دعت الخارجية فرنسا أمس الأربعاء "المجموعات المسلحة" في شمال مالي الى "وقف القتال" بينما تجري مواجهات بين الجيش ومتمردي الحركة الوطنية لتحرير ازواد، مؤكدة من جديد دعمها "لجهود السلطات المالية لإعادة فرض إدارتها للمنطقة".
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية فيليب لاليو "لا يمكن ولا يجب ان يكون في مالي اكثر من جيش واحد مهمته الانتشار على كل أراضيها".
وأضاف ان "عملية اعادة الانتشار" هذه يجب ان تجري "بطريقة سلمية لذلك ندعو المجموعات المسلحة الى وقف القتال ومواصلة المحادثات مع السلطات المالية".
وقالت مصادر عسكرية إن مواجهات جرت أمس الأربعاء بين المتمردين الطوارق في الحركة الوطنية لتحرير ازواد وجنود ماليين في منطقة انفيس البلدة الواقعة جنوب مدينة كيدال شمال مالي، التي تسيطر عليها الحركة ويريد الجيش استعادتها.
وقال الناطق باسم الجيش المالي سليمان مايغا ان "قواتنا خاضت مواجهات في منطقة انفيس ضد عصابات مسلحين تكبدوا خسائر كبيرة في الآليات والرجال".
واكدت المواجهات حركة تحرير ازواد ومصدر عسكري في المنطقة.
وقال محمدو جيري مايغا نائب رئيس حركة ازواد ان "الجيش المالي هاجم مواقعنا صباح اليوم في انفيس وقرر هذا الصباح تسوية الوضع بالحرب والحكومة المالية ستتحمل كل العواقب".
ومحمدو جيري موجود في واغادوغو للمشاركة في مفاوضات مع تيبيليه درامي مبعوث السلطة الانتقالية المالية تجرى تحت اشراف بوركينا فاسو.
واضاف "لم نرغب ابدا في تسوية الوضع بالحرب لكن بما ان هذا هو الحال فاننا سندافع عن انفسنا حتى النهاية" مضيفا "مرة اخرى يتعين على الوسيط حمل سلطات باماكو على التعقل".
وكان الجيش المالي أعلن أول أمس الثلاثاء انه اتخذ مواقع في انفيس ومنطقتها تمهيدا لاستعادة مدينة كيدال الواقعة على بعد نحو مائة كلم شمالا.
وترفض حركة ازواد التي تحتل كيدال منذ ان طردت الحملة العسكرية الفرنسية المسلحين الاسلاميين منها في نهاية كانون الثاني/يناير الماضي، وجود الجيش والادارة الماليين في المدينة ما يعرقل اجراء الجولة الاولى للانتخابات المقررة في 28 تموز/يوليو المقبل في كل انحاء البلاد.
والجنود الفرنسيون الذين ادى تدخلهم الى عودة المتمردين الطوارق الذين يتعاونون معهم ما زالوا يتمركزون في مطار كيدال.









اضف تعليق