لقي 54 شخصاً مصرعهم، وأصيب أكثر من 120 بجروح، أمس، بتفجير سيارتين مفخختين في الساحة الرئيسة بمنطقة جرمانا بريف العاصمة السورية دمشق، في وقت تمكنت قوات المعارضة من إسقاط طائرة حربية جديدة فوق ريف حلب وأسر أحد طياريها، فيما قتل وأصيب العشرات في القصف المتواصل الذي تشنه طائرات ومدفعية النظام على مناطق الزبداني وداريا والحجر الأسود والقدم في دمشق وريفها، بينما تعرضت معرة النعمان لغارات جوية عنيفة، وتواصلت الاشتباكات في مناطق متفرقة من حلب وحمص.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس، إن حصيلة قتلى السيارتين المفخختين اللتين انفجرتا في جرمانا قرب دمشق صباح أمس، بلغ 54 قتيلاً، وهو مرشح للزيادة، وحوالي 120 جريحاً، بينهم 23 بحالة خطرة. وقال مصدر سوري إن التفجيرين وقعا قرب محطة للوقود في جرمانا.
وكانت وكالة الأنباء السورية الرسمية أعلنت، عقب الانفجارين اللذين وقعا قرابة السابعة صباحاً بتوقيت دمشق، حصيلة أولية، فقالت إن 34 شخصاً قتلوا وأصيب 83 آخرون، جراء قيام من وصفتهم بـ"الإرهابيين" بتفجير سيارتين مفخختين بكميات كبيرة من المتفجرات في الساحة الرئيسة في مدينة جرمانا بريف دمشق.
ونقلت "سانا" عن مصدر في وزارة الداخلية أن حصيلة التفجيرين "الإرهابيين" 34 قتيلاً وأشلاء مجهولة الهوية في عشرة أغلفة طبية. وأضاف المصدر أن التفجيرين أسفرا أيضاً عن إصابة 83 شخصاً، وإلحاق أضرار كبيرة بستة مبان سكنية وعشرات السيارات التي كانت متوقفة في موقع التفجير.
وتوزع الضحايا بين مستشفيات: المواساة ودمشق والراضي وجرمانا. وقالت الوكالة إن "التفجيرين الإرهابيين" تزامنا مع تفجير "إرهابيين" لعبوتين ناسفتين في حيي النهضة والقريات، أسفرا عن وقوع أضرار مادية طفيفة.
طائرة جديدة
ميدانياً، أسقط مقاتلو المعارضة طائرة حربية جديدة تابعة للنظام، كانت تقصف مناطق بريف حلب قرب الحدود التركية، وتمكنوا من أسر أحد طياريها.
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، نقلاً عن ناشطين، إسقاط الطائرة في منطقة دارة عزة بريف حلب، مشيراً إلى إصابتها بصاروخ أرض جو مضاد للطيران.
وقال صحافي من وكالة "فرانس برس" كان موجوداً على بعد كيلو مترات من مكان سقوط الطائرة، إن "هذه الأخيرة سقطت وسط انفجار ضخم، وتصاعد منها دخان كثيف".
ونقل الصحافي عن شهود في منطقة دارة عزة في ريف حلب، التي سقطت فيها الطائرة الحربية، أن المقاتلين "أسروا أحد الطيارين الاثنين" اللذين كانا في الطائرة.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، من جهته، أنه تم أسر طيار، ووزع شريط فيديو يظهر فيه رجال يحملون رجلاً مصاباً، تغطي الدماء وجهه، ويبدو غائباً عن الوعي، ويقول أحد الرجال الذين يحملون الطيار "هذا هو الطيار الذي كان يقصف منازل المدنيين"، بينما يقول أحدهم "نريده حياً".
أحرار دار عزة
وأفاد شهود في المكان الذي سقطت فيه الطائرة، أن "الطيارين تمكنا من قذف نفسيهما من الطائرة بعد إصابتها، ونزلا بمظلتين"، مضيفين أن "الثوار أسروا أحدهما، فيما مصير الثاني مجهول".
وفي شريط فيديو آخر، نشر على موقع "يوتيوب" الإلكتروني، يمكن رؤية مجموعة من الأطباء الميدانيين يتحلقون حول رجل يبدو ميتاً، ويقول المصور إنه طيار الطائرة التي سقطت. ولم يتم التأكد ما إذا كان هذا الطيار هو نفسه الذي يشاهد محمولاً في الشريط الأول، وما إذا كان يوجد في الطائرة طيار واحد أو اثنان.
وقال ثائر في مكان سقوط الطائرة لوكالة "فرانس برس"، إن المجموعة المقاتلة التي ينتمي إليها، واسمها "أحرار دارة عزة"، والتابعة للجيش السوري الحر، هي التي أسقطت الطائرة. وهي الطائرة الثانية التي يسقطها المعارضون في ذات المنطقة بصاروخ أرض جو في يومين.
وفي حلب أيضاً، شهد حيا الصاخور والميدان في مدينة حلب، اشتباكات عنيفة، وتعرضت أحياء أخرى للقصف من مواقع القوات النظامية.
غارات واشتباكات
من جهة ثانية، ذكر المرصد أن طائرات حربية نفذت غارات جوية على مدينة داريا في ريف دمشق التي "تحاول القوات النظامية فرض سيطرتها عليها، وعلى البساتين الواقعة بين حي كفرسوسة في غرب مدينة دمشق وداريا".
كما أفاد عن تعرض مدينة الزبداني في ريف دمشق لقصف من "القوات النظامية التي تحاول اقتحامها منذ أيام".
وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أن القصف اليومي على الزبداني مستمر "منذ أكثر من أربعة شهور"، مشيرة إلى سقوط "أكثر من خمسين قذيفة دبابة خلال نصف ساعة على المدينة ومحيطها، ما تسبب بوقوع إصابات".
كما وقعت فجر أمس، اشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين في حي القدم في جنوب مدينة دمشق، كما تعرض حي الحجر الأسود للقصف من القوات النظامية.
أما في مدينة حمص، فقتل رجل وأصيب آخرون بجروح في قصف بالطائرات الحربية على حي الخالدية وأحياء حمص القديمة، بحسب المرصد الذي أشار إلى استمرار الغارات الجوية على المدينة.
كما نفذت طائرات حربية فجراً، خمس غارات جوية على مدينة معرة النعمان في شمال غربي البلاد في 15 دقيقة، وترافقت الغارات مع معارك عنيفة بين المقاتلين المعارضين والقوات النظامية عند المدخل الجنوبي للمدينة.








اضف تعليق