حذر محافظ مدينة كركوك، نجم الدين كريم، من حرب أهلية تلوح في العراق، وشكك في قدرة حكومة نوري المالكي على منع وقوع المزيد من الاضطرابات في البلاد.. فيما، قال مسؤولون عراقيين إن سيارة ملغومة استهدفت دورية للشرطة والجيش في مدينة الموصل، خلفت ستة قتلى.. في وقت أعلن فيه أمس الأحد في الأنبار عن تشكيل لجنة مكونة من شيوخ المنطقة للتفاوض مع الحكومة العراقية، إلا أن هذه المبادرة لم تحظ بموافقة كافة زعماء المنطقة والمعتصمين ضد المالكي.
وقال كريم (63 عاماً) أمس الأحد ، إن الحكومة العراقية "عاجزة وتهوى العيش من أزمة إلى أخرى من دون أن تعالج أي واحدة منها، وتحتاج إلى محلل نفسي لإبلاغها بحقيقة ما يجري على الأرض".
وأشار إلى أن "الجيش العراقي في وضع محفوف بالمخاطر لأن الناس في المنطقة لا تريده فيها"، بعد قيامه بتفريق تظاهرة الشهر الماضي في بلدة الحويجة الواقعة غرب محافظة كركوك، ما أسفر عن مقتل 44 شخصاً على الأقل.
وأضاف: "لا يمكن استخدام جيش غير مدرب للسيطرة على الأمن، وهذا الجيش لا يتم تدريبه على أي شيء وأصبح مكاناً للعمل لمئات الآلاف من الناس الذين ليست لديهم وظائف، وهذا ما يبرر فرار الكثير من جنوده في الأيام القليلة الماضية".
قتلي بالموصل
فيما، قال مسؤولون إن سيارة ملغومة استهدفت دورية للشرطة والجيش في مدينة الموصل، وهو واحد من بين ثلاثة هجمات في المدينة الواقعة شمالي البلاد، خلفت ستة قتلى.
وأوضح ضابط شرطة أن السيارة الملغومة انفجرت، أمس الأحد، بجوار وحدة مشتركة من الجيش والشرطة كانت تجري عمليات تفتيش لأحد المنازل، مما أسفر عن مقتل شرطيين وجندي واحد.
وأضاف أن 21 شخصا، بينهم 4 مدنيين، أصيبوا.
وفي وسط المدينة، قتل مسلحون شرطيا داخل في سيارته بعد إطلاق النار عليه، كما عثرت السلطات على جثة رجل طافية في نهر دجلة، أطلق النار عليه من مسافة قريبة ويداه مكبلتان خلف ظهره.
وكانت الموصل، التي تبعد 360 كيلومترا شمالي بغداد، معقلا سابقا لمتشددين.
وأكد مسؤول صحي حصيلة الضحايا، وتحدث المسؤولان شريطة عدم ذكر اسميهما لأنهما غير مخولين بالتحدث إلى وسائل الإعلام.
عشائر الأنبار
أعلن أمس الأحد في الأنبار عن تشكيل لجنة مكوّنة من شيوخ المنطقة للتفاوض مع الحكومة العراقية، إلا أن هذه المبادرة لم تحظَ بموافقة كافة زعماء المنطقة والمعتصمين ضد المالكي.
وأكد رئيس مجلس شيوخ الأنبار، حميد الشوكة، تشكيل لجنة من شيوخ مهمتها التفاوض مع الحكومة العراقية لحل أزمة التظاهرات المناهضة لرئيسها نوري المالكي.
وأوضح الشيخ الشوكة قائلاً: "ننتظر رد الحكومة وننتظر تسمية اللجنة الحكومية المفاوضة، والكرة الآن في ملعبها".
ومن جانبه قال علي الحاتم، أحد شيوخ عشائر الأنبار: "ساحة الاعتصام لم تخول أحداً للتفاوض مع حكومة المالكي، ولن نقبل بأي لجنة تفاوضية ما لم تشكل من ساحة اعتصام الرمادي وبموافقة ساحات الاعتصام في المحافظات الأخرى".
وأضاف حاتم: "مازالت العشائر تنتظر قرار الائتلاف الوطني في استبدال المالكي، وإذا لم يستجيب الائتلاف لهذا المطلب فإننا ماضون في خياري المواجهة المسلحة أو إقامة الأقاليم الإدارية".









اضف تعليق