الرئيسية » أرشيف » خامنئي يؤكد أن الخلاف النووي يمكن حله إذا كف الغرب عن التصلب وروحاني يشكل فريقا لتقييم محادثات إيران مع مجموعة "5+1"
أرشيف

خامنئي يؤكد أن الخلاف النووي يمكن حله إذا كف الغرب عن التصلب
وروحاني يشكل فريقا لتقييم محادثات إيران مع مجموعة "5+1"

قال الزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي أمس الأربعاء إن الخلاف الخاص بالبرنامج النووي لبلاده يمكن حله بسهولة اذا كف الغرب عن التصلب. فيما، قال وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي إن الرئيس حسن روحاني قد شكل فريقا لتقييم الجولات المقبلة من مفاوضات إيران النووية الشاملة مع مجموعة (5+1).

وبينما اتهم الزعيم الإيراني الغرب بأنه مهتم بتغيير النظام اكثر من إنهاء الأزمة عبر خامنئي عن رغبته في حل القضية التي أدت الى فرض عقوبات هي الأقسى من نوعها على قطاع النفط الايراني وعلى الاقتصاد بوجه عام.

ونقل الموقع الرسمي لخامنئي على الانترنت عنه قوله "بعض الدول كونت جبهة متحدة ضد ايران وتضلل المجتمع الدولي ولا تريد بعنادها حل القضية النووية."

واضاف "لكن اذا تخلوا عن تصلبهم فسيكون حل القضية النووية سهلا" دون ان يوضح ما هي التنازلات التي يريد ان تقدمها الدول الغربية.

وزادت الآمال في حل الخلاف النووي هذا الشهر بانتخاب حسن روحاني وهو شخصية معتدلة نسبيا رئيسا للبلاد. وتوصل روحاني عندما كان كبيرا للمفاوضين النوويين بين 2003 و 2005 الى اتفاق مع الدول الاوروبية علقت ايران بموجبه انشطة تخصيب اليورانيوم بصفة مؤقتة.

وتعهد روحاني الذي يتولى السلطة في اغسطس آب باتباع نهج اقل تصادما من محمود احمدي نجاد الذي تعرضت ايران تحت رئاسته التي استمرت ثماني سنوات لعقوبات دولية تزداد شدة.

لكن خامنئي هو الذي يملك القول الفصل بشأن التوصل لاتفاق.

وقال خامنئي مرارا ان التصويت في الانتخابات "الملحمية" هو تصويت للنظام لكنه ناشد اليوم ايضا المشاعر الوطنية في اعتراف نادر بأن بعض الايرانيين ربما لا يؤيدون الجمهورية الاسلامية لكنهم مع ذلك لا يقعون في فئة "العدو".

وقال لمجموعة من القضاة "هذا (الاقبال) يظهر انه حتى الناس التي لا تؤيد النظام تثق فيه وفي انتخاباته لانهم يعرفون ان قوة الجمهورية الاسلامية تجعلها تقف كالاسد وتدافع عن المصالح والكرامة الوطنية بشكل جيد."

غير ان خامنئي الذي اختير لمنصب المرشد مدى الحياة عام 1989 مقتنع فيما يبدو بأن الغرب عازم على إزاحته وتدمير نظام ولاية الفقيه الذي يقوم عليه نظام الحكم في ايران.

واضاف "الجمهورية الاسلامية تتصرف بشكل قانوني وشفاف في النقاش النووي وتعرض حججا منطقية لكن هدف الاعداء وعبر استمرار الضغط هو انهاك ايران وتغيير النظام ولن يسمحوا بأن تحل القضية."

وكان الرئيس الأميركي باراك اوباما كتب خطابا لخامنئي في 2009 وفي 2012 عرض حوارا مباشرا شريطة ان تكون ايران جادة بشأن انهاء المخاوف المتعلقة ببرنامجها النووي.

لكن هذه المحاولات لم تفعل شيئا يذكر في تهدئة مخاوف خامنئي.

وقال "بالطبع الاعداء يقولون في كلماتهم وخطاباتهم انهم لا يريدون تغيير النظام لكن نهجهم يناقض هذه الكلمات."

روحاني
قال وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي إن الرئيس حسن روحاني قد شكل فريقيا لتقييم الجولات المقبلة من مفاوضات إيران النووية الشاملة مع مجموعة (5+1) والتي تضم بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة (الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن الدولي) بالإضافة إلى ألمانيا بهدف التوصل إلى اتفاق حول برنامج إيران النووي.

وقال صالحي أمس الأربعاء خلال مؤتمر مشترك مع نظيره الطاجيكي همراخان ظريفي في العاصمة طهران "إن روحاني قد أمر بتشكيل لجنة لدراسة استكمال المحادثات مع مجموعة "5+1".. مضيفا أن الخارجية تتعاون بشكل كبير معه فيما يتعلق بذلك الصدد.

وأشار إلى أن انتقال السلطة في إيران يجعل هناك صعوبة في عقد محادثات مع مجموعة (1+5) في الوقت الراهن ، قائلا إنه يتوجب على الأطراف المعنية الانتظار لأسبوعين أو ثلاثة على أقل تقدير يتم بعدها الكشف عن موعد ومكان الجولة القادمة من المفاوضات.

يشار إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفاءهما يتهمون طهران بأن برنامجها النووي له أغراض عسكرية، وهو ما اتخذته كذريعة لفرض مجموعة من العقوبات الاقتصادية ضدها.