الرئيسية » أحداث اليوم » خامنئي يستثمر مأساة لندن لتصفية حسابات محلية وخارجية
أحداث اليوم رئيسى عالم

خامنئي يستثمر مأساة لندن لتصفية حسابات محلية وخارجية

المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي
المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي

قال المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي إن الهجمات التي شنها تنظيم الدولة الإسلامية في أوروبا وغيرها من المناطق تظهر أن سياسات الغرب في الشرق الأوسط ارتدت عليه.

وصرح خامنئي في كلمة متلفزة “اليوم يتم دحر داعش من مهده في العراق وسوريا وينتقل إلى دول أخرى مثل أفغانستان وباكستان وحتى الفلبين ودول أوروبية”.

وأضاف “هذه هي النار التي أشعلتها الدول الغربية بأيديها والآن ارتدت عليها”.

ووجه انتقادات حادة للرئيس الأميركي دونالد ترامب والقادة السعوديين لتحالفهم المناهض لطهران وقال إنه لن يجدي نفعا.

وقال ترامب خلال زيارته للسعودية أواخر الشهر الماضي إن إيران مصدر أساسي لتمويل ودعم الجماعات المتشددة وذلك بعد يومين من الانتخابات الإيرانية التي فاز بها الرئيس حسن روحاني بفترة ثانية.

وخلال زيارة ترامب للرياض أبرمت الولايات المتحدة صفقات أسلحة تصل قيمتها إلى 110 مليارات دولار مع السعودية عدو إيران اللدود في المنطقة. ووصف خامنئي الزيارة بأنها استعراض للوقاحة.

وتقود السعودية تحالفا عربيا يحارب الحوثيين الذين تدعمهم إيران في اليمن.

وقاد الرئيس الإيراني جهود إيران لإبرام اتفاق نووي مع الولايات المتحدة وخمس قوى عالمية أخرى في 2015 مما أدى إلى رفع أغلب العقوبات الدولية المفروضة على إيران مقابل حدها من أنشطتها النووية.

لكن الاتفاق لم يسفر عن تطبيع العلاقات بين البلدين ووصف ترامب الاتفاق مرارا بأنه “أحد أسوأ الاتفاقات التي وقعت على الإطلاق” وقال إن واشنطن ستراجعه.

وعبرت دول أوروبية وروسيا والصين عن قلقها من أن إدارة ترامب قد تنسحب من الاتفاق

وقال خامنئي من مكان ضريح الخميني “القادة الأوروبيون يقولون الآن إن أميركا لا يوثق بها. الإمام الخميني قال ذات الشيء قبل أكثر من 30 عاما”.

وأشاد بالإقبال الكبير على التصويت في الانتخابات الرئاسية الايرانية الذي قال إنه أظهر أن أغلبية الإيرانيين لا يزالون يدعمون الثورة الإسلامية وقيمها التي لا تنازل فيها.

وجاءت تصريحاته خلال تجمع لكبار المسؤولين في طهران في حفل لإحياء ذكرى وفاة مؤسس جمهورية ايران الاسلامية الخميني في 1989.

واستغل خامنئي الكلمة للتصدي للخطاب الاصلاحي الذي استخدمه الرئيس حسن روحاني خلال محاولته الناجحة لإعادة انتخابه الشهر الماضي.

ووصف روحاني معارضيه المحافظين بأنهم “متطرفون” ووعد بتوسيع الحريات المدنية والتشجيع على المزيد من الحوار مع الغرب.

وقال خامنئي “لا تعتبروا التصرف الثوري تطرفا. الثورية هي ما تحتاجه البلاد اليوم”.

وأكد أن “الثورية هي أن لا تخضع لهيمنة قوة أميركا وغطرستها مرة أخرى بعد أن تكون قد تحررت منها”.

وقال إن السعودية، خصم إيران الرئيسي في المنطقة، أظهرت الثمن المرتفع الذي يتعين على الدول أن تدفعه مقابل وقوفها مع الولايات المتحدة، في إشارة إلى صفقة المشتريات السعودية من الولايات المتحدة البالغة مئات مليارات الدولارات والتي تمت خلال زيارة ترامب للمملكة في مايو/أيار.

ووصفت إيران هجمات لندن بأنها “جرس إنذار” وحثت الدول الغربية على بذل المزيد من الجهد في ملاحقة المصادر المالية والأيديولوجية للإرهاب، ملمحة للسعودية في محاولة عبثية لاستثمار الاعتداءات الارهابية في العاصمة البريطانية.

وقاد ثلاثة مهاجمين شاحنة فان ودهسوا مارة على جسر لندن قبل أن يطعنوا عددا آخر من الأشخاص في شوارع قريبة مساء السبت مما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل فيما وصفته بريطانيا بأنه من تنفيذ إسلاميين متشددين ينتهجون “نهجا جديدا” من الإرهاب.

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء (إرنا) عن بهرام قاسمي المتحدث باسم وزارة الخارجية قوله “الهجمات الإرهابية العشوائية المتكررة في أنحاء العالم جرس إنذار للمجتمع الدولي”.

ونقل عنه تلفزيون برس تي.في قوله “لاجتثاث الإرهاب على الدول الغربية معالجة أسبابه من جذورها إضافة للمصادر المالية والأيديولوجية الرئيسية للتطرف والعنف التي هي واضحة للجميع”.

وتنفي إيران اتهامات غربية برعاية الإرهاب وتلقي باللائمة على المذهب الوهابي وتمويل سعودي مزعوم في انتشار جماعات سنّية متشددة نفذت موجة من الهجمات الدموية مؤخرا في أوروبا.

وتنفي السعودية، وهي حليفة مقربة للولايات المتحدة، دعم الإرهاب وشنت حملات أمنية على متشددين فيها وزجت بآلاف في السجون ومنعت مئات من السفر للقتال في الخارج وقطعت مصادر تمويل لمتشددين.

وعادة ما تتبادل السعودية وإيران الاتهامات بشأن دعم الإرهاب. والعلاقات بين البلدين مشحونة بالتوتر إذ تساندان أطرافا متصارعة في حروب بالمنطقة في اليمن والعراق وسوريا.

ويبدو أن إيران تحاول توظيف هجمات لندن للالتفاف على الاتهامات الغربية والعربية لها بتغذية الارهاب.

وتواجه طهران اتهامات متكررة بدعم وتأجيج التطرف خدمة لأجندتها في المنطقة. وسبق للولايات المتحدة أن حذرتها من مواصلة ممارساتها المزعزعة للاستقرار والأمن العالمي والاقليمي.