انتقد قائد أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح، أمس الأربعاء، محاولة رموز النظام السابق “الاستنجاد بالخارج”، مؤكداً قدرة بلاده على “تجاوز الوضع الراهن بكل حكمة وبصيرة”، فيما كشف وزير العدل بلقاسم زغماتي، أمس، عن أن المحاكمة العلنية الأولى لرموز حقبة الرئيس المستقيل عبدالعزيز بوتفليقة في قضايا فساد ستبدأ في الثاني من ديسمبر المقبل.وفي كلمة له خلال زيارته لقيادة القوات الجوية، أمس، أكد قايد صالح رفض الجيش الجزائري التدخل الخارجي في شؤون بلاده.
واتهم أطرافاً خارجية “لم يسمها” بأنها “لا تريد الخير للجزائر ولا لشعبها” أو كما سماها ب”التي تملك حقداً تاريخياً دفيناً” بالسعي لخلط أوراق الأزمة.
وأوضح أن “الجزائر حرة مستقلة في قراراتها، لا تقبل أي تدخل أو إملاءات ولا تخضع لأي مساومات من أي طرف مهما كان”.
كما شن هجوماً لاذعاً على رموز حقبة بوتفليقة والذين وصفهم ب”الشرذمة”، ومحاولة “الاستنجاد بالخارج بعد أن فشلت مخططاتهم”.
وأضاف: “رجال ونساء وشباب وشيوخ أبدوا دعمهم للجيش وقيادته العليا، وأصرّوا على المشاركة بقوة في رئاسيات 12 ديسمبر المقبل، وهذا ما يبرهن على أصالة هذا الشعب الفريد من نوعه ونقاء معدنه، والذي يعرف دوماً كيف يتخطى الصعاب والعقبات ويخرج منها منتصراً”.
وأكد أنه “بقدر ما نفتخر بأن جيشنا بلغ هذه المنزلة السامية والمرتبة الرفيعة في قلوب الجزائريين، يزداد عزمنا وتتقوى إرادتنا على المضي قدماً رفقة الشعب للوصول إلى غايتنا وهي بناء دولة قوية ومتماسكة ومزدهرة”.
بدورها، نددت لجنة الشؤون الخارجية والتعاون والجالية بالمجلس الشعبي الوطني ، أمس، بمحاولة البرلمان الأوروبي التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد.
وشدد رئيس اللجنة، عبدالقادر عبداللاوي، على أن جلسة البرلمان الأوروبي بشأن بلد حر ومستقل ذي سيادة، نعتبره مساساً موصوفاً ودنيئاً للسيادة الجزائرية، وهو أمر نرفضه وجوباً ونندد به بقوة.
في الأثناء، كشف وزير العدل بلقاسم زغماتي، أمس، عن أن المحاكمة العلنية الأولى لرموز حقبة بوتفليقة في قضايا فساد ستبدأ في الثاني من ديسمبر المقبل.
وقال زغماتي، خلال رده على مداخلات أعضاء مجلس الأمة، إن المحاكمة تتعلّق بنهب المال العام، مضيفاً: “أولى ملفات الفساد الثقيلة والمفزعة سيتم برمجتها يوم الاثنين المقبل بمحكمة سيدي أمحمد وتتعلق بتركيب السيارات في المرحلة الأولى”.
وتابع: “الجلسة ستكون علنية وليس هنالك شيء نخفيه، والشعب وحده من سيحكم علينا إن كنا نمتلك إرادة سياسية في محاربة الفساد”.









اضف تعليق