الرئيسية » أحداث اليوم » خارطة طريق فرنسية أميركية لما بعد الحرب في سوريا
أحداث اليوم رئيسى عربى

خارطة طريق فرنسية أميركية لما بعد الحرب في سوريا

ترامب وماكرون
ترامب وماكرون

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس الخميس إنه طلب هو والرئيس الأميركي دونالد ترامب من دبلوماسيين إعداد مبادرة ملموسة في الأسابيع القادمة بشأن مستقبل سوريا.

وقال ماكرون في مؤتمر صحفي مشترك خلال زيارة ترامب لباريس “بالنسبة للموقف في العراق وسوريا اتفقنا على مواصلة العمل معا خاصة في ما يتعلق بصياغة خريطة طريق لفترة ما بعد الحرب”.

وتابع “طلبنا من دبلوماسيينا العمل في هذا الاتجاه حتى يتسنى تقديم مبادرة ملموسة في الأسابيع القليلة القادمة للدول أمس الخمس للتعامل معها”، مشيرا إلى الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي.

واعتبر ترامب في المقابل أن اعلان وقف لإطلاق النار في جنوب سوريا يظهر أن المحادثات التي أجراها مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين نهاية الأسبوع الماضي كانت مثمرة.

وقال “عبر إجراء حوار استطعنا أن نرسي وقفا لإطلاق النار. سيستمر لبعض الوقت وبصراحة نحن نعمل على وقف ثان لإطلاق النار في منطقة بالغة الصعوبة في سوريا. اذا نجحنا في ذلك ستفاجؤون بأن لا نيران ستطلق في سوريا. وهذا سيكون رائعا”.

وقال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون الأسبوع الماضي، إن ترامب وبوتين توصلا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين قوات الرئيس السوري بشار الأسد والمعارضة في جنوب غرب سوريا، وهو ما أكده وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي أشار إلى أن وقف إطلاق النار سيدخل حيز التنفيذ في درعا والقنيطرة والسويداء.

واعتبر وزير الخارجية الأميركي أن هذا الاتفاق بين ترامب وبوتين يعد بداية يمكن بعدها الوصول إلى المزيد من التعاون حول سوريا.

وجدد تيلرسون التأكيد على أن الأسد سيغادر الحكم، لكنه قال إن طريقة رحيله لم تُحدد بعد، مضيفا “في مرحلة ما في العملية السياسية سيكون هناك انتقال لا يشمله ولا أسرته”.

وأكد الأردن على لسان محمد المومني وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة، أنه تم الاتفاق بين الأردن وأميركا وروسيا على ترتيبات لدعم وقف إطلاق النار في جنوب غرب سوريا.

وقال إنه “وفقا لهذه الترتيبات التي تم التوصل إليها في عمان، سيتم وقف إطلاق النار على طول خطوط تماس اتفقت عليها قوات الحكومة السورية والقوات المرتبطة بها من جانب، وقوات المعارضة السورية المسلحة”.

اتفاق المناخ ومواجهة التهديدات

وأضاف الرئيس الأميركي أمس الخميس في باريس أنه بحث مع نظيره الفرنسي سبل تعزيز الأمن وحث قوات التحالف التي تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية على ضمان أن تظل الموصل مدينة محررة.

وقال ترامب “اليوم نواجه تهديدات جديدة من أنظمة مارقة مثل كوريا الشمالية وإيران وسوريا ومن الحكومات التي تمولها وتدعمها. نحن نواجه أيضا تهديدات خطيرة من منظمات إرهابية”.

وتابع “نجدد عزمنا على الوقوف متحدين ضد أعداء الإنسانية هؤلاء وتجريدهم من أراضيهم وأموالهم وشبكاتهم والدعم الفكري الذي يحظون به”.

وعقب اجتماعه بماكرون في باريس قال ترامب إن إدارته ستواصل السعي من أجل اتفاقات تجارية “عادلة قائمة على تبادل المنفعة”، مضيفا أن المباحثات بشأن اتفاقات مع الصين لا تزال جارية.

وبالنسبة لاتفاق المناخ الذي شكل محور اللقاء بين الرئيسين، ترك ترامب الباب مفتوحا في ما يبدو لتغيير موقفه من اتفاقية باريس للمناخ للعام 2015 والتي انسحبت منها واشنطن في وقت سابق هذا العام.

وقال للصحفيين في باريس “قد يحدث شيء في ما يتعلق باتفاقية باريس للمناخ. دعونا نرى ما سيحدث، لكن سنتحدث عن ذلك خلال الفترة المقبلة وإذا حدث شيء فسيكون رائعا وإذا لم يحدث فسيكون الأمر على ما يرام أيضا”.

ويزور ترامب فرنسا حاليا لحضور احتفالات العيد الوطني (يوم الباستيل) وأدلى بهذه التصريحات ردا على سؤال خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفرنسي.

وفي وقت سابق في المؤتمر نفسه، أعلن ماكرون أنه يحترم قرار الرئيس الأميركي بانسحاب الولايات المتحدة من اتفاق باريس، لكنه يبقى “متمسكا” به.

وقال “احترم قرار الرئيس ترامب. إنه يقوم عبر ذلك بالعمل الملائم والذي ينسجم مع تعهداته في الحملة الانتخابية. من جهتي أبقى متمسكا باتفاق باريس وبعزمي على مواصلة إطار هذا الاتفاق وانجاز ما نص عليه مرحلة تلو أخرى”.

وأضاف “لا أوافق على قراءتنا لاتفاق باريس”، متسائلا: هل ينبغي أن يمنع ذلك المحادثات التي نجريها حول كل الموضوعات الأخرى؟، مضيفا “بالتأكيد لا في أي حال من الأحوال”.

وقال “آمل باستمرار النقاش مع الولايات المتحدة والرئيس ترامب حول هذا الموضوع بالغ الأهمية”.

وقال ماكرون أيضا “علينا الآن أن ندع الولايات المتحدة تعمل على خارطة الطريق التي وضعتها ومواصلة المباحثات. اذن، ليس هناك اليوم تغيير مفاجئ وغير متوقع ولكن أعتقد أن هناك إرادة مشتركة لمواصلة مناقشة هذه الموضوعات والعمل للتوصل إلى أفضل اتفاق ممكن”.