الرئيسية » أرشيف » قائد الانقلاب العسكري في مالي "يعتذر" للشعب وباريس تؤكد أن الانتخابات ستتم في موعدها بباماكو
أرشيف

قائد الانقلاب العسكري في مالي "يعتذر" للشعب
وباريس تؤكد أن الانتخابات ستتم في موعدها بباماكو

وجه القائد العسكري، الذي قاد انقلابا أدى لاضطراب في مالي، بالاعتذار لشعب بلاده. فيما، أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية فيليب لاليو أمس الجمعة أن الانتخابات الرئاسية في مالي "ستتم في موعدها المحدد".

وأثناء مراسم للمصالحة بين فصائل عسكرية متناحرة، قال الكابتن (النقيب) امادو سانوغو إنه يريد "طلب العفو من الشعب المالي كله".

وقاد سانوغو القوات التي أطاحت بنظام حكم الرئيس امادو توماني توري في مارس/ اذار 2012.

وعقب الانقلاب، شهدت البلاد حالة من انعدام الاستقرار السياسي والاقتصادي. وفي يناير/ كانون الثاني، تدخلت فرنسا عسكريا لمواجهة تقدم مسلحين إسلاميين سيطروا حينها على أجزاء من البلاد.

وتحركت قوات دولية لمواجهة مسلحين تابعين لتنظيم القاعدة وآخرين، استغلوا الفوضى الناجمة عن الانقلاب وسيطروا على مساحات شاسعة بشمال مالي.

وتسبب الانقلاب كذلك في صدع بين القوات التي ناصرت المجلس العسكري للثورة والقوات الموالية للرئيس السابق.

وشارك الرئيس المؤقت ديونكوندا تراوري في فعالية المصالحة التي تهدف إلى رأب الصدع بين العسكريين.

وأقر مجلس الأمن الدولي نشر قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة قوامها 12 ألف وستمائة جندي اعتبارا من الأول من يوليو. وستنضم هذه القوة إلى القوة الافريقية العاملة حاليا في البلاد وقوامها ستة آلاف جندي.

ومن المنوط بهذه القوات تأمين الانتخابات. وقد أعلنت فرنسا أنها ستبقي نحو ثلاثة آلاف جندي في البلاد حتى ذلك الحين.

باريس
فيما، أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية فيليب لاليو أمس الجمعة أن الانتخابات الرئاسية في مالي "ستتم في موعدها المحدد" وذلك بعد ان قال رئيس اللجنة الانتخابية الوطنية المستقلة في مالي انه "سيكون من الصعب جدا" تنظيم الجولة الاولى من تلك الانتخابات في موعدها في 28 تموز/يوليو.

وقال لاليو في ندوة صحافية "كل شيء منظم والانتخابات ستتم في موعدها المحدد".

واوضح ان 110 خبيرا من الاتحاد الاوروبي سيشاركون في مراقبة سير الانتخابات.

وبذلك رد المتحدث على سؤال حول الشكوك التي اعرب عنها محمد ديامونتاني رئيس اللجنة الانتخابية المستقلة في مالي بشان امكانية تنظيم الانتخابات في 28 تموز/يوليو كما هو مقرر.

وقال لاليو "سنقدم كل الدعم الضروري للسلطات المالية اذا اعتبرت ذلك ضروريا" موضحا ان فرنسا حتى الان لم يطلب منها شيء.

واضاف ان "الامور ماضية قدما، انها تتقدم حسب الخطط والاستراتيجيات وجداول الاعمال المعلنة، ان موعد 28 تموز/يوليو هام جدا لانه سيسمح لمالي بتعيين سلطات سياسية شرعية".

وقد اعتبر محمد ديامونتاني في باماكو "من الصعب جدا تسليم بطاقات الناخبين الى الماليين في اقل من شهر لا سيما اذا علمنا ان عددها يتجاوز ستة ملايين و800 الف بطاقة وان هناك كثيرا من النازحين".

واكد ديامونتاني "نحتاج الى اكثر من شهر لايصال البطاقات الى اصحابها. وتحدث عن الوضع في مدينة كيدال شمال شرق مالي التي يحتلها طوارق الحركة الوطنية لتحرير الازواد وحيث لم ينتشر الجيش المالي بعد رغم الاتفاق المبرم في واغادوغو في 18 حزيران/يونيو بين الحكومة الانتقالية وحركة التمرد الطرقية.

واعتبر ان ذالك يشكل "سببا اخر يزيد في صعوبة وربما استحالة" تنظيم الجولة الاولى من الانتخابات الرئاسية.