مطار رفيق الحريري الدولي ببيروت أضحي، ومنذ مدة طويلة، خط إمداد لبضائع وأسلحة ومعدات عسكرية إيرانية لحساب "حزب الله" ونظام بشار الأسد، خصوصاً بعد تفجر الأزمة السورية.
وكان "حزب الله" قد فرض سيطرته شبه الكاملة علي أهم منفذ حدودي منذ تحدي "حزب الله" حكومة السينورة عسكرياً العام 2008، حيث نجح "حزب الله" وخلال السنوات الماضية في تجنيد وتوظيف من يدينون له بالولاء في المطار، مثل موظفي مصلحة الجمارك، يعتمد عليهم في تسهيل مرور البضائع.
وتستخدم طهران شركتي "Iran Air" و"Mahan Air" والتي تمر في الأجواء التركية والعراقية، بعد سقوط مطارات سورية بيد المعارضة، لنقل المعدات لـ"حزب الله" والنظام السوري ضاربة بعرض الحائط بأبسط معايير السلامة والتي من المفروض تتقيد بها شركات الطيران أثناء تخزين ونقل وهبوط حمولة خطرة، كما أن الطائرات الإيرانية المحملة بمواد متفجرة تهدد الطائرات المدنية الأخري القابعة في مطار بيروت.
من جهتها ذكرت مصادر مطلعة في الأمم المتحدة بأن طهران ضاعفت في الفترة الأخيرة من عمليات نقل المعدات العسكرية والأموال النقدية لنظام الأسد عن طريق مطار بيروت متحدية بذلك العقوبات الدولية المفروضة بموجب الفصل السابع من قرار مجلس الأمن 1737.
مصادر أمنية لبنانية أفادت بأنه ونتيجة لضغوط مورست علي الحكومة اللبنانية جري مؤخراً تداول اسم اللواء أشرف ريفي، المدير العام لقوي الأمن الداخلي اللبنانية السابق، كمرشح للإشراف علي حقيبة أمن مطار بيروت الدولي.
يذكر أن منصب المسؤول الأمني للمطار هو من المناصب التي يعمل "حزب الله" لإشغالها من قبل كوادر مؤيدة للحزب، كما في حالة العميد وفيق شقير مسؤول أمن مطار بيرت الذي يتبع بولائه "حزب الله" والذي كان قد قدم استقالته بعد أن تحطمت الطائرة الإثيوبية بعد إقلاعها من مطار بيروت.
من جهتها تري الأمانة العامة لـ"حزب الله" في ترشيح اللواء الريفي لهذا المنصب الحيوي تهديداً مباشراً لمصالحها الاستراتيجية في أحد المرافق الحيوية مثل مطار الحريري.
ووفق مصادر لبنانية عليمة فإن السفارة الأميركية ببيروت كانت قد أبلغت الجهات المعنية اللبنانية بأن الولايات المتحدة ترفض من جهتها تعيين شخص مقرب من "حزب الله" لمنصب حساس في جهاز أمن المطار من بين مهماته محاربة الإرهاب.
وبحسب جهات أمنية لبنانية فإن إعادة فرض سيادة الدولة علي مطار بيروت هو بمثابة امتحان للدولة لبسط سيطرتها علي الساحة السياسية، خصوصاً بعد أفول نجم "حزب الله" لانغماسها في الوحل السوري.









اضف تعليق