الرئيسية » أرشيف » قتال بني وليد يحتدم.. وأدلة على إعدامات جماعية
أرشيف

قتال بني وليد يحتدم.. وأدلة على إعدامات جماعية

تواصلت الاشتباكات، أمس الأربعاء، بين قوات "درع ليبيا" المدعومة من ميليشيات مصراتة ومقاتلين في مدينة بني وليد المحاصرة منذ أسبوعين . وفيما دعا رئيس المؤتمر الوطني محمد المقريف إلى حوار وطني، سلط تقرير دولي كشف ارتكاب ميليشيات عمليات إعدام جماعي لعشرات الليبيين خلال اعتقال الزعيم الراحل معمر القذافي ومقتله في 20 أكتوبر 2011 .

وذكرت تقارير، أن اشتباكات بني وليد تركزت على الجهة الجنوبية الغربية للمدينة، التي شهدت قصفا بصواريخ "غراد"، ولم تصل أنباء عن وقوع ضحايا، بينما أجبر شح الوقود بسبب الحصار محطات التوزيع على الإغلاق بالكامل، وهو ما سبب احتقانًا كبيرًا لدى السكان .

وترددت أنباء عن أن أعيان المدينة على وشك الاتفاق مع السلطات الليبية على تسليم المطلوبين مقابل إنهاء حصار المدينة المستمر منذ نحو أسبوعين .

وقالت مصادر إن الاتفاق المرتقب يأتي بعد تدخل وفد من مجلس حكماء ليبيا، ويقضي بتسليم نحو 30 مطلوباً من أبناء بني وليد للسلطات الأمنية، وإطلاق سراح عناصر من الجيش تعرّضوا للأسر أثناء حصار المدينة في مقابل فك الحصار عن المدينة وإعادة النظر في قضايا أبناء المدينة المحتجزين في سجون مصراتة .

في غضون ذلك، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان إن هناك أدلة جديدة تظهر ضلوع ميليشيات ليبية في إعدام عشرات المحتجزين لدى مقاتلي المعارضة فيما يبدو بعد مقتل القذافي العام الماضي .

ويسرد تقرير صدر، أمس الأربعاء، تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة القذافي . وقالت "هيومن رايتس ووتش" إنها جمعت أدلة على أن ميليشيات كانت متمركزة في مصراتة اعتقلت أفرادا كانوا في موكب القذافي ونزعت سلاحهم وضربتهم ضربا وحشيا.

وذكرت المنظمة أن مقاتلي المعارضة قتلوا عشرات منهم في فندق مجاور، فيما قالت إنه يمثل أكبر إعدام موثق لمحتجزين على يد قوات مناهضة للقذافي في صراع العام الماضي.

وقال بيتر بوكيرت مدير الطوارئ في "هيومن رايتس ووتش" في بيان "تشير الأدلة إلى أن ميليشيات المعارضة أعدمت خارج نطاق القضاء 66 على الأقل من أفراد موكب القذافي المعتقلين في سرت".

وأضاف: "يبدو أيضا أنها أخذت المعتصم القذافي الذي كان مصابا إلى مصراتة وقتلته هناك . وتشكك النتائج التي توصلنا إليها في تأكيد السلطات الليبية أن معمر القذافي قتل خلال تبادل لإطلاق النار وليس بعد اعتقاله".

وقالت المنظمة إن التقرير الذي حمل عنوان "موت دكتاتور . . انتقام دموي في سرت" جمع أدلة مثل لقطات على هواتف محمولة صورها مقاتلو المعارضة ومقابلات مع ضباط في صفوف المعارضة وأفراد من موكب القذافي مازالوا على قيد الحياة.

وقال مدير المنظمة "إن أول خطوة جيدة يمكن اتخاذها هي التحقيق في عمليات الإعدام الجماعية التي وقعت في 20 تشرين الاول/اكتوبر 2011 والتي تعتبر أخطر الانتهاكات الموثقة التي ترتكبها قوات المعارضة".

في الأثناء، أكد رئيس المؤتمر الوطني الليبي العام محمد المقريف أن المرحلة التي تمر بها ليبيا تحتم على الجميع البدء في حوار وطني يكون أساساً للديمقراطية في ليبيا.