الرئيسية » أرشيف » انتخابات مجلس الشورى تفشل في إثارة حماس المصريين للتصويت
أرشيف

انتخابات مجلس الشورى تفشل في إثارة حماس المصريين للتصويت

بدأت أمس انتخابات مجلس الشورى المصري في ثاني خطوة لتسليم السلطة للمدنيين من المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد لكن أعدادا قليلة من الناخبين توجهت للاقتراع على خلاف الطوابير الطويلة التي اصطفت خارج اللجان في بداية انتخابات مجلس الشعب في نوفمبر.

وتأتي انتخابات مجلس الشورى الذي يتكون من 270 مقعدا بعدما حقق الإسلاميون مكاسب كبيرة في انتخابات الغرفة السفلى للبرلمان التي اختتمت الشهر الجاري.

وقال شاهد عيان في مدينة دمياط التي تقع على ساحل البحر المتوسط إن عمليات الإدلاء بالأصوات انتظمت في لجان الانتخاب بالمدينة لكن بعض اللجان لم يدخلها ناخبون بعد نحو ساعة من فتح أبوابها.

وفي لجنتي انتخاب تضمهما مدرسة فتحية بهيج الإعدادية بوسط القاهرة أدلى نحو 36 ناخبا بأصواتهم خلال الساعات الثلاث التالية لفتح اللجنتين.

وكان مئات الناخبين وقفوا في طوابير طويلة أمام هذه المدرسة للإدلاء بأصواتهم في الساعات الأولى من الاقتراع لمجلس الشعب يوم 28 نوفمبر.

ويقول مصريون كثيرون إنه كان واجبا إلغاء مجلس الشورى الذي ليس له اختصاصات تشريعية واضحة والذي استخدمه الرئيس السابق حسني مبارك في منح حصانة برلمانية لحلفاء سياسيين له ورجال أعمال مقربين منه.

وقال إبراهيم رمضان الذي يعمل موظفا بمدينة بركة السبع في محافظة المنوفية شمالي القاهرة "انتخابات مجلس الشورى ليس لها أي لزوم وأنا وأسرتي قررنا أن نقاطعها".

وقالت شيماء عامر وهي موظفة عمرها 28 عاما من نفس المدينة إنها أيضا ستقاطع انتخابات الشورى. وقالت نرمين عادل في القاهرة "أظن أن خوف الناس من الغرامة كان سببا في الإقبال على الانتخابات الماضية. وبعد كشف اللعبة عدنا إلى قواعدنا سالمين".

ويفرض القانون غرامة على المتخلفين عن الاقتراع لكن نادرا ما أصرت أي من الحكومات المتعاقبة على تحصيلها من المخالفين.

وقالت الباحثة بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ورئيسة تحرير مجلة الديموقراطية هالة مصطفى "أغلب القوى السياسية كانت دائما تركز على مجلس الشعب الذي له الصلاحيات التشريعية الواضحة. لذلك لم تجر العادة على أن يكون هناك إقبال على انتخابات الشورى".

وأضافت "أيضا الإقبال الكبير على انتخابات مجلس الشعب بعد الثورة (التي اطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك في فبراير الماضي) لم يكن يعكس موقفا سياسيا بالضرورة إنما كان تعبيرا عن نوع من الحماس الشديد لممارسة الحق الانتخابي بعد فترة طويلة من تزوير الانتخابات".

وينتخب المصريون 180 عضوا لمجلس الشورى وسيعين رئيس الدولة حين انتخابه في يونيو باقي الأعضاء.

وبالنسبة للأعضاء المنتخبين فإن الثلثين ينتخبون بنظام القوائم الحزبية المغلقة وينتخب الباقون بنظام المنافسة الفردية. وستجرى الانتخابات على مرحلتين.

وتشمل المرحلة التي بدأت امس 13 محافظة هي القاهرة والإسكندرية وأسيوط والبحر الأحمر والدقهلية والغربية والفيوم والمنوفية والوادي الجديد وشمال سيناء وجنوب سيناء ودمياط وقنا.