تتواصل في مصر مبادرات من قوى سياسية شتى لاحتواء الأزمة بين قوى الثورة، ممثلة في ميادين التحرير المختلفة من جهة، والمجلس العسكري الحاكم من جهة أخرى، في ضوء تصاعد المطالبات بتسليم العسكري السلطة فوراً إلى إدارة مدنية .
وتتزامن تلك المبادرات مع حالة من المد الثوري، بدأت الأربعاء الماضي في مناسبة الذكرى الأولى للثورة، وبلغت ذروتها في الحشود الهائلة التي شاركت أمس في مسيرات "جمعة العزة والكرامة"، التي جددت مطالبها بعودة الجيش إلى الثكنات، وتسليم السلطة في البلاد إلى رئيس مؤقت يختاره البرلمان المنتخب .
وأطلق مرشحون محتملون للرئاسة أمس مجموعة من المبادرات لاحتواء الأزمة الحالية بين الميدان من جهة والمجلس العسكري من جهة أخرى، تستند إلى التعجيل بإجراء الانتخابات الرئاسية وإلغاء انتخابات الشورى المقرر بدء جولتها الأولى غدا الأحد، حيث دعا المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية الدكتور محمد البرادعي إلى تسليم السلطة في البلاد إلى رئيس مؤقت يجري انتخابه من قبل نواب البرلمان الجديد، مطالبا بالبدء فورا في تشكيل لجنة لوضع الدستور الذي سيحدد شكل النظام السياسي، ويضمن مدنية الدولة والحقوق والحريات .
البرادعي
وقال البرادعي الذي أعلن انسحابه في وقت سابق من السباق الرئاسي، على حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" إن تصحيح المسار أصبح ضرورة حتمية بعد عام من التخبط، مشيراً إلى عدم جدوى إجراء انتخابات لمجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان)، في وقت يعرف فيه الجميع أنها لا تتمتع بأي صلاحيات، بينما من الأولى الشروع فورا في إجراء انتخابات لاختيار رئيس للجمهورية بصلاحيات محددة وفقاً للدستور الجديد.
واعتبر البرادعي أن الكرة صارت الآن في ملعب البرلمان الجديد لتنفيذ مطالب الشعب، وفى مقدمتها استعادة القضاء العادل، وإلغاء المحاكمات العسكرية، وتطهير وسائل الإعلام، ومن قبل ذلك كله العمل باتجاه نقل السلطة من المجلس العسكري إلى المدنيين .
أبو إسماعيل
من جهته، دعا المرشح المحتمل للرئاسة حازم صلاح أبو إسماعيل، في بيان أمس المجلس العسكري إلى إصدار إعلان دستوري جديد "يلغي مجلس الشورى بكل ما يترتب على ذلك من أحكام وآثار"، وفتح باب الترشح لانتخابات الرئيس فورا، يتم بعدها تسليم السلطة كاملة إلى رئيس منتخب، ويعود على إثرها الجيش إلى ثكناته دون أية سلطات سياسية.








اضف تعليق