حذرت القائمة العراقية من ربيع عراقي في العراق، مهددة بترك الحكومة نهائياً حال لم يتم تلبية مطالب المتظاهرين غرب البلاد. وقال حيدر الملا، الناطق باسم العراقية في مؤتمر صحفي بحضور نواب القائمة إن " القائمة العراقية حذرت من سياسة التفرد بالسلطة وانعدام التوازن في مؤسسات الدولة وانتهاكات حقوق الانسان ومسلسل الاعتقالات العشوائية وظاهرة الفساد المستشري وتسييس القضاء".
وأضاف الملا، إن "القائمة حذرت من ربيع عراقي إذا لم تكن هناك حلول سريعة وناجعة لكل تلك الملفات، واليوم ما يحدث في ساحات التظاهر ما هو إلا صرخة وطنية صدحت من محافظات عديدة لتعبر عن معاناة عراقية".
وطالب الملا التحالف الوطني الشيعي باحترام الشركاء السياسيين والشارع المنتفض من خلال اتخاذ الاجراءات التنفيذية الفورية اللازمة، وانجاز التشريعات القانونية التي من شأنها طمأنة الشارع العراقي والكف عن الحملات الاعلامية والتصريحات اللا مسؤولة في وصف المتظاهرين والمظاهرات على انها تنفذ أجندة خارجية وطائفية.
وأشار إلى أن القائمة العراقية ستتعامل بإيجابية عالية مع كل حراك سياسي يفضي الى تلبية مطالب المتظاهرين في أبرز الأمور المطلوبة وعلى رأسها التعديل المنصف لقانون المساءلة والعدالة، ورفع المظالم عن الناس من خلال رفع الحجوزات عن العقارات، وإلغاء القرار 88 وتعديل القرار 76، اضافة الى اقرار العفو العام بحق المدانين والمعتقلين الذين لم تتلطخ أيديهم بدماء العراقيين واطلاق سراحهم فورا وإلغاء المحكمة الجنائية المركزية وتحويل قضاياها الى القضاء العادي، وتحقيق التوازن الوطني المشروط بالكفاءة في مؤسسات الدولة.
وألمحت القائمة العراقية التي يتزعمها أياد علاوي، إلى أن تواقيع استقالة وزرائها بيد صالح المطلك نائب رئيس الوزراء منذ شهرين، واللجان التنسيقية للمتظاهرين في كركوك تمهل القائمة مدة 24 ساعة للإنسحاب من الحكومة.
وقال مظهر الجنابي النائب عن القائمة العراقية ، إن وزراء العراقية وقعوا على استقالاتهم وسلمت لصالح المطلك نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات منذ حوالي الشهرين، وستعلن في الوقت الذي ترى القائمة فيه الحاجة للإنسحاب من الحكومة.
وأضاف الجنابي، إن المباحثات والحوارات بين العراقية والكتل السياسية الأخرى مستمرة لحين التوصل إلى حل للأزمة الحالية التي جرت التظاهرات غرب العراق من أجلها، بغية عدم إفشال العملية السياسية بالإنسحاب من الحكومة في الظرف الراهن.
وأمس، أعطت اللجان التنسيقية للمتظاهرين في محافظة كركوك وزراء القائمة العراقية مهلة 48 ساعة اعتبارا من أمس الأحد، للانسحاب الفوري من الحكومة وبخلافه سيتم استهدافهم إعلاميا ومطالبة عشائرهم بالتبرؤ منهم.
وقال أكرم العبيدي المتحدث باسم هذه اللجان في مؤتمر صحافي "على وزراء القائمة العراقية الانسحاب من الحكومة الاتحادية اعتبارا من اليوم ولغاية 48 ساعة، والوزراء الذين لا يتقيدون بالانسحاب سيكونون هدفا إعلاميا في المظاهرات وستفضح افعالهم وتطالب عشائرهم بالتبرؤ منهم.
وأضاف العبيدي، أن هدف الانسحاب هو "رفع الشرعية عن الحكومة الاتحادية".
وأشار إلى أن بعض الوزراء يعمل في الكواليس ويلتقي برئيس الوزراء نوري المالكي من أجل "تمرير مؤامرات وصفقات على الجماهير التي انتخبتهم، والتي سوف لن ترحم الخائنين ومن باع القضية والدين" حسب تعبيره.
وقال العبيدي:" الحكومة حكومة أزمات وليس حكومة وحدة او شراكة وطنية".
ويوم الجمعة الماضية، قدم رافع العيساوي وزير المالية العراقي استقالته من منصبه في الحكومة، وذلك في كلمة ألقاها أثناء مشاركته بتظاهرات الرمادي في محافظة الأنبار، وسط استمرار التظاهرات في مدن عراقية عدة بجمعة شعارها:" العراق خيارنا".
ويشهد العراق احتجاجات منذ أكثر من شهرين لتنفيذ عدد من المطالب، في مقدمتها إطلاق سراح المعتقلين وإقرار قانون العفو وإلغاء قانون المساءلة والعدالة والمادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب.









اضف تعليق