انقلب مؤتمر حظر انتشار الأسلحة النووية المنعقد في جنيف وذلك بعدما تحدت 118 من أصل 192 دولة عضو في المنظمة الأممية المعاملة التي تمتعت بها إسرائيل حتي الآن كما لوكانت بقرة مقدسة سياسيا.. فيما انسحبت مصر من المشاركة في الأسبوع الثاني لمحادثات معاهدة حظر الانتشار النووي احتجاجا على عدم تنفيذ قرار 1995 الخاص بجعل الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية.. يأتى ذلك وسط عدم رضا من الدول العربية ومجموعة عدم الانحياز بسبب التأجيل غير المبرر لمؤتمر (هلسنكي)..بينما حذرت إيران على لسان مندوبها لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي اصغر سلطانية من تداعيات الاستفادة من مجلس حكام الوكالة ومجلس الأمن وممارسة الضغوط السياسية والحظر على الدول الأعضاء في معاهدة حظر الانتشار النووي (ان بي تي) وأكدت بأنها ستقود إلى زرع اليأس في أوساط الأعضاء وانسحابهم من هذه المعاهدة.
وتتحاشى الولايات المتحدة والقوي الغربية دائما توجيه أي انتقادات علنية لإسرائيل، وهي الدولة الوحيدة التي تملك أسلحة ذرية في الشرق الأوسط.. غير أن الدول العربية أبدت تحفظات كبيرة على منطق تطبيق سياسيات حظر انتشار الاسلحة النووة فى المنطقة.
وتقول الدول العربية وإيران إن الترسانة النووية التي يعتقد أن إسرائيل تملكها تمثل خطرا على السلام والأمن في الشرق الأوسط.
وقالت وزارة الخارجية المصرية ، في بيان ، إنها قررت الانسحاب من هذه المحادثات، لتبعث برسالة قوية تؤكد فيها ''عدم قبولها بانعدام الجدية في التعامل مع مسألة إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط''. وأكدت الخارجية ''لا يمكننا الانتظار للأبد لتنفيذ هذا القرار''.
وطالبت الدول الأعضاء والوكالات الدولية ''بتحمل مسؤوليتهم لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية''.
ايران
في حين قال مندوب إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي اصغر سلطانية "إن الدول التي تمتلك الأسلحة النووية تحاول استغلال قضية حظر الانتشار النووي كذريعة لصرف الأنظار عن نشاطاتها المتواصلة في مجال التسليح النووي".
الكويت
إلى ذلك ، قال طلال سليمان الفصام المستشار بإدارة المنظمات الدولية في وزارة الخارجية الكويتية في كلمة بلاده أمام اللجنة أنه على الرغم من تعاون كل الدول العربية مع جميع الأطراف المنظمة لهذا المؤتمر منذ ثلاث سنوات لتمكينه من الانعقاد فإن الجميع فوجئ بإعلان هذه الأطراف وبشكل منفرد ودون أي سند قانوني تأجيل المؤتمر ودون أن تحدد له موعدا جديدا.
وأشار إلى أن الكويت تتطلع وتسعى إلى الإخلاء الفعلي للمنطقة من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى بغية تحقيق الأمن الإقليمي وبناء الثقة للجميع من خلال منظور شامل ومتوازن.









اضف تعليق