لم يقتنع نواب البرلمان الإيراني بأجوبة الرئيس حسن روحاني بشأن النمو الاقتصادي الضعيف وارتفاع الأسعار، وقرر إحالة الأمر للهيئة القضائية، أمس الثلاثاء.
وقال روحاني دفاعاً عن أداء حكومته، في جلسة أمس الثلاثاء، إن المشاكل الاقتصادية بدأت فقط؛ عندما أعادت واشنطن فرض العقوبات على طهران، إلا أن وكالة “تسنيم” الإيرانية للأنباء، ذكرت أنه “وفقاً لنتائج التصويت بنهاية الجلسة لم يكن مثل هذا الرد مرضياً لكثير من النواب”.
وخلال الاستدعاء الأول أمام البرلمان، اتهم الرئيس الإيراني، المتظاهرين بتشجيع الرئيس الأميركي على الانسحاب من الاتفاق النووي، كما تعهد بهزيمة المسؤولين في البيت الأبيض المعادين لإيران.
وتعهد روحاني، بأن تتغلب حكومته على التحديات الاقتصادية، وعلى “مسؤولي البيت الأبيض المعادين لإيران”، وقال إن “العقوبات (الأميركية) ستفشل”، وإن بلاده ستتغلب على المشكلات الاقتصادية، مضيفاً: “لا نخشى أميركا ولا المشاكل الاقتصادية. سنتغلب على كل الصعاب”.
وأضاف أن العقوبات الأميركية الأخيرة “لن تسهم إلا في توحيد الأمة”، على حد قوله.
واعتبر أن “كثيرين فقدوا الثقة في مستقبل بلاده”؛ بعد العقوبات الأخيرة، التي فرضتها واشنطن على طهران؛ لكنه أوضح أن “المشاكل الاقتصادية حرجة؛ لكن الأهم من ذلك هو أن كثيرين فقدوا الثقة في مستقبل البلاد، ويشككون في قوتها”.
وهذه هي المرة الأولى التي يستدعي فيها البرلمان روحاني، الذي يتعرض لضغوط من منافسيه المحافظين، لتغيير حكومته؛ بعد تدهور العلاقات مع الولايات المتحدة وتنامي المصاعب الاقتصادية. ويريد المشرعون استجواب روحاني بشأن قضايا تشمل الريال، الذي خسر أكثر من نصف قيمته منذ إبريل/نيسان الماضي، وضعف النمو الاقتصادي، وارتفاع معدل البطالةوأعلن معظم أعضاء مجلس الشورى الإيراني عن عدم اقتناعهم بردود روحاني. ولم ترضِ ردوده النواب، الذين سحبوا الثقة من وزيري العمل والاقتصاد هذا الشهر. وخلال عملية تصويت جرت في نهاية الجلسة، أعربوا عن عدم اقتناعهم بأربع إجابات صدرت عن روحاني على أسئلتهم الخمسة المرتبطة بالاقتصاد.
وبدا روحاني في موقف صعب؛ إذ أقر بالمشكلات التي يعانيها المواطنون الإيرانيون؛ لكن دون الاعتراف بوجود أزمة.
وقال للبرلمان “لا يجب القول إننا نواجه أزمة. لا توجد أزمة. إذا قلنا أن هناك أزمة، فسيتحول الأمر إلى مشكلة بالنسبة للمجتمع ومن ثم إلى تهديد”.
وبموجب قواعد البرلمان، ستتم الآن إحالة القضايا التي أعرب النواب عن عدم رضاهم عنها إلى القضاء؛ لينظر فيها.
وكعادته، لم يقدم روحاني مقترحات ملموسة تتعلق بسياسة حكومته، مكتفياً بالتأكيد مراراً، أن الإجابة تكمن في الإظهار للناس بأن المؤسسة الحاكمة متحدة.
وقال: “قد تتحدثون عن التوظيف والعملات الأجنبية والركود والتهريب، أعتقد أن المشكلة هي في رؤية الناس للمستقبل”.
وأضاف “الناس لا يشعرون بالخوف من الولايات المتحدة؛ بل هم خائفون من خلافاتنا. إذا رأى الشعب أننا متحدون فسيدرك أن المشكلات ستُحَل”.
ومعظم الإيرانيين يحملون حكومتهم مسؤولية الفشل في استغلال الاتفاق النووي عندما كانت لديها فرصة للقيام بذلك، ويتهمونها برفع منسوب الأمل لدى الشعب دون تحقيق أي شيء على أرض الواقع.
وفي هذا السياق، قال مجتبى ذوالنور النائب عن مدينة قم “بنيتم قصراً من التمنيات يُدعى خطة العمل الشاملة المشتركة”، وهو الاسم التقني للاتفاق النووي. وأضاف “بركلة واحدة من ترامب، دُمَر هذا القصر، ولم يكن لديكم أي بديل له”.
لكن عند التصويت، كانت الإجابة الوحيدة التي وافق عليها النواب عن العقوبات المرتبطة بالتعاملات المصرفية الدولية، التي اتفقوا على أنها خارج سيطرة حكومته. وحتى بعد الاتفاق النووي، واصلت المصارف الأجنبية رفضها التعامل مع إيران؛ خشية التورط بمشاكل قانونية ناجمة عن غياب الشفافية في قطاع إيران المالي.









اضف تعليق