الرئيسية » أرشيف » مقتل عشرات الإسلاميين بمالي التي تشهد اكثر مراحله دموية
أرشيف

مقتل عشرات الإسلاميين بمالي التي تشهد اكثر مراحله دموية

أعلنت فرنسا أمس الثلاثاء عن مقتل عشرات الإسلاميين في المرحلة الأكثر دموية حتى اليوم في النزاع الذي تشهده مالي، وسط غموض حول ما إذا كان القيادي مختار بلمختار من بينهم.

وكرر رئيس تشاد ادريس ديبي اتنو الاثنين اعتقاده أن بلمختار قتل في معارك طاحنة جرت في جبال ايفوقاس في المنطقة الحدودية مع الجزائر.

وأكد ديبي أن حكومته امتنعت عن عرض جثته احتراما للعادات الإسلامية.

ونشرت إذاعة فرنسا الدولية (ار اف اي) صورة التقطها جندي تشادي لما يعتقد انه جثة بلمختار وهو العقل المدبر للهجوم على حقل غاز جزائري في كانون الثاني/يناير الذي أدى إلى مقتل 37 رهينة أجنبية.

لكن وزير الدفاع الفرنسي جان-ايف لودريان أفاد أمس الثلاثاء أن مقتل القيادي الجزائري ليس مؤكدا.

وقال لودريان "لا يمكننا التأكد من مقتله" متابعا "أن كان الرئيس التشادي قادرا على تقديم دليل، فذلك ممتاز. أن كان الأمر صحيحا فسيشكل خبرا جيدا جدا لكنه لن يحل كل شيء".

وكان مصدر في تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي أكد الاثنين مقتل قيادي أخر هو عبد الحميد أبو زيد وشدد على أن بلمختار حي وما زال يقاتل.

وما زالت فرنسا تعتبر المعلومات حول مقتل ابو زيد وبلمختار غير مؤكدة ويحرص مسئولوها على تجنب الإدلاء بتصريحات تشيد بانتصار خشية تفاقم الخطر على رهائن فرنسيين محتجزين في المنطقة.

وكانت عائلات أربعة من الرهائن الذين يعتقد انهم محتجزون في منطقة ايفوقاس دعت إلى توقف العمل العسكري لإفساح مجال أمام التفاوض للإفراج عنهم.

وأعرب لودريان عن اعتقاده بان الرهائن الفرنسيين البالغ عددهم 15 ويحتجزون في مختلف إنحاء أفريقيا ما زالوا إحياء. وقال "بلغتنا مؤشرات بهذا الخصوص لكنني لا أريد إفصاح المزيد".

وتابع "من الجلي انه أن قتل الخاطفون ايا منهم فسيعلنون عن ذلك. نتفهم معاناة العائلات لكننا نبذل كل ما يسعنا لضمان الإفراج عن أقاربهم".

وأكد وزير الدفاع الفرنسي مقتل عشرات الإسلاميين المسلحين مؤخرا من بينهم 15 في الليلة الفائتة.

وقدرت تشاد التي خسرت 27 جنديا في المعارك، حصيلة الإسلاميين القتلى في ايفوقاس بحوالي 70 مؤكدة اسر ثمانية.

وأكد وزير الخارجية التشادي موسى فاكي أن بلاده تتوقع "خسائر" في تدخلها في شمال مالي مؤكدا أن هذه المجازفة ضرورية لتجنب "انتشار خطر" الإرهاب.

وقتل ثلاثة جنود فرنسيين منذ بدء التدخل العسكري الفرنسي في كانون الثاني/يناير ردا على تقدم مئات المقاتلين الإسلاميين وغيرهم إلى الجنوب بعد استيلائهم على شمال مالي العام الفائت.

ولم تلق القوات الفرنسية مقاومة تذكر في أثناء دحر الإسلاميين من وسط مالي. وأكد ضباط ماليون أن عشرات المتمردين قتلوا في الأسابيع الأولى للعملية لكن تعذر تأكيد أقوالهم.

وأكد لودريان أن القوات الفرنسية والتشادية تحاصر المتمردين في وادي اميتيتاي.

وحذر من احتمال استمرار العملية الخطيرة في المنطقة الوعرة بعض الوقت بسبب الحاجة لضمان أمن الوديان المجاورة.

وأفاد مسؤولون فرنسيون أن عمليتهم في ايفوقاس التي عثرت فيها قواتهم على اكثر من 50 مخبأ للأسلحة أكدت أسوأ مخاوفهم بخصوص المستوى "الصناعي" لنشاط القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وحلفائه في مالي.

ويتوقع أن تكون طلائع الجنود الماليين الذين يتلقون تدريبا من الاتحاد الأوروبي جاهزة اعتبارا من تموز/يوليو ويمكن نشرهم في شمال البلاد في حال استقراره على ما أعلن الثلاثاء الجنرال الفرنسي الذي يقود البعثة التي تشارك فيها 22 دولة أوروبية.

وصرح الجنرال الفرنسي فرنسوا لوكوانتر في بروكسل "يمكننا الترجيح أن كتيبة مالية أولى قد تنشر في تموز/يوليو ببناها القيادية للعمل وإجراء عمليات في الشمال" معربا عن أمله في "تهدئة" الوضع قبل ذلك.

وستبدأ بعثة الاتحاد الأوروبي للتدريب في مالي تدريب أوائل الجنود الماليين الذين يشارك بعضهم في المعارك الجارية، اعتبارا من 2 نيسان/أبريل في المدرسة العسكرية في كوليكورو على بعد حوالي 60 كلم من باماكو.

على صعيد آخر أعلن المتمردون الطوارق في الحركة الوطنية لتحرير ازواد انهم طلبوا من مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيق في "الجرائم التي قد ارتكبها الجيش المالي".