الرئيسية » أرشيف » 60 مليار دولار حجم الإنفاق على التعليم في الخليج في 2012
أرشيف

60 مليار دولار حجم الإنفاق على التعليم في الخليج في 2012


قدر تقرير اقتصادي متخصص حجم انفاق سوق قطاع التعليم في دول مجلس التعاون الخليجي لعام 2012 بحوالي 60 مليار دولار أمريكي موضحا أن الانفاق الحكومي يشكل نسبة 84 في المائة من الانفاق على التعليم بينما يبلغ انفاق القطاع الخاص رقما 6ر9 مليار دولار فقط.

وأضاف تقرير شركة المركز المالي الكويتي (المركز) الصادر الثلاثاء أن الشباب يشكلون الشريحة الكبرى من سكان دول الخليج ما يضاعف من أهمية التعليم في هذه الدول مستدركا بالقول انه برغم الثروة وموارد النفط الغنية التي تنعم بها المنطقة فانها تعاني ارتفاع نسبة البطالة لعدم توافق المهارات المتوافرة مع متطلبات سوق العمل.

وبين ان دول مجلس التعاون الخليجي استشعرت هذه الاشكالية فأطلقت بعض الاصلاحات التي تضمنت تأسيس هيئات لتحسين الهيكل العام للتعليم موضحا ان متوسط انفاق حكومات تلك الدول على التعليم يبلغ نحو 3ر3 في المائة من الناتج المحلي الاجمالي "وهي نسبة دون المتوسط العالمي البالغ 4ر4 في المائة".

وأشار التقرير الى أن حكومة المملكة العربية السعودية تتفوق على نظيراتها في الانفاق على التعليم حيث يذهب ما نسبته 6ر5 في المائة من الناتج المحلي الاجمالي الى القطاع التعليمي السعودي.

وذكر ان دول مجلس التعاون الخليجي تقسم مراحل التعليم فيها الى أربعة أقسام تشمل التعليم ما قبل الابتدائي والابتدائي والثانوي والتعليم العالي بالاضافة الى توفير معاهد التعليم التطبيقي مهارات العمل لطلبتها.

وأوضح ان معظم الطلبة في دول مجلس التعاون باستثناء الامارات مسجلون في مؤسسات تعليمية حكومية مرجعا ذلك الى توفير حكوماتها التعليم المجاني لمواطنيها بينما يسجل المقيمون الأجانب أبناءهم في المدارس الخاصة.

وقسم التقرير المدارس الخاصة في دول الخليج الى أربعة أنواع هي المدارس العربية وثنائية اللغة والغربية والمدارس الآسيوية مبينا أن المدارس الغربية هي الأكثر كلفة من حيث الرسوم الدراسية تليها المدارس ثنائية اللغة بينما تتساوى تقريبا الرسوم في المدارس العربية والآسيوية.

وأضاف ان عدد الطلبة المسجلين في المرحلة ما قبل الابتدائية الى المرحلة الثانوية في دول مجلس التعان الخليجي ارتفع من 4ر8 مليون في عام 2008 الى 1ر9 مليون في عام 2011 متوقعا وصول العدد الى 5ر12 مليون بحلول عام 2020.

وبين التقرير أن قطر سجلت أكبر معدل نمو سنوي مركب بنسبة 8ر5 في المائة للفترة 2008 – 2011 مشيرا الى امكان ارتفاع عدد المسجلين في المرحلة قبل الابتدائية من حوالي 521 الفا في عام 2011 الى 4ر606 الف طالب في 2015 والى 751 الف طالب في عام 2020.

وتوقع تنامي أعداد الطلبة المسجلين في المرحلة الدراسية الابتدائية الى خمسة ملايين في عام 2015 والى 8ر5 مليون في عام 2020 بنمو سنوي نسبته 2ر3 في المائة بينما شهد العام 2011 تسجيل 1ر4 مليون طالب في مدارس المرحلة الثانوية متوقعا ايضا ارتفاعهم الى نحو خمسة ملايين في عام 2015 وأكثر من ستة ملايين في 2020.

وذكر التقرير انه في عام 2011 كان هناك 3ر1 مليون طالب مسجلون بمؤسسات التعليم العالي في دول المجلس موضحا أن قطاع التعليم هناك يتمتع بعوامل نمو طبيعية مثل التركيبة السكانية الشابة والدعم والمبادرات الحكومية المتنامية وارتفاع الدخل المتاح اضافة الى ارتفاع الطلب مقارنة بالعرض.

وقال انه في عام 2009 كان هناك حوالي 5ر27 الف مدرسة حكومية الى جانب 35ر5 ألف مدرسة خصوصا في دول مجلس التعاون الخليجي مشيرا الى أنه نظرا لتنامي عدد السكان سيرتفع "بالتأكيد" الطلب لمدارس أكثر وأفضل.

وتوقع أن تكون هناك فرص استثمارية مجزية في القطاع مع ارتفاع الطلب لمؤسسات تعليم عال أفضل ودعم الحكومات للقطاع الخاص في قطاع التعليم وتوجه الطلبة للتسجيل بشكل أكبر في مؤسسات التعليم الخاصة.

وأشار التقرير الى وجود تحديات في هذا الصدد تتمثل في نوعية المعلمين وضعف عدد التسجيل في مؤسسات التعليم العالي وعدم توازن نسب التسجيل في التخصصات علاوة على شكوك حول جودة المناهج.

وذكر انه بالاضافة الى تلك التحديات ورغم وجود عوائق بيروقراطية تؤخر تأسيس وتشغيل المؤسسات التعليمية فان قطاع التعليم في دول مجلس التعاون الخليجي سيشهد نموا وتقدما بغض النظر عن هذه العوائق.