رأت قطر، أمس السبت، أن أي شخص يخلف كوفي عنان كوسيط دولي بشأن سوريا "لا بد أن يتبع استراتيجية جديدة"، بسبب ما وصفته باخفاق خطة سلام عنان المؤلفة من ست نقاط.
واعتبرت في الوقت نفسه أن قرار الأمم المتحدة الأخير يثبت أن المجتمع الدولي يريد حلا للأزمة السورية.
وكان قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة (الجمعة)، الذي يتضمن إدانة لسوريا ويدعو لانتقال سياسي للسلطة في هذا البلد، قد أثار ترحيبا دوليا واسعا، بينما انتقدته سوريا وروسيا.
وكان عنان استقال من منصبه الخميس. وكانت خطته للسلام في سوريا تركزت على وقف لإطلاق النار في ابريل الماضي بين قوات الرئيس بشار الأسد ومقاتلي المعارضة، كخطوة أولى نحو إجراء حوار سياسي. ولم ينفذ وقف إطلاق النار أبدا، وقتل آلاف المدنيين والجنود ومقاتلي المعارضة منذ التوقيع على الاتفاق.
الخطة انتهت
وفي مقابلة مع قناة "الجزيرة"، قال وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني: إن "خطة النقاط الست قد انتهت"، وان مهمة أي مندوب جديد لسوريا يجب أن تكون العمل على "الانتقال السلمي للسلطة هناك"، وأي شخص يخلف كوفي عنان كوسيط دولي "لا بد أن يتبع استراتيجية جديدة بعد إخفاق خطة السلام المؤلفة من ست نقاط".
وتابع بن جاسم: "يجب أن يكون هناك تعديل واضح لهذه الخطة، لأن قضية النقاط الست انتهت، لم ينفذ منها أي شيء.. يجب أن تكون هناك إرادة دولية لعمل شيء إذا مجلس الأمن استمر في طريقة التعطيل، التي هي الآن فيه بسبب اختلاف الدول الكبرى والتي هي على حساب الشعب السوري".
وأشار بن جاسم إلى أن النظام السوري أعطي الفرصة ستة عشر شهرا، "ولكنه اختار طريقا واحدا للحل، وهو قتل شعبه وتدمير بلده"، منحيا باللائمة في إخفاق خطة السلام على "المماطلة في الجانب السوري وتزايد وتيرة القتل".
انتقال سلمي للسلطة
وقال بن جاسم: إنه أجرى اتصالات هاتفية مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، والأمين العام لجامعة الدول العربية، ومع كوفي عنان، وأبلغهم أن الجانب العربي لن يقبل بأن يكون هناك مندوب آخر يمثل العرب مع مجلس الأمن، بالتفويض نفسه الذي كان ممنوحا لعنان، "لأن الظروف تغيرت تماما"، مؤكدا أن التفويض الوحيد المقبول هو العمل على انتقال سلمي للسلطة في سوريا.









اضف تعليق