أصر وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون أمس السبت على تحميل روسيا مسؤولية الهجمات الكيميائية الأخيرة في سوريا، رغم نفي موسكو.
وقال خلال زيارة أجراها إلى وارسو “إنه استخدام غير مقبول للمواد الكيميائية بطرق تنتهك جميع الاتفاقيات التي وقعت عليها روسيا نفسها. وتنتهك الاتفاقيات التي تعهدت فيها بأن تكون مسؤولة عن تحديد الأسلحة الكيميائية في سوريا والقضاء عليها”.
وقال تيلرسون للصحافيين خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره البولندي ياستيك تشابوتوفيتش “من الواضح أن الأسلحة الكيميائية موجودة هناك ويتم استخدامها في سوريا ضد المدنيين حيث الأطفال هم الأضعف”.
وأضاف “لذلك نحمل روسيا مسؤولية التعاطي مع ذلك. هم حلفاء (الرئيس السوري بشار) الأسد. هم جزء من هذه الاتفاقيات وقدموا التزامات عليهم الإيفاء بها”.
وجه تيلرسون اتهامات مشابهة لروسيا الثلاثاء خلال اجتماع دبلوماسيي 29 دولة في باريس بهدف الدفع باتجاه فرض عقوبات على الأفراد والكيانات التي تقف وراء استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا.
ومنعت كل من روسيا والصين الجهود المدعومة من الغرب في الأمم المتحدة لفرض عقوبات على دمشق على خلفية استخدام الأسلحة الكيميائية.
والأربعاء، انتقدت موسكو تيلرسون لـ”تسرعه في اتهام ‘النظام’ السوري كما يسمونه بشن الهجمات على الغوطة الشرقية” مضيفة أن واشنطن “تحاول الآن جر روسيا” إلى هذه المسألة.
واتهمت دمشق مرارا باستخدام الأسلحة الكيميائية حيث كانت الأمم المتحدة بين الجهات التي حملت القوات الحكومية مسؤولية شن هجوم بغاز السارين في نيسان/ابريل 2017 على قرية خان شيخون تسبب بمقتل العشرات.
وتشير تقديرات فرنسية إلى أن 130 هجوما كيميائيا منفصلا وقعوا في سوريا منذ العام 2012 حيث اتهم تنظيم الدولة الإسلامية كذلك باستخدام غاز الخردل في سوريا والعراق.
وستجري موسكو الأسبوع المقبل مفاوضات في مدينة سوتشي الروسية بهدف إنهاء الحرب الأهلية السورية.
وتشهد سوريا نزاعا داميا تسبب منذ اندلاعه في العام 2011 بمقتل أكثر من 340 ألف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل سوريا وخارجها.
وبحسب الأمم المتحدة، هناك في سوريا أكثر من 13 مليون شخص بحاجة إلى المساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية.
كما يعيش نحو 69 بالمئة من السكان في فقر مدقع ويحتاج الملايين إلى الغذاء والمياه النظيفة والمأوى وغيرها من الخدمات.









اضف تعليق