الرئيسية » أرشيف » مجازر في ريف دمشق ومعارك حلب تتوسّع
أرشيف

مجازر في ريف دمشق
ومعارك حلب تتوسّع

حمّلت إيران، الثلاثاء، كلا من الجيش السوري الحر والولايات المتحدة وبعض دول المنطقة مسؤولية سلامة وأمن مواطنيها الذين خطفوا في سوريا، متوعدة بالرد في حال تعرض أحد منهم لأذى، وذلك، بعدما أعلن المقاتلون المعارضون السوريون مقتل ثلاثة منهم في عملية قصف من قوات النظام في ريف دمشق.

تزامن ذلك مع تحذير العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني من أن الوقت "بدأ ينفد للوصول الى مرحلة انتقالية سياسية" في سوريا، مؤكدا ان النظام السوري "غير قادر على التغيير".

وأكد الملك عبدالله في مقابلة تبث على شبكة "سي بي اس" الاميركية خلال أيام أن عدم التوصل لمخرج للأزمة السورية قريبا سيؤدي الى تصعيد خطير في العنف الطائفي يقود ربما الى حرب اهلية شاملة تمتد اثارها الكارثية الى سنوات مقبلة.

كما تزامن، مع استمرار العمليات العسكرية على الأرض، لا سيما في حلب، حيث يستعد كل من قوات نظام الرئيس بشار الأسد والمقاتلون المعارضون "لمعركة حاسمة" من أجل إحداث تغيير أساسي في مجرى الصراع المستمر منذ 17 شهرا.

وحصدت أعمال العنف في سوريا منذ الاثنين 295 قتيلا، في واحد من اكثر الايام دموية منذ بدء الثورة السورية في مارس 2011.

ويصعب التأكد من حصيلة القتلى من مصدر مستقل، كما يتعذر التحقق من الوقائع الميدانية بسبب الوضع الأمني والقيود الحكومية المفروضة على تحركات الإعلاميين.

حياة الإيرانيين
والثلاثاء، سلمت طهران مذكرة الى السفارة السويسرية، التي تمثل المصالح الأميركية في إيران، جاء فيها "نظرا الى الدعم الفاضح الذي تقدمه واشنطن للمجموعات الارهابية ولإرسال أسلحة الى سوريا، فان الولايات المتحدة مسؤولة عن حياة الزوار الايرانيين الـ48 المخطوفين في دمشق.. ونتوقع من الدول المسؤولة بشكل ما عن الأحداث في سوريا ان تتخذ الاجراءات الضرورية لضمان أمن الزوار الإيرانيين وعودتهم الى إيران".

وكانت "كتيبة البراء"، التي تبنت عملية احتجاز 48 إيرانيا في سوريا، أعلنت (الاثنين) مقتل ثلاثة من المخطوفين في عملية قصف من قوات النظام في ريف دمشق. وقالت في بيان انه "ثبت تورط (المخطوفين) بأنهم عناصر للحرس الثوري" وليسوا زوارا.

 رد مناسب
من جهته، اتهم رئيس مجلس الشورى، علي لاريجاني، "واشنطن وبعض دول المنطقة بانهم مسؤولون عن قتل الزوار الايرانيين". وأضاف: "سيتلقون ردا مناسبا في الوقت المناسب".

ورفضت وزارة الخارجية الإيرانية تأكيدات الجيش السوري الحر حول مقتل الزوار الثلاثة في عمليات قصف. وقالت في بيان إن "الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية اي مساس بحياة الزوار، لأنها الداعم الرئيسي للارهابيين المسلحين في سوريا".

توسع المعارك في حلب
على الأرض، استمرت الاشتباكات العنيفة في عدد من أحياء حلب بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين، فيما تتعرض أحياء اخرى للقصف، وذلك غداة مقتل 61 شخصا في المدينة. وبين هؤلاء 4 مقاتلين و12 جثة عثر عليها قرب حي الخالدية (غرب) وتحمل آثار اطلاق رصاص، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وافاد المرصد أن الاشتباكات "وصلت للمرة الاولى الى أطراف حي الاشرفية (شمال)، حيث هاجم المقاتلون مقرا للجيش الشعبي (جزء من الجيش النظامي السوري، لكن عناصره مكلفون بحماية المقار الحكومية، ولا يشاركون عادة في العمليات الحربية)".

وكانت اشتباكات وقعت في منطقة باب انطاكية واحياء باب جنين والعزيزية والسبع بحرات في وسط حلب صباحا، بالاضافة الى القصر العدلي في حي جمعية الزهراء (غرب). وتعرضت أحياء الشعار والصاخور والقاطرجي (شرق) لقصف عنيف من القوات النظامية. وافاد المرصد عن سماع اصوات انفجارات في حي صلاح الدين (جنوب).

ويؤكد المرصد وناشطون ان القوات النظامية تستخدم المروحيات في القصف.

وفي محافظة ادلب، ذكر المرصد ان اشتباكات تدور على طريق اريحا ـــ سراقب بين مقاتلين معارضين وجنود قافلة عسكرية متجهة الى حلب وسط "معلومات أولية عن اعطاب بعض آليات القافلة".

الحسم خلال ساعات
في المقابل، ذكرت صحيفة "الوطن" أن "الجيش يمهد للحسم بعمليات نوعية في حلب".

وتوقعت الصحيفة أن يصدر الجيش السوري أوامره "خلال الساعات المقبلة، بعدما جرى استكمال التعزيزات العسكرية"، موضحة أن الجيش "بدأ عمليات نوعية تمهيدية ضد المسلحين أفضت الى مقتل العشرات منهم في أحياء مختلفة من المدينة".

 

15 قناصاً في شارعين
وكان قائد كتيبة في الجيش السوري الحر يقاتل في حي صلاح الدين، قال: إن "نحو 15 قناصا ومائة عنصر من القوات النظامية تمكنوا من التسلل الى سبعة او ثمانية مبان في شارعين رئيسيين من حي صلاح الدين هما الشارع العريض وشارع الاشارات الذي يتجه نحو دوار صلاح الدين". واضاف انه بات في امكانهم "ان يسيطروا بالنار على الشارعين".

 
مجازر في ريف دمشق
وفي ريف دمشق، أفاد المرصد بسماع دوي انفجارات، ترافقت مع تحليق للطيران بالمنطقة الواقعة بين عين ترما وزملكا وحزة، كما سمع دوي الانفجارات في الغوطة الشرقية بريف دمشق.

وقال المرصد: إنه تم العثور على خمس جثث مجهولة الهوية قرب جامع الحسن في بلدة جسرين. وشهدت بلدة كفربطنا حالات نزوح في صفوف الاهالي بسبب الانتشار العسكري الكثيف، فيما أفاد ناشطون بوقوع مذبحة في البلدة، وأخرى في بلدة أريحا المجاورة.