الرئيسية » أحداث اليوم » العقوبات الأميركية تربك حزب الله
أحداث اليوم رئيسى عربى

العقوبات الأميركية تربك حزب الله

حزب الله
حزب الله

اربكت العقوبات الأميركية الرامية إلى تجفيف مصادر تمويل حزب الله اللبناني، الجماعة الشيعية المدعومة من إيران، فسارعت إلى اعتبار تلك العقوبات محاولة لنشر الفوضى في لبنان.

وقال عضو في البرلمان اللبناني من جماعة حزب الله أمس الخميس إن العقوبات الجديدة التي طرحتها الولايات المتحدة ضد الجماعة تهدف لإثارة القلاقل في لبنان.

وصادق مجلس النواب الأميركي الأربعاء على فرض عقوبات جديدة على حزب الله المدعوم من إيران في إطار مساع لزيادة الضغط على طهران. ولم تصبح العقوبات الجديدة قانونا بعد.

وقال بيان لكتلة حزب الله في البرلمان قرأه النائب حسن فضل الله وبثه التلفزيون “تدين الكتلة كل أشكال العدوان الأميركي على لبنان وشعبه وسيادته وترى في قانون العقوبات المالية الذي صوت عليه مجلس النواب الأميركي بالأمس تدخلا سافرا في الشأن اللبناني الداخلي وانتهاكا للسيادة الوطنية اللبنانية واستهدافا غير مقبول للشعب اللبناني”.

وأضاف “إن الهدف الأميركي من هذا السلوك العدواني المموه بالتشريع هو إخضاع لبنان وإثارة القلاقل فيه وحرمان شعبه من التنمية والتطوير وإقامة سيف التهديد مسلطا على حاضره ومستقبله”.

وحزب الله جزء من حكومة وحدة وطنية في لبنان ويحارب في صف الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الأهلية الدائرة منذ أكثر من ست سنوات.

وتدرج واشنطن الجماعة الشيعية في قائمة المنظمات الإرهابية ومرر مجلس النواب الأميركي قرارا الأربعاء يحث الاتحاد الأوروبي على أن يحذو حذو واشنطن.

وأقر مجلس النواب الأميركي الأربعاء عقوبات جديدة على حزب الله في إطار جهود لتبني موقف صارم من طهران دون اتخاذ خطوات مباشرة تقوض اتفاقا نوويا دوليا.

وتم إقرار ثلاثة إجراءات في تصويت جرى دون معارضة.

وبموجب أول إجراء أقره مجلس النواب بشأن جماعة حزب الله ، تفرض عقوبات جديدة على أي كيانات يثبت دعمها للجماعة من خلال إمدادها بالأسلحة على سبيل المثال.

أما الإجراء الثاني فيفرض عقوبات على إيران وحزب الله لاستخدامهما المدنيين كدروع بشرية.

والإجراء الثالث هو قرار يدعو الاتحاد الأوروبي إلى تصنيف حزب الله “تنظيما إرهابيا”.

وصنفت الولايات المتحدة حزب الله تنظيما إرهابيا أجنبيا في العام 1997. وعرضت واشنطن هذا الشهر مكافأة قدرها ملايين الدولارات للمساعدة في القبض على اثنين من مسؤولي الجماعة بينما تصيغ إدارة ترامب استراتيجية لمواجهة نفوذ إيران المتنامي بالمنطقة.

وقال النائب إد رويس رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب “هذه الإجراءات الضرورية ستفرض عقوبات جديدة تتصل بتمويل حزب الله ومحاسبته عن أعمال الموت والدمار التي يرتكبها”.

ويصوت مجلس النواب أمس الخميس على مشروع قانون آخر لفرض عقوبات إضافية على إيران تتصل ببرنامجها للصواريخ الباليستية.

وكان الرئيس دونالد ترامب صرح في 13 أكتوبر/تشرين الأول بأنه لن يشهد بالتزام إيران بالاتفاق الدولي بشأن برنامجها النووي وهدد بأنه قد يلغي الاتفاق في نهاية المطاف.

وبعد أن اتخذ ترامب هذه الخطوة أصبح أمام الكونغرس 60 يوما للتحرك لإعادة فرض العقوبات على برنامج إيران النووي والتي كانت رفعت بموجب الاتفاق لكن لا توجد تحركات داخل مجلس الشيوخ حتى الآن للقيام بذلك.

وقال مساعدون إن النواب يركزون في الوقت الحالي على اتخاذ إجراءات صارمة إزاء إيران بطرق أخرى مثل العقوبات المتصلة بحزب الله وبرنامج الصواريخ الباليستية.

ومن بين التشريعات التي مررها مجلس النواب تعديل يشدد قانونا سن في 2015 يهدف لقطع شبكات التمويل العالمية للجماعة الشيعية اللبنانية المدعومة من طهران.

وعندما صدر هذا القانون أثار قلقا في بيروت إذ عبرت الحكومة عن مخاوفها من أن يلحق ضررا بالغا بالقطاع المصرفي الذي يعد عماد اقتصاد البلاد.

لكن حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة قال الثلاثاء إن بلاده لديها آليات قائمة للتعامل مع أي عقوبات جديدة.

وقال سلامة أيضا هذا الأسبوع إن الخزانة الأميركية تبدو راضية عن الكيفية التي يطبق بها لبنان تشريعات العقوبات.

وأضاف بعد زيارة للولايات المتحدة في بيان وزعه مكتب الرئاسة في لبنان أنهم يعتبرون أن الإجراءات التي طبقها مصرف لبنان المركزي كافية.