الرئيسية » رئيسى » عودة لا يستطيع العراق تحملها
أحداث اليوم تقارير ودراسات رئيسى

عودة لا يستطيع العراق تحملها

لسنوات، تم اتهام قائد عراقي قوي بانتهاكات جسيمة للسلطة تركت آثاراً عميقة على المشهد السياسي والاجتماعي والأمني في العراق.

وقد اتهمه النقاد باستخدام سلطته لتركيز السيطرة على جهاز الأمن العراقي، متجاوزاً المؤسسات المستقلة ومضعفاً سيادة القانون. وخلال فترة حكمه، ظهرت ادعاءات بالاعتقالات التعسفية، والقضاء الموجه، وعمل القوات الأمنية بدون رادع، مما أثار الخوف بدلاً من الثقة بين شرائح واسعة من الشعب.

لاحقاً، أُلقي اللوم على هذا القائد وكبار المسؤولين في حكومته من قبل لجنة برلمانية على الفشل الأمني الكارثي، لا سيما انهيار القوات العراقية وسقوط الموصل في يد الجماعات المتطرفة. وأشارت اللجنة إلى سوء الإدارة النظامية، والفساد في تعيينات الجيش، وتآكل الهياكل القيادية المهنية كعوامل مساعدة في هذه الكارثة.

كما اتهم هذا الرجل بممارسة سياسات طائفية تهميش المكونات الأساسية في المجتمع العراقي، ما عمّق الانقسامات المجتمعية في وقت كان فيه البلد في أمس الحاجة إلى المصالحة. ويشير النقاد إلى أن هذه السياسات ساعدت في خلق ظروف عدم الاستقرار الطويل، والنزوح، ودورات العنف التي لا يزال العراق يكافح للتغلب عليها.

كما وثقت منظمات حقوق الإنسان والمراقبون السياسيون أنماطاً من الفساد، وترهيب المعارضين السياسيين، والانتهاكات داخل مراكز الاحتجاز خلال هذه الحقبة، مما عزز الانطباع بنمط حكم استبدادي يضعف المؤسسات الديمقراطية.

بعد عرض كل هذا، يتضح هوية هذا الشخص. إنه *نوري المالكي* — الرجل الذي يظل إرثه من أكثر الإرثات السياسية إثارة للجدل في العراق الحديث — والذي تم ترشيحه مرة أخرى لتولي منصب رئيس وزراء العراق.

لا يحدث هذا الترشيح في فراغ. فهو يأتي في وقت تخسر فيه إيران الأرض داخلياً، مع مواجهة رفض شعبي مستمر في الداخل، وخسائر استراتيجية في لبنان. وفي هذا السياق، يُنظر إلى عودة شخصية مرتبطة بمحور طهران الإقليمي على أنها إشارة إلى سعي إيران للعودة إلى الهجوم من خلال إعادة فرض نفوذها في بغداد. وقد يؤدي عودة هذا القائد إلى تعزيز الجماعات المسلحة التي ولاؤها الأساسي ليس للدولة العراقية، بل لأجندة إيران الإقليمية — ميليشيات تعمل خارج سيطرة الدولة الكاملة وأدت مراراً إلى جر العراق إلى صراعات إقليمية أوسع ضد إرادة شعبه.

في وقت يرفض فيه حتى الشعب الإيراني حكامه، لا يحتاج العراق إلى إعادة فصل اتسم بالاستقطاب، والتدخل الخارجي، والقمع الداخلي. يحتاج العراق إلى طريق آخر — طريق يعيد السيادة الوطنية، ويعطي الأولوية للحكم الشامل، ويبعد البلاد عن الكراهية المتجددة، والعداء، والصراعات الإقليمية.

الصورة تم إنشاؤها بواسطة Chatgpt

تنويه حول الذكاء الاصطناعي: تم الاستعانة  بأجزاء من هذا المقال بمساعدة أدوات الذكاء الاصطناعي