” لا يزال منشغلا بالتزاماته في الحرب السورية.

وبناء على هذه المعطيات يؤكد مراقبون عسكريون إن الصدام بين “حزب الله ” واسرائيل قادم لامحالة ،ليصفي كل طرف حساباته العالقة مع الآخر، ويعيد بث روح جديدة وفق مصالحه وأطماعه التوسعية.