أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اثر اجتماع ازمة حول مقتل جندي في وضح النهار في لندن ان الامر ليس مجرد "هجوم على بريطانيا" ولكنه ايضا "خيانة للاسلام".
وقال كاميرون في تصريح للصحافة من مقر الحكومة "لم يكن الامر مجرد هجوم على بريطانيا واسلوب حياة البريطانيين. إنه أيضا خيانة للاسلام وللمجتمعات المسلمة التي تقدم اسهامات كبيرة لبلادنا. ليس في الاسلام ما يبرر مثل هذا العمل الفظيع".
قتل رجلان يرددان شعارات إسلامية جنديا بريطانيا طعنا في شارع بجنوب لندن فيما وصفه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بأنه هجوم إرهابي وخلف موجة غضب في العاصمة البريطانية.
وأظهر مقطع فيديو مروع صوره احد المارة بعد مقتل الجندي بدقائق رجلا غطت الدماء يديه وهو يرفع ساطورا لتقطيع اللحم وسكينا.
وقال الرجل الأسود وهو في العشرينات او الثلاثينات من العمر وكان يرتدي سترة من الصوف وسروالا من الجينز ويتحدث بلكنة محلية في اللقطات التي حصلت عليها قناة (آي.تي.في) الاخبارية البريطانية "نقسم بالله العظيم الا نتوقف ابدا عن قتالكم. السبب الوحيد الذي يدعونا للقيام بهذا هو أن المسلمين يموتون كل يوم".
وأضاف: "الجندي البريطاني هذا.. هو العين بالعين والسن بالسن".
ويترأس رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اجتماع ازمة صباح الخميس لدراسة التدابير الامنية التي يفترض اتخاذها بعد أن قطع زيارة لفرنسا ليعود الى لندن.
ويضم اجتماع لجنة "كوبرا" وزيرة الداخلية تيريزا ماي ورئيس بلدية لندن بوريس جونسون وقادة اجهزة الاستخبارات الداخلية ام آي 5 والخارجية ام آي 6 وقائد شرطة اسكتلنديارد وخبراء امنيين.
وهذا الهجوم هو أول جريمة قتل لها دوافع دينية فيما يبدو تشهدها لندن منذ استهدفت تفجيرات انتحارية شبكة النقل في العاصمة البريطانية في يوليو/ تموز عام 2005.
وأصيبت العاصمة بصدمة من مشهد القاتل الذي غطته الدماء وهو يعلن عن الدافع وراء فعلته للمارة.
وأطلقت الشرطة النار على المشتبه بهما اثناء محاولة إلقاء القبض عليهما واحتجزت الرجلين المصابين.
ولم تظهر معلومات على الفور بشأن هوية المشتبه بهما لكن مصدرين مطلعين على التحقيق أبلغا رويترز بأن السلطات تحقق في صلات محتملة بنيجيريا.
وقال الرجل الذي ظهر في تسجيل الفيديو قبل أن يعبر الشارع ويتحدث الى المهاجم الآخر "أعتذر للنساء لأنهن شهدن هذا لكن في بلادنا تضطر النساء لمشاهدة نفس الشيء. لن تكونوا في أمان ابدا. أطيحوا بحكومتكم. إنها لا تكترث بكم".
وأثار مقتل الجندي البريطاني احتجاجات وهجمات انتقامية على مساجد في شرق العاصمة لندن خلال الليلة الماضية.
وذكرت صحفية "الغارديان" الخميس أن ما يقرب من 100 عضو في رابطة الدفاع الانكليزية ألقوا زجاجات على الشرطة البريطانية ورددوا هتافات مناهضة للمسلمين في حي ووليتش الواقع جنوب شرق لندن، حيث قُتل الجندي البريطاني.
ونسبت الصحيفة إلى زعيم الرابطة، تومي روبنسون، قوله "إنهم يقطعون رؤوس جنودنا وهذا هو الإسلام، وقطعوا رأس جندي في شوارع لندن.. ويجب أن يكون هناك رد فعل، كما يتعين على الحكومة والشرطة أن تفهما مدى غضب الجمهور البريطاني".
وعقدت اللجنة اجتماعا مساء الاربعاء ولكن في غياب كاميرون الذي كان في باريس.
وقال كاميرون قبل أن يقطع محادثات مع الرئيس الفرنسي فرانسوا اولوند ليعود الى بلاده "تبحث الشرطة على عجل عن الحقائق الكاملة في هذه القضية لكن هناك مؤشرات قوية على أن هذا حادث إرهابي".
وأضاف "شهدت بلادنا هذا النوع من الهجمات من قبل ونحن لا ننهار ابدا في وجهها".
على صعيد آخر ألقي القبض على رجلين فيما يتصل بهجمات منفصلة على مساجد خارج لندن. ولم يصب أحد بسوء.
ولم تؤكد السلطات على الفور هوية القتيل لكن مصدرا قال إن الرجل من أفراد الجيش.









اضف تعليق